MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يونيو 2018 09:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

لحج.. نزوح تتسيده المعاناة

الأربعاء 30 مايو 2018 10:02 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير: أنوار العبدلي

 

يواجه الآلاف من النازحين الهاربين من مناطق النزاع جراء الحرب الدائرة في اليمن منذ ثلاث سنين العديد من الصعوبات التي تزداد سوءً كلما طالت امد الحرب التي اندلعت منذ عام 2015م والتي ماتزال مستمرة حتى الان .

تختلف المعاناة لكن يبقى ألم النزوح هو واحدً ، الشاب معاذ علي سعيد البالغ من العمر 16 عامآ وجد نفسه وخلال أشهر قليله يصارع آلمآ أخر مع مرضآ يتطلب أن يغسل أحد كليتيه مرتين بالأسبوع ، ليضاف ذلك الآلم مع الم النزوح وقلت الدخل لإسرته ، ومع وجعآ نفسيآ ظل يحمله في داخله .

يقول والد معاذ الحاج علي سعيد البالغ من العمر ٦٥ سنة لاحد العاملين في احد منظمات إغاثة النازحين في مدينة الحوطة بمحافظة لحج وبكلمات متقطعة ، منذ لحظة وفاة زوجتي في حضن أبنها معاذ ، تغير حال معاذ وأصبح على ما عليه الان منذ إصابته بهذا المرض المفاجئ وتدهورت حالته الصحية .

مواصلآ حديثه لا املك شيئآ لتخليص ابني من هذا الوجع الذي يعانيه نهائيآ ، نزوحنا من محافظتنا الحديدة ، وفقدان كل مصادر دخلنا تجعلني عاجزآ أمام أبني ، حيث اوفر وبصعوبة وبمساعدة الأقارب مبلغ الغسيل الكلوي بأحدى مستشفيات عدن كل أسبوع الذي يقدر ب15 الف ريال ، إلى جانب احتياجات أخرى تتعلق بالجانب الغذائي .

ويضيف علي سعيد لا املك حتى دخل ثابت وشهري ، فأنا كنت اعمل عمل خاص في سوق الحديدة بالاجر اليومي ، وجاء النزوح ليزيد معاناتنا ويجعلها أكثر صعوبة .

 

النزوح وأثاره النفسية

وللنزوح أثاره النفسية التي تعود بالآثر السلبي على كافة أفراد الأسرة النازحة ، ووضع الشاب معاذ الصحي زاد من حالة الشعور بالعجز والقلق في نفسية الحاج والد معاذ ، ونظرات معاذ وجسمه المنهك وصمته خلال زيارة موظفي المنظمة للأسرة بأحدى حارات مدينة الحوطة كانت عبارة عن صرخات تطلب المساعدة وصراع داخلي لا يهدأ .

المتخصصة والدراسة بعلم النفس بجامعة عدن سميرة صالح قالت الآثار النفسية التي تظهر على الأسر النازحة كثيرة ولكن تختلف حدتها من أسرة إلى أخرى وذلك على حسب المستوى الاقتصادي والاجتماعي .

فالأسر النازحة التي لا تملك اي مصدر رزق جاري وكانت معتمدة على أعمال خاصة في مدينتهم أو قراهم فهؤلاء يتعرضون لأثار انسحابية وقلق دائم وخوف من القادم كما يتعرضون لحالات اكتئاب وانسحاب من المجتمع ، عكس الأسر التي تتمتع بدخل مناسب لكن هذا لا يعني أنهم لا يعانون من آثار النزوح النفسية وصعوبة الأمر في التأقلم مع الحياة الجديدة وبيئة مختلفة عن بيئتهم السابقة .

هذا وتحاول جهات غير حكومية من منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني لتقديم المساعدات ضمن مشاريع خاصة تستهدف النازحين شبيه بالإسعافات العاجلة " المؤقتة يشكوى العديد من النازحين من عدم كفايتها ، أو عدم حصولهم عليها في الوقت المناسب أو عدم حصولهم عليها نهائيا .

منسق المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بمديرية الحوطة هاني مليكان أوضح من خلال اتصال أجريناه معه بأن أعداد النازحين بلغ حتى الان أكثر من 400 نازح بحوطة لحج وحدها بينما مديرية تبن تشهد ازدحامآ بأعداد النازحين بسبب استمرار المعارك الحربية وتدفق النازحين من المحافظات الشمالية الهاربين والباحثين عن مكان آمن لأطفالهم ولاسرهم .

