مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 18 نوفمبر 2018 03:04 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 01 يونيو 2018 04:58 صباحاً

عندما يتحول المهندس الى ارهابي

 

كان "أسامة المداني" مهندسًا في ماليزيا ، تعلم في كنف الجمهورية التي ساقته ليكون آدميًا ، إنسانًا يُحب البلد التي ولد فيها ليخدم ترابها ويرد أفضالها بالعمل الصالح والبناء والتعمير .. فجأة ارتدى "اسامة" زي الحوثيين ، صبغ وجهه بعلامات المحارب ، وعصب رأسه بخرقة حمراء مكتوب عليها "أشداء على الكفار" ! ، - نحن الكفار - ملتحقًا بصفوف المعتدين على مدن اليمن ، أغار عليهم بالسلاح وتضمخت يده بالدم ، نسي المخططات والمشاريع وقبعة المهندس الصفراء ، هدم البيوت التي تعلم أن يبنيها ، وقتل الناس الذين انتظروا منه الخير والسلام .

..

ما الذي جعله متوحشًا ؟ ألا تسئلون أنفسكم ؟ ، هناك سر دفين لمعرفة أسباب التوحش الهاشمي على اليمنيين ، لغز ليس وليد اللحظة ، بركان مجهول انفجر بعد عقود من الاحتشاء والضغينة ليلقي بحممه على نفسه وعلى المجتمع والدولة والنظام ، زلزال هدم كل شيء فوقه ، ذنب ثقيل تورمت به الأسر الهاشمية حتى احتقنت واحمّرت وانفجرت دون سابق إنذار .. هو ذنب الولاية وزلزال السلالية وبركان العرقية وظن الاصطفاء ، هو دين قديم عاش في أوساطنا بإسم الاسلام ، ونبي آخر لا يعترف به أحد سواهم ، رسالة بلا رسول .

..

الهاشمي ضحية الهاشمية ، أخذته من رخاءه لتلقي به في جحيم المعركة ، نزعت عنه لطفه وأناقته وأجبرته التوحش على كل من حوله وهدم صداقاته والتعامل بغدر في ظهور معارفه ! ، هل كان بحاجة إلى فعله الآثم ليصل الى القبر بدلًا عن السلطة ؟ .. حتى في أخطر الامبراطوريات الوثنية لم يُعامل العرق البشري بهذا المستوى من الفوقية ، النظرية القومية التي تجعل من العرق أساس القومية انتهت بالنازية ، حتى النازية كانت تحدد شعبًا بعينه ، وتتحدث عن نبوغه ، في اليمن شيء آخر .. فكرة مريضة وخطيرة تختار عرقًا دينيًا من داخل الشعب لتحصر فيه الولاية ، ومن ينتمي إليها ولو كان في أقصى قرية يمنح حق السيادة والقيادة ، ما دونهم عبيد وموظفين ، أجراء لا فضل لهم .. تحول الهاشميون الى قبيلة ضخمة لا حدود لها ، لا جغرافيا تحكمها ، ولا أعراف تلجمها ، ولا مخاوف تحد من سيطرتها . استولت القبيلة السرطانية على سلاح الجيش وأمرت عناصرها بالنهوض من مراقدهم للجلوس على كرسي الولاية ، جارك الهاشمي صار مشرفًا عليك وآمرًا ناهيًا بلا قانون سوى أنه من "آل البيت " - كما يزعم - وأكثرهم حيادًا تحول الى جاسوس يرصد أنفاسك ويحصي منشوراتك ويراقب أحاديثك .

..

- الولاية التي يدين بها الهاشميين صيغة ربوبية تنازع الله في حقه كإله لا يحاسب ، وخالق لا شريك له .. فكرة فرعونية "أنا ربكم الأعلى" وسيدكم الذي لا يخطئ ومولاكم المقدس ! ، لحظة جنون غامر تقتحم كل شيء وإذا امتلكت اسباب القوة انتجت العنف فورًا .

يقول محمد الحزمي الادريسي - وهو هاشمي في حزب الاصلاح - أن المصالحة مع الحوثيين ممكنة ! ، هل يستطيع "الحزمي" اقناع عبدالملك الحوثي بالتخلي عن فكرته كإمام فوق القانون ؟ ، فوق السلطة ، فوق الناس ، فوق الشعب .. المصالحة مع الحوثيين في ظل امتلاكهم السلاح واستمرارهم بالقتال وهمٌ وقح ، وخيال غبي ودسيسة واضحة على الشرعية ، وخيانة للتضحيات الجسيمة .. يجب أن ينكسروا عسكريًا ، ويهربوا في شعاب الجبال ويومها قد نصالحهم بإسبال الأمان عليهم شريطة أن يعودوا مواطنين صالحين بلا سلاح .. الحزمي يفكر كوغد ، ولا يتحدث كيمني .. يرمي حجرًا في وضع معقد مدعيًا براءة لا وجه لها إلا انقاذ من تبقى في المشهد الأخير .

..

