MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 أبريل 2018 06:44 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 17 أبريل 2018 01:01 صباحاً

الأتمتة والتحول نحو الذكاء الاصطناعي

 

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «إن التقسيم في القرن الحادي والعشرين سيكون على أساس المعلومات: مجتمعات تعرف وأخرى لا تعرف».
 
على ضوء هذه المقولة العميقة يمكن القول بأن تطور العلوم والمعارف في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين جعل الحديث يدور حول الفجوة المعرفية، أي بين من تتوفر لديه إمكانية تحصيل وامتلاك المعرفة بسهولة وبين من يواجه صعوبات في ذلك.
 
يشبه الحديث عن الفجوة الرقمية بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية بل وداخل البلد الواحد أيضاً. إذ تدور الفجوة الرقمية حول من يملك استخدام الكمبيوتر والإنترنت والهاتف النقال وبين من لا تتوفر لديه هذه الإمكانية بسهولة.
 
ثم شهد العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين نقلة نوعية جديدة، فبدأ الحديث عن فجوة الذكاء الاصطناعي، أي بين من يستطيع تطوير وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة أهدافه وبين من لا تتوفر أمامه الفرصة لذلك.
 
وحالياً تشهد البلدان المتقدمة نمواً متسارعاً في الذكاء الاصطناعي وتوسعاً في الأتمتة نتيجة للتطور التراكمي في مجال البيانات الضخمة التي أصبحت متوفرة على الشبكات العالمية، وبسبب التطور الكبير في مجال التعلم العميق، أي الأبحاث والبرمجيات المرتبطة بتطوير قدرات الآلات على التعلم الذاتي.
 
وقد كان للسعي الحثيث وراء زيادة الإنتاج، وزيادة الدقة، وتحسين المتانة الدور الكبير في تحول العالم نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ويعني بذلك إدخال الآلة في العمل وتحويله من عمل يدوي إلى آلي، وثمة تعريفات أخرى للتشغيل الآلي ظهرت بالتزامن، منها أنه مصطلح استُحدث ليطلق على كل شيء يعمل ذاتياً بدون تدخل بشري وبمعنى آخر أنها عملية تهدف إلى جعل المعامل أكثر اعتماداً على الآلات بدلاً من الإنسان.
 
رغم ذلك فثمة ما يؤخذ على الأتمتة من حيث التهديدات الأمنية، ومحدودية الذكاء رغم فاعليتها، بالإضافة إلى تكاليف التطوير المفرطة والكبيرة للغاية.
 
ويعتبر التأليل شكلاً من أشكال الروبوت، لكنها ما زالت بحاجة إلى الإنسان لتكملة عملها، على الأقل في الوقت الراهن، وكما قلت فالأتمتة كان الهدف منها هو زيادة الإنتاج، إذ تستطيع الآلة العمل بسرعة ودقة أكبر من الإنسان ووقت أقل بمئات المرات. ففي السابق برغم وجود الآلات، لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل للإنتاج، وكذلك فالإنتاج لم يكن بالدقة المطلوبة على يد الإنسان. كما يمكن للإنسان العامل أن يمرض ويغيب عن العمل، ولكن الآلة تعمل ولا تمرض، ولا تأخذ إجازات.
 
إن الأتمتة من حيث هي استخدام الكمبيوتر والأجهزة المبنية على المعالجات أو المتحكمات والبرمجيات في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية قد وجدت من أجل تأمين سير الإجراءات والأعمال بشكل آلي دقيق وسليم وبأقل خطأ ممكن. الأتمتة هي فن جعل الإجراءات والآلات تسير وتعمل بشكل تلقائي.
 
حالياً تمر البلدان المتقدمة بمنعطف تاريخي ونقطة تحول هامة تتمثل في الانتقال من الاقتصاد القائم على المعرفة إلى الاقتصاد القائم على الذكاء والأتمتة.
 
