مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 23 سبتمبر 2018 07:47 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

فرصة عمل «سريّة حوثية» أفقدت سميرة ابنها المعيل للأسرة

الثلاثاء 17 أبريل 2018 08:22 صباحاً
( عدن الغد ) صحف :

مع أن المأساة باتت صفة ملازمة لملايين اليمنيين بسبب تداعيات الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي الإيرانية، إلا أن الوضع في مناطق سيطرة الميليشيا أكثر قتامة مع وقف صرف رواتب الموظفين وتوقف الأعمال التجارية وتوجيه كل موارد الدولة لتمويل حربها وتجنيد صغار السن والمحتاجين وإرسالهم إلى محرقة الحرب.

 

سميرة، البالغة من العمر 61 عاماً، خطف الموت زوجها الذي كان يعمل في إحدى ورش النجارة تاركاً لها ولدين وأربع بنات، لم تجد أمامها من خيار في السنتين الماضيتين سوى إرغام ابنها الأكبر أحمد على ترك مقاعد الدراسة والعمل في ذات الورشة التي كان يعمل بها والده وتحمل مسؤولية الأسرة وتوفير احتياجاتها.

 

هذا الوضع على قساوته لم يستمر. فبسبب الحرب وتوقف الأعمال التجارية أغلق النجار ورشته واختار السفر والعمل في إحدى الدول المجاورة، ووجد نفسه وأسرته بلا مصدر للعيش، غادر المنزل المتواضع و اليأس يكسو وجهه باحثاً عن عمل آخر.

 

ولان أبواب الرزق قد أغلقتها حرب الميليشيا وتسخير موارد الدولة لاتباعها ومقاتليها فقد ساح في أزقة وشوارع صنعاء املاً بالحصول على أي عمل، وبينما هو يطرق أبواب المعارف والأصحاب أتاه اتصال من أحد أصدقائه يبلغه بأنه وجد له فرصه عمل وطلب منه ملاقاته.

 

لم يتمالك أحمد نفسه من الفرح فانطلق مسرعاً وما إن وصل إلى المكان حتى وجد صديقه بانتظاره وبرفقته شخص آخر باشره الحديث عن القتال وحشد له نصوصاً دينية كثيرة لإقناعه بالالتحاق بإحدى جبهات الموت التابعة لميليشيا الحوثي، مقابل راتب شهري وبعض المعونات الغذائية، ولم يكن أمام الشاب الذي يواجه الموت جوعاً هو وأسرته إلا القبول بذلك العرض.

 

مصير

عاد أحمد إلى منزله البسيط والخوف والقلق يسيطران عليه من المصير المجهول الذي ينتظره، وأخبر والدته انه مسافر للعمل في محافظة أخرى وسوف يرسل لها مبلغاً مالياً وبعض المواد الغذائية التي تمكنها من إطعام اخوته، وهروباً من عدم قدرته على إخفاء حقيقة وجهته أخذ على عجل ثيابه القليلة وودع أمه بالدموع ربما لأنه كان يدرك أنه وداع أخير ولن يلتقيا بعده.

 

مرت ستة شهور على غياب أحمد ونهاية كل شهر كان يأتي شخص ليسلم والدته القليل من المال والقليل من المواد الغذائية التي كانت تؤخذ من المساعدات الدولية ورسالة تطمين بأنه على قيد الحياة.

 

وفيما سميرة تنتظر كل يوم عودة أحمد جاء الخبر الصاعقة، فقد وصل إليها جثة محمولة على الأكتاف، وفيما هي مفجوعة وغير قادرة على استيعاب الصدمة تحلقت حولها مجموعة من النسوة ممن أتين برفقة الجثمان وحاولن إقناعها بالقبول بما حصل، لكن الأم المكلومة ارتمت على التابوت ونادته بأعلى صوت لعله يسمعها قبل أن تنهار باكية ومغمياً عليها.

 

حمل أحمد على الأكتاف ودفن معه أحلام أمه وأسرته. وبعد أسابيع من الصدمة أدركت المرأة أن عليها تحمل عناء البحث عن لقمة عيش لأبنائها.

 

وتعود الحياة دورتها وعند إطلالة الفجر تبدأ سميرة يومها بملابسها الرثة وما تبقى من فتات اليوم السابق مقتسمة إياه مع أبنائها. وتقف بالقرب من محطات بيع المياه، حيث وجدت فيها مصدر رزقها القائم على جمع قوارير المياه الفارغة وإعادة بيعها إلى التجار الذين يقومون بدورهم بتجميعها وبيعها لمصانع البلاستيك.

 

البيان 


المزيد في أخبار وتقارير
رئيس المكتب التنفيذي لنقابات كهرباء العاصمة : زخم المشاركة العمالية في الإضراب دليل على عادلة مطلبنا باستعادة أراضي الجمعية
دشن عمال كهرباء العاصمة عدن إضرابهم التدريجي صباح اليوم في محطات التوليد و مناطق الكهرباء الأولى و الثانية و الثالثة والإدارة ألعامه في حجيف.  و بحسب مصادر
‏صحافي يمني: مافيا الداخل والخارج تستثمر الحرب إلى فناء آخر مواطن يمني
قال الصحافي اليمني محمد سعيد الشرعبي، ان مآسي حياة ملايين اليمنيين تتعاظم نتيجة لإستمرار الحرب وانهيار الريال، وعدم تحرك المسؤولين والمقتدرين لإنقاذ الموقف يثبت
إعلامي يمني يكشف تواجد مقاتلين أجانب بصفوف الحوثيين
كشف الإعلامي اليمني فؤاد التميمي تواجد أعداد من المقاتلين الأجانب بصفوف مليشيات الحوثي. وقال التميمي في منشور له على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قتلى وجرحى في انفجار قنبلة يدوية بعدن
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
التحالف العربي يستهدف قيادات حوثية كبيرة في الحديدة
الصوفي: لم يسلم أحد الدولة للحوثي وهذا ماحدث!
صورة للحظة اغتيال مدير مدرسة البنيان
مقالات الرأي
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
  اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ، اشتقت إلى رائحة قريتي
جميل ان يثابر عدد من أبناء  الجنوب وان يستمروا  بالحافظ على المناسبات الوطنية من خلال إحيائها كلا
لنكن أكثر شفافية ووضح الانتقالي هو خلاصة نضال وكفاح  ومسيرات ومليونيات  أستمرت عدة سنوات حتى تكونت تلك
لم أشهد تعب طول حياتي.. وأنا الآن عمري واحد وسبعين سنة وثمانية شهور – كما شهدته يوم الحد اللي هب .. عندما تقرر
مما لا شك فيه بأن عدم الإستقرار الأمني في العاصمة عدن خاصة وباقي محافظات الجنوب عامة ، قد شكل مناخ ملائم
نحن ليس في مرحلة تحدي وبرز عضلات نحن في مرحلة تتطلب من الجميع الجلوس على طاولة واحده والتقارب في ما بينهم لكي
-
اتبعنا على فيسبوك