مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 18 أكتوبر 2018 10:13 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ماذا يحدث داخل «مستشفى الصداقة التعليمي» في عدن؟

السبت 19 مايو 2018 09:41 مساءً
(عدن الغد) العربي - إصلاح صالح:
دخلت الاحتجاجات في «مستشفى الصداقة التعليمي» العام في شمال غرب مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن يومها السادس على التوالي. هذا الصرح الطبي العريق الذي يعد أحد أكبر المرافق الصحية في اليمن على الإطلاق، سواءً من حيث البنية الهيكلية (المبنى والمساحة)، أو من حيث نوعية الخدمات الصحية التي يقدمها للمرضى، أصبح اليوم مهدّداً بالإغلاق لعدم تجاوب الجهات المعنية للشكوى التي قدمها موظفو المستشفى، عبر مذكرات بالاعتداءات (من تهديد وإشهار السلاح) التي طالت أطباء المستشفى من قبل حراستها، كحال المثل الشعبي «حاميها حراميها».
 
«العربي» أجرى سلسلة لقاءات مع عدد من الأطباء وطاقم التمريض في المستشفى، وعاد بالتالي.
 
تروي إحدى الممرضات تفاصيل الحادثة التي كانت شاهدة عليها بقولها: «كان الدكتور أحمد باحله يعاين مريضاً في قسم الطوارئ، جاء أحد أفراد الحراسة، ويدعى فيصل، يطالب الطبيب بمعاينة مريض آخر هو من طرفه وترك المريض الذي كان بين يديه، لكن الدكتور رفض الانصياع لطلب الحارس، ما أدّى إلى نشوب مشادات بين الطبيب والحارس، تدخل على اثرها المتواجدون لحل الخلاف وإنهاء المشكلة، وعند مغادرة الدكتور المستشفى قابله الحارس عند البوابة، واعتدى عليه بالضرب وأشهر في وجهه السلاح مهدّداً إياه بالقتل».
 
 

طبيب آخر يروي ما تعرض له من تهديد وإشهار للسلاح، من قبل أفراد حراسة المستشفى التابعة لجماعة «السمنتر والمحضار» والبعض الآخر يتبع «الحزام الأمني»، ولكن مدير المستشفى لم يقدم على أي شيء في هذا الموضوع، برغم المطالبات المتكررة بتوفير الأمن.
 
هذه التجاوزات مجتمعة دفعت عمال المستشفى لتنظيم وقفة احتجاجية تضامناً مع الأطباء الذين تم الاعتداء عليهم، باعتبار أن الاعتداءات ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق ذلك بمدة تعرّض أحد الممرضين للضرب، كما تعرّض طاقم قسم الباطني للتهديد. وقد دعا المحتجون بوقف هذه الأعمال العدوانية على كوادر وأطباء المستشفى، مطالبين بتوفير الأمن اللازم وانتداب طاقم حراس أمني مؤهل كسائر المستشفيات الحكومية الموجودة في عدن، إلا أن حراسة المستشفى قامت بتهديد كل من خرج للاحتجاج، وحاولت مرة أخرى إشهار السلاح في وجوههم.
 
على أثر هذه التطورات، وجهت إدارة المستشفى مذكرات للقائم بأعمال المحافظ في عدن، ومذكرة لوزير الداخلية، وأخرى لـ«التحالف»، ولرئيس «المجلس الانتقالي»، بعد اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الحادث. مصدر خاص في المستشفى قال لـ«العربي» أن قائد شرطة المنشآت وحماية الشخصيات العقيد محمد السمنتر، والذي يتبعه معظم طاقم الحراسة، جاء للمستشفى موضحاً أن تلقى تعليمات بأخذ كافة أفراد الحراسة، إلا أنهم لم يغادروا المستشفى حتى اليوم.
 
 

من جهته، أوضح مدير «مستشفى الصداقة» الدكتور جمال عبد الحميد لـ«العربي»، أن «عمل الطوارئ توقف بسبب الاعتداءات المتكررة للمسلحين، فبعد تحرير عدن فرضت على المستشفى حراسة من عشرين فرداً، بعضهم يتبعون أمن عدن وبعضهم من أفراد المقاومة، يتبعون لمناطق عسكرية مختلفة، وحاولنا خلال العامين الماضيين استبعادهم لتجنيب المستشفى المشاكل والتدخلات والاعتداءات المستمرة»، ويضيف «بعد حضور الحزام الأمني إلى المستشفى تحسن الوضع، ولكن لم يتم سحب الحراسات السابقة برغم متابعتنا، وبعد الجلوس مع إدارة الأمن قبل 5 أشهر، تم الاتفاق على سحب كل المسلحين وتسليم الحزام الأمني أمن المستشفى، ولكن للأسف الشديد لم ينفذ الاتفاق برغم وجود تعليمات واضحة من مدير أمن عدن، وفِي الوقت نفسه زاد تهجمهم على الأطباء والتمريض والتدخل في عمل المستشفى».
 
