مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 08:14 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 16 أبريل 2018 12:19 مساءً

واضحٌ كالشمس !

 

فقأ "حمود عباد" عيني صغيره "علي" ، وثبّت مكانهما رصاصتين ! ، أرسل أصغر أنجاله إلى البيضاء ليقتل اليمنيين ، فعادت بطاقته الشخصية فقط ! ، قتل إبنه بيديه كما يفعل كل الهاشميين في اليمن.

 

لن ينتصر الحوثيون ، هذا الأمر الذي أصبح واضحًا كالشمس ، لهم ولنا وللعالم أجمع ، لن يجدوا متسعًا من الوقت لهزيمتنا ولا مددًا من الرجال ، عليهم أن يقاتلونا بعيالهم هذه المرة ، وسيخسرونهم ، ويعلو النواح حتى تنقرض أصولهم المزورة ، وتختفي لعنة العرق المغرور إلى الأبد .

 

بعد شهرين من اليوم .. كان على "حمود عباد" أن يحتفل بنجله في صالة عرس ، يبتسم ، ويلتقط الصور ويزف نجله الوسيم إلى زوجه الشهباء . برصاصة واحدة تحول العرس إلى مأتم والصالة إلى سرداق عزاء ، وأد "حمود عباد" الغاصب لمنصب "أمين العاصمة" إبنه في تبة صغيرة على حدود منطقة قانية الملتهبة سعيرًا ، والقاذفة حممها على فتية الحوثي الآثمين .

 

في حكاية من الداخل ، وراء أسوار المنزل تنوح "أم علي" على وليدها الذي أرضعته كراهية اليمنيين وعلمته الشر وجعلته مغرورًا يرى نفسه أعلى شأنًا من بقية الناس ، دفعته بيديها إلى القتال ، أهلكته كشيطانة تشعر أنها خُلقت من نار ، والدها علّمها ذلك ، نفخ في جوفها أحقاد ألف عام حتى انتفخت مثل تنين ، ومضى إلى قبره آثمًا ، فجاءه سبطه يبكي وفي قلبه رصاصة مقاوم شرس ، وفي فمه سؤال ودم . كان الجدّ في الجحيم والفتى حائر على باب جهنم ، مخدوع وأسير بضلالات عائلته ، أضحية ذُبحت في شهر رجب الحرام ، والجنّة بعيدة عنه ، كلما اقترب إليها ابتعدت . كأنه حُلم رجل قرر أن يترك القات فجأة ! ، تطارده كوابيسه ويدنو منه العذاب فلا يفر ولا يستيقظ ، لأنه مات .

 

 

في الردهة الأخرى من المنزل يُغلق "حمود عباد" الباب على نفسه حزينًا كأي أب نالته الفاجعة أخيرًا – وما كنت أتمنى له أن ينالها أبدًا – . يطرق الحوثيون باب منزله فلا يجيب ، يأتيه وكلاءه ومنافقيه فلا يبتسم ، يموت ببطء كرجل ضخم الجثة ، يتآكل في داخله وإن ادعى دون ذلك . ، بقي معه ثلاثة : محمد ،مطهر وسجّاد ، هم اصدقائي ، أكلت في منزلهم وضحكت معهم ، ورأيتهم بشرًا مثلنا ، ومثلهم والدهم الذي أبهرني بجرأته وثقافته وقوته ، وأفجعني بجحوده وتبرأه وخيانته ، علمت أنه حشد على الرئيس السابق من بيوت الهاشميين في ذمار وأرسلهم إلى كل زاوية في صنعاء ليقتلوا رئيسه فكوفئ بأمانة العاصمة ، في تلك الليلة صرخ "صالح" موجوعًا : حتى أنت يا حمود !

 

قال أحدهم أن "السلطة تقتُل الرئيس" ، هذا لم يكن أقرب إلى الحقيقة يومًا مثلما كان لـ "علي عبدالله صالح" الذي قُتل في أكثر اللحظات الرهيبة من تاريخ بلدنا ، قتله "وزراءه السابقون" وخاصته ممن أحبهم ولم يحبوه ، كان حكم إعدام علني بشع من أجل بقايا سُلطة وقحة يمثلها عرقيون مختطفون من آدميتهم ، ولأجل ذلك وأكثر قاتلناكم ، المعلمون والجراحون والسباكون والمعوقون والباعة الجائلين ، تخلى سائق سيارة الأجرة عن مهنته ليشتري سلاحًا يدافع به عن مدينته وقريته ، هؤلاء الناس الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل أعباء حياتهم وافقوا على الإنخراط في قتال الهاشمية المغرورة . هل سأل "حمود عباد" نفسه : لماذا ؟ . لأنهم يهتمون ، لأنهم يريدون معرفة الحقيقة واستعادة بلدهم الذي ينتمي إليهم ، لأنه البلد الذي ولدوا فيه وهو البلد الذي يريدون أن يموتوا بداخله مهما كلف الأمر ، لأن لديهم الشجاعة للقتال من أجل قضاياهم التي يؤمنون بها ، ولم يسألوا عمّا فعلته بلادهم لهم ، فقد قرروا أن يقدموا كل شيء من أجل وطنهم . وأن لا يخونوا رئيسهم .

