مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 أغسطس 2018 06:34 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الثلاثاء 17 أبريل 2018 07:08 مساءً

دخول إسرائيل في سوريا

اهتز جبل عزان، جنوب حلب، في عملية عسكرية غامضة استهدفته قبل يومين، ومع أن مصدرا سوريا ادعى أن الوميض الهائل جاء من تماس كهربائي، إلا أن هذا التبرير الساذج لم يخف انه كان قصفاً عسكرياً. ولأن لا أحد أعلن مسؤوليته فقد رجح ان اسرائيل خلف الهجوم. أهميته انه استهدف قاعدة عسكرية استراتيجية للحرس الثوري الايراني، التي يبدو أن سكانها كانوا قد أخلوها قبل أيام على عجل، نتيجة إعلان البيت الأبيض عزمه توجيه ضربات رداً على استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في دوما.

في سوريا توزعت العمليات العسكرية هذا الأسبوع، حيث اقتصر القصف الأميركي - البريطاني - الفرنسي على المراكز المرتبطة بالسلاح الكيماوي من معامل ومصانع ومخازن. وركزت اسرائيل في هجماتها العسكرية على الوجود الإيراني ولم تستهدف قوات النظام السوري. القوات الروسية، بطبيعة الحال، لم تكن هدفاً، وهي بدورها لم تعترض القصف او تتحداه دفاعا عن حلفائها.

الأهم، يمكننا ان نلمس توجهات ريح جديدة من إعلان اسرائيل يوم الجمعة الماضي. فقد أعادت الحكومة فتح حادثة درون ايرانية شهر فبراير (شباط) الماضي، واعتبرتها "سابقة خطيرة وانها تدخل البلدين في حالة مواجهة عسكرية مباشرة مفتوحة لأول مرة".

اسرائيل ركزت على حادثة الدرون قائلة إنها "طائرة ايرانية مسلحة دخلت الأجواءالاسرائيلية"، وانها ليست فقط مجرد درون تصوير وتجمع معلومات. وقالت ان كل التحليلات التي قامت بها تظهر أنها أرسلت في عملية عسكرية واعتبرته تطوراً خطيراً في الحرب.

ويبدو ان الاسرائيليين أخيراً قد تبنوا سياسة مواجهة ايران في سوريا، مما سيخلط الأوراق من جديد. والحرس الثوري، في حالة نادرة، كان قد اعترف بمقتل سبعة من عسكره في قاعدة "تي فور" بمحافظة حمص، ومع هذا لم يرد رغم توعده اسرائيل. كما أن حليفه الروسي لم يدافع عنه.

وهذه التطورات تعيد للأذهان الصورة الباسمة، صورة النصر للرؤساء الثلاثة؛ الروسي بوتين والايراني روحاني والتركي إردوغان. فقد اجتمع "المنتصرون" في أنقرة قبل أسبوعين وتحدثوا عن سوريا كما لو أن الحرب حسمت وانتصروا فيها. ها نحن نرى الوضع يتعقّد. وقد يتبدل بعد الهجوم الثلاثي الاميركي - البريطاني - الفرنسي، رداً على استخدام الأسد السلاح الكيماوي، وبعد التدخل الاسرائيلي، بحجة الدرون الايرانية.

الإسرائيليون يدخلون بشكل حذر وفاعل أكثر من أي وقت مضى. وهذا العامل الجديد ستكون له كلمة مهمة بمصير إيران في سوريا. ورغم ان نيران اسرائيل أصغر بكثير من القصف الثلاثي تبقى أهدافها أكثر حسمًا وأهمية.

الحكومة الاسرائيلية كانت تقف موقف المتفرج، معظم الأحيان، خلال سبع سنوات من الحرب في سوريا. وكانت تحذر الأطراف بعدم التعرض لحدودها او مناطقها الموازية. وقد التزم المتحاربون بعدم تخطي الخطوط الحمراء الاسرائيلية بمن فيهم "داعش" و"جبهة النصرة" والحرس الثوري الايراني، إلا من مواجهات محدودة. وكان الوضع مناسبا لإسرائيل باستمرار القتال بين أعدائها. لكن يبدو ان حسم الحرب لصالح ايران تحديداً، واكتفاء تركيا بتنظيف مناطقها الحدودية من المتمردين الأكراد، جعلها تعيد استراتيجيتها. بالنسبة للقيادة الايرانية استراتيجيتها تطمح للسيطرة على مناطق غرب ايران، العراق وسوريا ولبنان، حتى تعطيها ميزة تفاوضية مع إسرائيل. وهو مشروعها القديم في لبنان وغزة من خلال "حزب الله" وحركة "حماس".

هجمات اسرائيل، حتى الآن، قليلة ووجهت نحو قوات الحرس الثوري الايراني، وميلشياته من "حزب الله" اللبناني، و"عصائب الحق" العراقية، و"الفاطميون" الأفغانية وغيرها. ومع أنه قلما يعرف عن ضربات إسرائيل من الطرفين، الضارب والمضروب، فان هناك ما يكفي مما تسرب للإعلام من أطراف أخرى. والأرجح ان المعارضة السورية المسلحة، هي الأخرى، ستعاود عملياتها مستفيدة من الوضع الجديد.

الضغط على إيران هائل جداً، وفي رأيي، ما لم تتراجع وتعلن عن انسحابات جزئية من سوريا، فإننا أمام جولة اخرى من الحرب الإقليمية داخل سوريا تحديداً ضد ايران و"حزب الله". ولا ننسى العقوبات الاقتصادية التي بدأت توجع النظام حيث هبط التومان الإيراني الى أقل سعر له في تاريخه.

* نقلا عن "الشرق الأوسط"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
على مَنْ يريد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يضحك بالإعلان عن الأمر أخيراً بإحالة وزيرن سابقين وعدد من المدراء
ولاية البنغال الغربية واحدة من أكثر ولايات الهند سكاناً وفقراً. وسكان الولاية مثل سكان ولايات الهند الأخرى
أصبحت لدينا، وفقاً لإجماع عدد من الكتّاب والمعلّقين، مسألة درزيّة. إنّها تقف إلى جانب أخواتها الكثيرات:
يحاكي أدعياء الحداثة واقعا خيالياً ، ولا يمت إلى ديننا ، وقيمنا ، وثقافتنا بصلة. كما تتبنى الحركات الطائفية
هذه ليست الأولى، فقد سبق للرئيس الأميركي أن فاجأ الوسط السياسي بمواقف جديدة، ولا تعني مناقضة، بل مختلفة عن
تصريح ترامب الأخير الذي أحدث لغطا إيرانيا كبير. حيث قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء
منذ نشأته في العام 1949م وحتى الوقت الحاضر، كان الناتو عازماً على انتهاج سياسة معادية تجاه روسيا "إبقاء الروس
    أثناء الأعوام الخمسة الماضية، مكّنت وسائل التواصل الاجتماعي في الهند ملايين الناس من الاتصال
-
اتبعنا على فيسبوك