وكذلك يتجه العالم اليوم بخطى حثيثة نحو الأتمتة واستيعاب التقنيات الحديثة والتواصل الشبكي في مختلف نواحي الحياة، وأصبحت مواكبة هذه الموجة في أولوية أجندات الاقتصادات الساعية نحو النمو وتحقيق مكانة متقدمة على صعيد المنافسة الإقليمية والعالمية، الأمر الذي يحتم الاستعداد جيداً لهذه المرحلة.
 
وبالتحول في الحديث إلى التكنولوجيا الاقتصادية نجد أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأتمتة المالية يمثل اتجاهاً آخر محدداً ومع أنّه لم ينتشر فيها بشكلٍ كامل، إلا أنّ إمكاناته كثيرة في توفير التعلّم المتعمّق للخدمات المالية. وتقوم شركات التكنولوجيا الاقتصادية من خلال جمع كميات كبيرة من البيانات، بتسخير التعلّم الآلي والذكاء الاصطناعي وعملية اللغة الطبيعية لتسهيل حصول العملاء على الخدمات المالية وتبسيط عملياتهم وإضافة المزيد من القيمة لتجربتهم.
 
ويتمّ استخدام الذكاء الاصطناعي حالياً لأتمتة العمليات اليدوية وتتبّع نشاط الحساب وتحليل البيانات وفهم كيفية إنفاق أصحاب الحسابات واستثمارهم. وتعتمد البنوك أيضاً الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي لخفض التكاليف عن طريق أتمتة أكبر قدر ممكن من صنع القرارات.
 
ثمة سؤال قبل أن نختم هذه المقالة هو: هل ستؤدي زيادة الاعتماد على التأليل والذكاء الاصطناعي إلى التكرار؟ مع أنّه لا بدّ للذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي من إحداث تغيير في الصناعات المالية وربّما القدرة على استبدال الجهود البشرية، يقول الكثيرون «إنّ الحدس البشري يؤدّي دوراً مهماً في تقييم المخاطر، ولن نرى الروبوتات تستبدل المحاسبين في أيّ وقتٍ قريب».
 
ويشير أحد التقارير الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن ما يقرب من 65 % من الوظائف التي سيعمل بها طلاب المدارس الابتدائية الحاليين في المستقبل لا توجد حتى الآن. ومع تزايد تأثير الأتمتة الناجمة عن التطورات التكنولوجية على الأعمال يبرز سؤال مهم عن ماهية المهارات التي تحتاجها الأجيال القادمة؟ والإجابة وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي تؤكد أن المهارات العشرة المطلوبة عام 2020 وما بعده هي: حل المشكلات المعقدة، التفكير الناقد، الإبداع، إدارة الأفراد، التنسيق مع الآخرين، الذكاء العاطفي، المحاكمة العقلية واتخاذ القرارات، التوجه الخدمي، التفاوض، المرونة المعرفية. وللحديث بقية.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
تعالت الاصوات المحتجة مؤخرا حول استلام العميدطارق صالح قيادةجبهة الساحل الغربي ،وذلك بدعم سخي من قيادة
ابين تكرم هامات علمية في الاقتصاد والادارة من خلال تكريم عدد من الأخوات الذي تحصلين على الشهادة العليا في
كثر الحديث عن الأوضاع المتردية التي تعيشها مديرية الشيخ عثمان وما تعانيه من أوضاع في غاية الصعوبة بسبب
سمعت هذه الكلمات التي أختزلت واقعنا اليمني من شاب عشريني كان يقولها لرجل أربعيني رافض لهذا الوضع المزري
عبدالرزاق العزعزي: في البلدان غير العربية، وعندما تجمعك الصُدفة مع أحدهم وتبدآن مقدمة التعارف الروتينية،
في مداخلة تلفزيونية على إحدى الفضائيات العربية ظهرت الدكتورة اليمنية مناهل ثابت للحديث عن عباقرة العالم و
اليوم الصراع الجولة العظمة العربية الأساسية ومالمهمة العروبية الحقيقية في العراق وسوريا ولبنان والجنوب
في البلدان غير العربية، وعندما تجمعك الصُدفة مع أحدهم وتبدآن مقدمة التعارف الروتينية، يسألك في العادة عن
-
اتبعنا على فيسبوك