إلى ذلك، اتهم عدد من العاملين في «الصداقة التعليمي» -فضّلوا عدم ذكر أسمائهم- المدير عبد الحميد بإهمال أعمال المستشفى والتعاون مع أفراد الحراسة، قائلين: «كان المدير مسافراً خارج اليمن وطلب منا الخروج للاحتجاج يومياً لمدة ساعتين، حيث جعل أفراد الحراسة الذين ينتمون لمناطق الشيخ عثمان وعمر المختار من المستشفى مقر لهم، وتصرف لهم رواتب محترمه، مع بند الغذاء والملبوسات، كما وجّه المدير مؤخراً بزيادة المستحقات المالية للحراسة».
 
 

وأوضح أحد أعضاء اللجنة النقابية في المهن الطبية والصحية، بأنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف حتى اليوم لكي يستأنف العمل في المرفق الحكومي، خصوصاً وأن هناك تخاذل من قبل المدير الذي دائماً ما يسعى لتلبية طلباتهم»، وأكدّ أن «العمل ما زال متوقفاً وقد يتطور إلى إغلاق المستشفى في حال استمر الوضع دون ردع».
 
وأضاف المصدر «نحن بدأنا بالوقفة الاحتجاجية، ومن ثم بدأنا بتوقيف العمل بعد اجتماع مع لجنه مكلّفه من الحزام الأمني لحل الإشكالية، لكن فوجئنا بالحراسة تقتاد أثنين من الأطباء على مسمع اللجنة وتهديدهم بالتصفية وإشهار السلاح عليهم، وأحيطك علماً بأن الذين أدلوا بتصريحات سابقه تعرضوا للتهديد وانسحبوا». 
 
وقال أحد العاملين في قسم التمريض: «أصبح الموظف لا يأمن على نفسه منهم، والعودة للعمل فيها مخاطر بحكم سكنهم بالقرب من المستشفى والانفلات الأمني الذي تشهده عدن، إلا إذا جاءت قوة من إدارة الأمن لأخذهم وتلتزم بعدم التعرض لأي موظف، وتحميلهم المسئولية الكاملة في حالة أي بلاغ من أي موظف».
 
 
 

المزيد في ملفات وتحقيقات
سرداب إسطنبولي وخاشقجي "مهدي جديد" في المنطقة.. من فعلها وما هو الثمن المطلوب؟
قضى جلّ حياته الإعلامية مدافعاً عن  المملكة السعودية وسياساتها وحكامها ونظامها ولم يتجلّ أو ينكشف لديه الرشد الإصلاحي والحقوقي "الداخلي" إلا بعد الموقف السعودي
تقرير:أرشيف اليمن الالكتروني اكبر مبادرة لتوثيق التراث الثقافي والفكري اليمني
  إن كنت من المهتمين بالتراث اليمني والاطلاع عل النتاج الفكري والثقافي اليمني في كافة المراحل الثقافية، لاشك انك واجهت العديد من الصعوبات للعثور على كتابك
استمرار أزمة التعليم في عدن(تقرير)
  تدخل المدارس في عدن شهرها الثاني، وما زالت العملية التعليمية لم تبدأ بعد. انزلاق مستمر نحو الفوضى التعليمية. ويقف الطالب  وحده عاجزا بين إضراب المعلمين وسكوت




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصرع ٩ شبان بعدن اثر تعاطي خمر بلدي 
تفاصيل اشتباكات المعلا دكة
رئيس الوزراء الجديد يضع شروط على هادي
اول تحرك عسكري لأحمد مساعد حسين في شبوة
معلقاً على محاصرة عمارة تاجر بعدن.. البخيتي: فوضى ولصوصية ونهب لحقوق الناس
مقالات الرأي
"نقول لليمنيين نطمئنكم بأننا سنعمل على استقرار سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الخارجية"، هذا التصريح
- كثيرة هي تلك العوامل والمؤشرات التي دفعتني لكتابة هذا الموضوع الهام والحساس الذي يعني جل أبناء الوطن
  سعيد الجعفري لن تنسى الناس رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر الذي شغل المناصب في ظروف هي من أصعب وأحلك
  ✅ إحالة رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر للتحقيق، وتعيين رئيس وزراء خلفا له جاء بعد ان وصل فساد الشرعية حدا
عزيزي الدكتور مُعين عبدالملك ربنا يعينك على تحملك المسؤولية الجديدة كرئيس للوزراء في الجمهورية اليمنية
تحية إجلال وتقدير واحترام لأبناء شعبنا الجنوبي, بمختلف شرائحه الاجتماعية وأطيافه السياسية, وهيئاته ومنظماته
كانت الساعة الثانية عشر ظهرا والحرارة في عدن في ذروتها ورطوبة قاتله وكريتر تزدحم ويتطاير منها دخان حار يكاد
بلا شكّ أن تكليف الأخ العزيز الدكتور معين عبدالملك سعيد في هذا التوقيت وهذه المرحلة المفصليّة التي يمرّ بها
لا أعلم إن كان ما سأقوله يعد جريمة افشاء لأسرار الدولة أم أن فخامة رئيس الجمهورية (الخضر الميسري) سيتقبل الأمر
مرة أخرى المعارك الصغيرة تلتهم المعارك الكبرى .. لا يحدث هذا إلا عند العرب حيث تسود ثقافة " إن وردنا الماء
-
اتبعنا على فيسبوك