 

استبدل "حمود عباد" ابنه ببطاقة ورقية كُتب عليها : أمين العاصمة ، هذا ما حدث يوم أمس الأول .

 

..

 

..

 

أترى حين أفقأ عينيك

 

ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟

 

هي أشياء لا تشترى

تعليقات القراء
313378
[1] المسؤولين مع الحوثي رجال
الاثنين 16 أبريل 2018
فاعل خير | عدن
مش جبناء مكالف مثلك ومثل المقدشي. هولاء رجال صدقو شف كيف ارسلو فلذات اكبداهم الجبهه يحاربون يا نذل جالس في فنادق الرياض وكمان جالس تتفاره انيك امك

313378
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الاثنين 16 أبريل 2018
ناصح | الجنوب العربي
يومياً نسمع عن تحرير البيضاء وتعز والجوف وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها أنصار إيران ويحكمونها ، والحقيقة تقول أن لا شئ من هذا حدث وعندما حررت المقاومة الجنوبية أجزاء من صعده رأينا ذلك موثقاً بالصورة والأفلام . كيف يمكن أن انتصروا على الحوثيين وهم يحاربون بجيش خلَّفه لهم العفاش ؟؟؟ وكل تصريحات قيادات شرعيتهم تقول أنَّهم أي الحوثيون يرفضون التفاوض ولا مانع بأن يشاركوا في السلطة إذا تحولوا إلى حزب سياسي. كونوا صادقين في ماتكتبون لكي يفهمكم من لم يسمع عنكم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صحيفة إماراتية تفضح السر الذي أخفاه بن دغر عن ”الإصلاح” وحقيقة سفره المفاجئ للقاهرة!
مؤسسة الكهرباء: هذه اسباب تراجع ساعات تشغيل التيار الكهربائي بعدن
السفير السعودي لدى اليمن يوجه اتهامات خطيرة لجماعة الاخوان المسلمين
( عدن الغد) تنشر جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية الثلاثاء 25 سبتمبر 2018م (المواعيد وخطوط السير)
مجددًا.. إغلاق محال الصرافة في عدن احتجاجًا على تدهور الريال اليمني‎
مقالات الرأي
  تمتلكني مشاعر الإعجاب وأحاسيس التفاؤل أننا في شبوة أمام صحوة مجتمعية تودع عقود من الجهل والتخلف وإلى غير
بالرغم ان النخبة تقاتل الاٍرهاب الذي دمر اليمن وشوه سمعته وأصبح وصمة عار فوق تراب اليمن اصبح اليمني منبوذ
إلى التحالف: نقول إلى هنا وكفى ما قمتم بعمله من دمار وسفك للدماء، اتركوا اليمن وشأنه ليقرر مصيره. إلى الأمم
دعوة لجميع أبناء الجنوب الأحرار، أن يرفضوا الإقصاء والتهميش والاعتقالات للأطراف الجنوبية، ومن بينها مكون
في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يحق لأي مواطن عربي أن يحتفل بهذا اليوم المجيد الذي يعتبر مثال اعلى
وصلت المحافظات التي يقال عنها محررة إلى مرحلة الهاوية والانهيار.... فالعملة تحولت لورق لايغني ولايسمن من
  1// كالعاده .. تشدّني حدّ الذهول التناولات الأنيقة للكاتب الرائع دائماً د . أحمد عبداللاه ، وبالمناسبة هو
طوال سنوات من مسيرة الحراك كان الخطاب الحراكي يحدد مشكلتنا مع قيادات النظام في الشمال و التي قادت حرب 94 سواء
تحل علينا هذه الايام الذكرى ال٥٦ لثورة ال ٢٦ من سبتمبر الخالدة وهي أكثر ألقاً وتوهجاً بعد أن أسهمت الحوثية في
  عاد احمد مساعد حسين والغموض يكتنف عودته وهناك من يقف إلى جانبه وهناك من يقف ضده والتساؤلات التي تطرح حوله
-
اتبعنا على فيسبوك