في حصار السبعين لم يكن الخميني موجودًا ، ولم تكن العمامة السوداء قد طافت لبنان والبحرين والكويت والعراق ، نسخة الصراع اليوم مخيفة جدًا ، وتكرار صلح الأمس لن يعيد لليمنيين شيئًا وسينتصر الذين اعتقدنا أننا هزمناهم ، ولن نستطيع منعهم من إدعاء فوزهم على سبعة عشر دولة بطائراتها وبوارجها وعتادها ومالها .. وإن قلنا كثيرًا عن "نوايانا الحسنة" وطيبتنا وحرصنا على الدم اليمني ! ، فلا أحد سيلتفت الى ضميرك الغبي ، ولن يجرؤ كائن بعدها على تحديهم فيما يفعلون ويمضون ! .

..

حينها سنبحث عن "عاصفة أخرى" ولن نجد إلا الغبار والريح .. والموت بلا وطن أو منفى

تعليقات القراء
320875
[1] يا عزيزي.. ليس كل الهاشميين سواء.. عندنا في حضرموت الكثير من الهاشميين.. ولا واحد منهم كالمدني ولا كالحزمي !!
الجمعة 01 يونيو 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، ليس كل الهاشميين سواء، عندنا في حضرموت الكثير من الهاشميين، ولا واحد منهم كالمدني ولا كالحزمي !! والفرق بين هاشمييكم وهاشميينا، أن هاشمييكم بمنبون قبليون متخلفون ويعيشون في بيئة قبلية متخلفة، وهاشميينا حضارم واعون ومتحضّرون ويعيشون في بيئة مدنية متحضّرة.. والهمجية ليست من طبيعة الهاشميين إذا ما عاشوا في بيئة مدنية حضارية.. فهل فهمت يا أخي اليمني الأصيل ؟! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

320875
[2] ليس الهاشميين بل الزيود ....
الجمعة 01 يونيو 2018
عدني / جنوبي | الجنوب الحر
كان الإمام الزيدي .... فاتى بعده عفاش الزيدي ....واليوم الحوثي الزيدي ... وبيرجع لكم علي محسن وطارق الزيود .... انت ادرى وأخبر بالزيود. وكيف ينظروا بدونية لأهل تعز الوسط والجنوب ويريدونهم خدمات عندهم..... ويسلطوا ارذلهم. على رقابنا ...... السؤال. كيف الحل مع هؤلاء المتخلفين ???!!! و المهم. الم يحن الوقت أن. يتحالف شرفاء. الوسط. والجنوب وتهامة. لكسر هذا. التسلط الزيدي ???!!! ..... اذا. رجعت. أسرة. عفاش وعلي محسن مع اتفاق مع المتنفذين السابقين اللاحقين. بعد. كل هذه التضحيات فلن تقوم لليمن. قائمة نستغرب ثانية فيبحر فسادهم وقبيلتهم وعفنهم اللامتناهي من الجشع والطمع والتسلط ....



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وصول طائرة اليمنية الجديدة الى مطار عدن وعدن الغد تنشر اول صورة لها
عاجل : ظهور جديد للرئيس عبدربه منصور هادي
اخر صورة في عدن ...
وزارة المالية تصدر قرارا هاما وعدن الغد تنشر نصه
تراجع سريع وكبير لاسعار العملات الاجنبية امام الريال اليمني
مقالات الرأي
  قد يكون العنوان قريباً بعض الشيء، ومتناقضاً في ألفاظه، ولكن الغاية منه واضحة وضوح شمس زنجبار وأخواتها من
مع ارتفاع صرف العملات الصعبة تدهورت العملة اليمنية وتزايدت  الضغوط على المواطن من عدم انتظام الراتب
تعلمنا وسمعنا ان السياسة ( لعبة قذرة ) لا تحكمها معايير أدبية او أخلاقية ولا تحكمها أحكام او تحتكم لضوابط
  مطلوب من حكومة معين: "تخفيض مرتبات الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية بنسبة 30 و20 بالمائة على التوالي
 يعاني معظم ابناء الجنوب منذو  فجر  الاستقلال الأول ٣٠ نوفمبر  ١٩٦٧م  وحتى اليوم من كثير من
تتصاعد وتيرة تصاعد نسق الصراع المحموم بين إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" وأجنحة الدولة الأمريكية
قد يكون العنوان قريباً بعض الشيء، ومتناقضاً في ألفاظه، ولكن الغاية منه واضحة وضوح شمس زنجبار وأخواتها من
عقد مجلس الأمن الدولي ، الجمعة ، جلسة خاصة بالشأن اليمني ، قدم فيها المبعوث الأممي مارتن غريفيث إحاطة جديدة
عندما يشعر أحدنا بالحب والإنتماء إلى رقعة جغرافية معينة، فسوف تراه يبذل كل ما هو غالي ونفيس من أجل أن يظهر ذلك
-كلمة مستحيل لا توجد سوى في قاموس الضعفاء فقط- من منطلق هذه الكلمات القوية والرنانة أصبح بعد ذلك المستحيل
-
اتبعنا على فيسبوك