مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 12:48 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 19 أبريل 2018 07:48 مساءً

هل ستنجح الحكومة في حل مشاكل عدن؟

لا يتصّور عاقل أن المدينة اليمنية التي كانت مُنذ عام ١٩٣٧ تخضع لقوانين محلية ودولية خاصة بها تحت حُكم التاج البريطاني ينهَشها، في عام ٢٠١٨ خليط من المليشيات المحلية المُتقاتلة وسَط غِياب شِبه تام للحكومة والدولة. منذ اجتياح الحوثيين للمَناطق الجنوبية من البِلاد ثم بِدئ عملية عاصِفة الحَزم بقيادة المملكة العربية السعودية ولم تَقُم لهذه المدينة قائمة. حتى إن هُنالك هَمس بين أبنائها بأن الوضع ربُما قد يكون أفضل إِن انتهى الأمر بسيطرة الحوثيين عليها من ما هو عليه الآن.

تتخَبط القوى السياسية في المدينة العاصمة على كَافة الأصعدة فقد دعَى المجلس الانتقالي الجنوبي ذو الشعبية الواسعة في المناطق الجنوبية إلى إسقَاط الحكومة اليمنية المتخذة من عدن مقَر لها ولكنه وبعد مناوشات عسكرية راح ضحيتها أكثرَ من خمسين عسكري من كافة الأطراف انتهى به المطاف للخضوع لمَطالِب التحالف بإيقاف التصعيد.

ولأشَهر طولية حاول المجلس تبرير موقفه بأن قرار تغيير الحكومة بات وشيكا وأن التحالف وعد بأن يُصدر قرار بتشكيل حكومة جديدة خلال ساعات أو أيام ولكن بعد أكثر أشهر من تلك العملية الحمقاء ها هي الحكومة برئيس وزرائها تصل لعدن قبل ساعات وسط تصاعد الأصوات المطالبة بتحييد عملها بعيدا عن صراعات المليشيات والأطراف السياسية. ما يُريده الآن المواطن في عدن والمناطق المجاورة بشكل فوري هو بكل صراحة تحسين الخدمات والقضاء على الفساد المُستشري الذي يخنق المدينة منذ أعوام وازداد على غير المتوقع بعد الحرب الأخيرة.

أهم المُعضلات التي تُعاني منها المدينة هي ظاهرة تفشي البَسط بالقوة على الأراضي دون عقود أو تصاريح قانونية بل وصل الحد باقتحام مساكن وفلل من أطراف لها علاقة بجهات نافذة أو على الأقل بحمايتها. على سبيل المثال اُقتِحمت فلة مواطن من قبل مواطن أخر يعمل كوكيل نيابة يُفترض به حماية حقوق المواطنين كما ووجهت حملة قادها مدير مديرية البريقة هاني اليزيدي لمُكافحة البسط غير القانوني على الأراضي بوابل من النيران من قوات قال فيما بعد أنها تتبع الحزام الأمني.

لا يُخفى على أحد من سكان عدن أن هنالك مافيا منظمة مدعومة من شخصيات وقوات داخل الدولة العميقة في عدن تنتشر كالنار في الهشيم فيكفي أي شخص أن يتجول في أهم المناطق الإستراتيجية في المدينة كَمنطقة المول ومنطقة الصهاريج ليشاهد تلك المباني المثيرة للاشمئزاز تنتشر كجراح تنهش في تاريخ وحضارة المدينة العتيقة.

كما تعاني أغلب قطاعات المدينة الخدمية وأهمها قطاع الكهرباء الذي يغرق في أزمة خانقة تتفاقم كل صيف لتصل الانقطاعات إلى أثني عشرةَ ساعة في اليوم في مدينة طقسها رطب وشديد الحرارة يصل إلى خمسة وأربعين درجة مئوية صَيفا. تتوالى كل صيف الحلول الترقيعية من قبيل صيانة المحطات الكهربائية وتشغيل مولدات جديدة وتبدء التصريحات الحكومية بأنه خلال أسابيع سيتم تزويد المحطات بمولدات جديدة ثم تبدأ الأعذار بأن هنالك أعمال تخريبية أدت إلى خروج بعض المحطات عن الخدمة ثم يأتي دور وعود رمضان بأن هنالك دول تكفّلت بموضوع الكهرباء وأنه سيشهد تحسّن مع بداية الشهر الكريم.

