مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 10 ديسمبر 2018 11:52 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الاثنين 16 أبريل 2018 02:33 مساءً

صمتكم يغتال حياتنا!

تزايد ارتكاب جرائم القتل بمختلف دوافعها وكان آخرها الجريمة البشعة التي تقشعر لها الأبدان «مقتل امرأة عجوز علي يد حفيديها خنقاً بحي الميثاق وسط صنعاء بمساعدة شخص آخر وسرقا كل أموالها ومقتنياتها من الذهب وقطعوا إحدى أذنيها أثناء إخراج الذهب من رقبتها» يضعنا أمام صمت الأسرة والمجتمع ووقوفهما الموقف المتفرج على ما يحدث من انهيار للقيّم والأخلاق في أوساط الشباب المراهقين وميولهم لسلوك العنف والإجرام والتطرف والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية كأحد نتائج غياب دور الأسرة والمجتمع في تربية الأبناء.

غياب هذا الدورهو قضية محورية بحاجة إلى وقفة جادة من قبل جميع الجهات الحكومية والمجتمع باعتبار الأسرة النواة الرئيسية للمجتمع وحلقة رئيسية لإنجاح دورة في توجيه الشباب وتحصينهم من الأفكار الخطرة من خلال تلمس همومهم، وفهم مشكلاتهم الاجتماعية والمشاركة في حلولها وتقديم لهم النصح وغرس فيهم روح التعاون ،وحب التكافل الاجتماعي وعدم تجاهله بروز أي مؤشرات سلبية على سلوكهم، كالميول للعنف أو تبني الفكر المتطرف ومقابلة هذه المؤشرات باهتمام كبير ومسؤولية أخلاقية وتربوية متعاظمة تمكنه من تأدية دوره المأمول في تنمية وعي أفراده والحفاظ على الأمن واستقرار في المجتمع ، وليس  كما هو حاصل تقديم النصيحة العابرة فقط أو الاكتفاء  بالقول : «هذا لا يعنينا» وعلينا أن نتذكر قول : أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم . والجلوس معهم لمعرفة همومهم، وإنقاذهم من السير في الطريق الخطر أو الوقوع تحت تأثير فكر المتطرف، وفريسة سهلة للتنظيمات الإرهابية التي تركز على فئة الشباب لاستدراجهم إلى احضانها باعتبارهم العنصر الأول في المجتمع وثروته الحقيقة التي يستمد منهم قوته في ردع المخاطر.

لم نعد هذه الأيام نسمع كما من قبل خطبة الجمعة المؤثرة الصادقة التي تدعو للحفاظ على القيَّم والأخلاق الحميدة وتحث شبابنا على طاعة الوالدين وتغرس فيهم حب المجتمع والوطن وتعزز روح التآخي والمحبة وإظهار مشاعر الغيره في تصرفاتهم لمنع حدوث حالات التفكك الأسري والاجتماعي.

أصبحت بعض الأُسر تفتقد لهيبة الوالدين التي نراها اليوم تنكسر في نظر أبنائهم ويتلاشى دورها في تربيتهم ليحل محله «الصمت» الذي وجّد فيه أبنائهم عاملاً مشجعاً للتدخل في شئون أسرهم واتخاذهم القرار دون الرجوع للوالدين وصار الأبن يتمرد على الأسرة أو يتحكم في كل صغيرة وكبيرة، وفي مستقبل بقية أفرادها، دون مراعاة النتائج، حتى وأن كانت وخيَّمة ليتفاجأ في الأخير والديه بارتكابه المعصية أو جريمة قتل أو الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.

صحيح أن الحرب لها نتائجها المدمرة على المجتمع اقتصادياً، وخدمياً، ومعيشياً، وأحدثت كثير من الاختلالات الأمنية، وضاعفت الأعباء على المواطن فوق ما تحتمله الأسرة. لكن في نظري أن هذا لا يبرر للوالدين التخلي عن دورهما، وواجبهما في تربية أبنائهم وتحصينهم من الانزلاق في مستنقع العنف التطرف ، أو العمل من هذه المتغيرات والظروف شماعة لارتكابهم الأخطاء أو الصمت، وترك علاقة أبنائهم بالأسرة والمجتمع المحيط بهم تتجاوز الخطوط الحمراء، والتمرد على الوالدين، والمساس بسمعتهما، وهدم القيَّم والأخلاق، والاضرار بالمجتمع ككل، بحجة سوء الظروف الاقتصادية، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتداعيات الحرب، مما انتج تخليهما عن دورهما وواجبهما الديني والتربوي تجاه أبنائها حالة الصمت الحاصلة فيها، وكأن الممارسات، والأعمال التي يقوم بها أبنائها لا تعنينهم أو إشارة رضاء ومباركة منهم حولها، حتى انتقل عدوى هذه الحالة الى المجتمع.

بصمتكم أصبحنا نعيش في مجتمع «أخرس» تنهار فيه القيَّم والأخلاق، ويزداد ارتكاب الجريمة، وتختفي من معظم أفراده صفات الشهامة والغيرة، وروح التآخي، وتقديم النصح والإرشاد للشباب. ولا نصحو فيه إلا بعد وقوع الفأس في الراس لتجاهلكم حجم خطورة صمتكم الذي أصبح ضرره يتعدى الأسرة ويغتال حياتنا!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
المتتبع لصفحات النت ويقرأ أفكار الكتاب وممثلي الجهات المختلفة عليها يلاحظ أن هناك تفاؤل وأمل لدى البعض بنجاح
  منذ توليه مبعوثا أمميا بشأن النزاع والحرب في اليمن " السيد مارتن غريفيث تدارس المرحلة التي تمر بها البلاد
  -من المعروف ان ابطال الوطن ومقاومته الباسلة هم من حملوا ارواحهم على اكفهم وتركوا اهلهم وكل ما بحولهم من
قبل أحد عشر عاماً اندلعت الاحتجاجات الشعبية في أرض الجنوب العربي في العام 2007 ضد الاحتلال اليمني الذي عاث في
نهب الحوثيون مقدرات دولة يمنية عمرها خمسة عقود، ولذلك من الصعب أن يتخلوا عن الأسلحة والأموال التي نهبوها.
نشر الإعلامي (-------)) منشور يتحدث فيه عن فضائل ومميزات مصنع اسمنت الوحدة بباتيس وشن هجوم على الذين يهاجمون
من ليس لديه مبادئ او قضية فابكل تاكيد سوف يغامر وسيدعي انه وكيل الناس في قضاياهم فالانتقالي وقياداته تدعي
  تحدث رئيس الوزراء عن إجراءات كفيلة لتستعيد للعملة المحلية بعض من عافيتها وتتلاطمنا التقارير المالية
-
اتبعنا على فيسبوك