وقال مليكان منذ تم تعييننا في شهر 7 / 2017م قمنا بعمل مسح للنازحين بالحوطة وقمنا بزيارات لعدة منظمات وطلب التدخل بالحوطه لإغاثة النازحين الذي لم يغثهم أحد .

وتم التدخل من قبل بعض المنظمات والمؤسسات وإغاثة النازحين بالمواد الغذائية أو بالايجارات أو بالمواد الصحية ولكننا نرى ماتقوم به المنظمات لايكفي ولا يسد احتياجات كل النازحين بالحوطة الدعم قليل ومحدود ، واحيانا يأتي لعدد معين لا يستهدف كل أعداد النازحين بالمديرية فيستلم البعض بينما البعض الآخر لا يستلم ، إلى جانب ذلك هناك منظمات تفرض عدة معايير لتقديم المساعدة للنازحين وكذلك استهدف بعض المنظمات لنازحين "جدد" يكون فترة نزوحهم شهر أو شهرين مما يؤدي حرمان اغلب الأسر النازحة من المساعدة ، بينما الدور الحكومي غائب .

تبقى معاناة معاذ واحدة من الآلاف القصص لأسر نازحة تتعرض لإوضاع إنسانية تزداد سوء يومآ بعد يومآ بسبب حربآ يوصفها البسطاء من الناس بأنها لا نهاية لها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مديرية المحفد.. أحلام الأهالي بالخدمات يحطمها واقع المعاناة والحرمان
تقرير: محمد علي الطويل   مديرية المحفد التي تقع شرق محافظة ابين وتعد البوابة الشرقية لابين مجاورة لمحافظة شبوة تتمتع المحفد بمساحة جغرافية شاسعة تقدر بحوالي 2256كم
الغياب الأمني في تعز كما يراه الناس
الملف الأمني مازال شائك يقذف حياة الآلاف الى جحيم الموت ، فوضى أمنية شامله تشهدها مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، يتجسد ذلك من خلال إنتشار الجريمة و
من أعلام دثينة -عبدالله مشدود
  الأستاذ المربي العالم الزاهد عبدالله مشدود علم من أعلام دثينة شخصية تربوية ودينية واجتماعية، محل إجماع مختلف القوى السياسية والفكرية والقبلية ، يكاد كل من ذكر




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي يطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة لزيارة السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
انباء عن اعتزام الرئيس هادي تعيين محمد علي احمد محافظا لعدن
لماذا يفر الناس من عدن ؟
مجهولون يغتالون المرافق الشخصي للقيادي ابو همام اليافعي
خمسون ريالا تؤدي إلى مقتل سائق سيارة أجرة بعدن
مقالات الرأي
  على خلفية اغتيال ممثل يمني في الضالع ظهرت أصوات تدفع بثقافة الكراهية جنوبا ، مع ان القتل غير مقبول ، لكنه
لما نشاهده من قبل الامارات في عملها بخطوره على القضية الجنوبية والالتفاف عليها وجرها إلى مشاريع منتقصه قد
شعب الجنوبي يريد شعب جنوبي موحد وقيادة عسكرية ومدنية موحدة لا نريد تسميات أو الكيانات أو مقاومات كلها في
  موسى عبدالله قاسم في غمرة صراع اليمنيين الراهن مع المليشيات الهاشمية الرسية ونتيجة للوعي اليمني الجمعي
الوطن بخير ولكن يحتاج إلى قائد يملك صفات الرئيس والقيادة يملك قدرة على التواصل مع الآخر وإغلاق الأبواب أمام
‫ ‫‫الفنان جلال السعيدي استدعي للمشاركة في إحياء حفل خيري أقامه الهلال الأحمر الإماراتي في الضالع، شارك في
الرئيس هادي رجل صاحب قرار والدليل الاول انه صبر وتحمل كل المكايدات والسب والشتم وامن والتنكيل وكل هذه
تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم )
منذ ان وصل الرئيس "عبدربه منصورهادي " الى عدن والجميع يتأمل خير من ان وجود الرئيس هادي في عدن سيكون له تأثيره
الوه .. الرئيس هادي ..؟ كيف حالك .. عساك بخير ياحاج .. وفي صحة وعافية .. وعيد مبارك .. ويا حيا ومرحبا بك في عدن ..
-
اتبعنا على فيسبوك