لا تزال المدينة بدون محافظ لها رغم أنها في أمس الحاجة لقائد مدني محلي يحاول تسيير شؤون المواطنين كصَرف المُرتبات ومراقبة سير الخدمات وتحسينها .

يَبقى المواطن في عدن والمحافظات اليمنية المجاورة يُعاني من كل هذه الأكاذيب مع كل فصل صيف بينما لا تدرك الأطراف المُتصارعة على السلطة في عدن أنها كلها مسؤولة عن الوضع الراهن. المشكلة العالقة الأخرى التي تعاني منها المدينة هي تعدّد الأجهزة الأمنية وعدم تبعيتها لأي جهة حكومية فأمن عدن يقوده القائد شلال وقوات مكافحة الإرهاب يقودها القائد المقطري وقيادة الحزام الأمني يقودها القائد وضاح عبد العزيز.

ورغم تحقيق الثلاثة نجاحات أشادت بها تقارير الأمم المتحدة كالقوات الأكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب وتثبيت الأمن إلا أن الانتقادات تتصاعد أيضا بسبب تلقّي هذه القوات أوامرها من جهة واحدة فقط وهي دولة الإمارات العربية المتحدة وعدم تبعيتها للحكومة الشرعية. يبرز هذا التشرذم الأمني وعدم التنسيق مع حصول أي أزمة أو اختلال أمنى ويؤثر على كافة نواحي الحياة فيها، بل وصل الأمر بالمبعوث ألأممي لإلغاء زيارته للمدينة كنتيجة لهذا الاختلال بينما كان على النقيض من ذلك يتجول في صنعاء بكل أريحية رغم خضوعها لحكم المليشيات الحوثية مما يجعل البعض يتساءل أي المدينتين يخضع حقا لحكم المليشيات؟

وأخيرا لا تزال المدينة بدون محافظ لها رغم أنها في أمس الحاجة لقائد مدني محلي يحاول تسيير شؤون المواطنين كصَرف المُرتبات ومراقبة سير الخدمات وتحسينها لكن للأسف وجّهت كل الجهود الرامية لتعيين محافظ جديد بتعنّت من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات المتحدة مما جعل مسؤولية إدارة المدينة تُلقى على رئيس الوزراء بشكل مباشر. اليوم بوصول رئيس الوزراء إلى المدينة يتطّلع المواطنون لمستقبل أفضل بكل أطيافهم واختلافاتهم السياسية ويدعون لتحييد الخدمات وعمل الحكومة عن أي مماحكات سياسية فهل ستنجح الحكومة في تلبية تلك التطلعات؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
إذا كيف سيكون المشهد السياسي والأمني والإقتصادي القادم .. هل يتغير الواقع الى الافضل اقتصاديا حتى يتحسن الوضع
اساسا ومنذ العام 2007م وشعب الجنوب لم يعد معترفا بشرعية نظام صنعاء ، وزيادة على ذلك فبإدبارهم في الدفاع عن
مرت السنوات والغيوم السوداء لا زالت تغطي سماء الجنوب . وكلما خرج  الجنوب من محنة يواجه اخرى وكأن هذا الشعب
من خرجوا أمس بساحة العروض جنوبيين لهم ايضآ وجهة نظر يجب علينا أخذها بعين الاعتبار بدلآ من السخرية عليهم في
  لن اتصنع الكلام ولن ابحث عن التعابير اللغوية البليغة بل سأختار البساطة والواقعية ساحكي عن نفسي فانا مجرد
كما أنه لن يسمح بأن يتقاتل الجنوبيون ولا يرضى بأن يسفك دم أي جنوبي يتجدد عهد الجنوبيون للقسم الذي قطعوه على
  بكل لغات العالم قالها الرئيس هادي، قالها لعل العقول الصدئة تعود إلى رشدها، لعلهم يعودون ولعلهم يؤبون،
  ١-أنه...وبدون التوافق الجنوبي/الجنوبي سنظل الحلقة الأضعف في مسرح الحرب والصراع والمواجهة، وفي معادلة
-
اتبعنا على فيسبوك