مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 15 أغسطس 2018 07:38 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من يغتال المشايخ في اليمن؟

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:54 مساءً
(إرفع صوتك) غمدان الدقيمي:

كان الشيخ عمر دوكم (40 عاماً)، وهو كاتب صحافي، وخطيب جامع العيسائي في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، يغادر الجامع للتو بعدما ألقى خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي، حين فتح عليه مسلحون يستقلون دراجة نارية وابلا من الرصاص، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه على الفور، وإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد أيام قليلة.

في خطابه الديني وكتابته الصحافية، كان عمر دوكم وهو أيضاً قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يردد دائماً “أحب اليمنيين جميعاً بلا استثناء، بجميع طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم، أحب السلفيين والإخوان والبهرة واليهود.. اليساريين والليبراليين والعلمانيين والإسلاميين.. الجميع بلا استثناء”.

يضيف “فقط نوعٌ واحدٌ أستثنيه وأرفضه (..) أرفض كل من اتخذ الإقصاء له منهجاَ والعنف شريعةً والسلاح أسلوباً لفرض قناعاته وخياراته على اليمنيين”.

كان دوكم يقول إن “كلُّ طريقٍ تظنّ أنه يمرُّ إلى الله بعيداً عن الإنسان.. لن يوصلك إلا إلى الشيطان!”.

 

ضد مجهول

كان مقتل دوكم الأحدث بين عمليات اغتيال طالت عشرات الخطباء ورجال الدين في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

في نهاية آذار/مارس الماضي، أطلق مسلحون مجهولون النار من مسدس كاتم للصوت على الشيخ ياسر العزي إمام مسجد الرويشان شمالي مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار.

ومنذ مطلع 2016، سجلت مدينة عدن وحدها أكثر من 25 عملية اغتيال طالت رجال دين وخطباء وأئمة جوامع ينتمي معظمهم لهم تصريحات ضد الإقصاء الديني.

ونفذ كثير من الاغتيالات برصاص أطلقها مسلحون يستقلون دراجات نارية، لكن معظم تلك الجرائم قيدت ضد مجهول، على وقع انفلات أمني كبير في المدينة المضطربة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

ورغم أن الاغتيالات لم تقتصر على رجال الدين، وامتدت لقيادات أمنية وعسكرية ومدنية رفيعة، إلا أن أحزاباً سياسية ومراقبين محليين يرون أن هناك استهدافا ممنهجا لرجال الدين ورموز المجتمع، على نحو “ينذر بانزلاق اليمن إلى حالة من الفوضى الشاملة”، حسبما جاء في بيان لأحزاب سياسية يمنية فاعلة.

 

خطيب معتدل

يقول مجيد علي، وهو شاب يمني يقطن في مدينة المنصورة شمالي مدينة عدن “ما زلت لا أستوعب لماذا اغتالوا الشيخ ياسر العزي، كان خطيباً معتدلاً، ينبذ التطرف والإرهاب”.

أضاف مجيد لموقع (ارفع صوتك) “حضرت له محاضرة قبل أيام من اغتياله وأخبرنا أنه تلقى تهديداً بالتصفية وأنه يفكر بمغادرة اليمن”.

 

إلى الخارج

وخلال الأسابيع الأخيرة، ذكرت تقارير اخبارية نقلاً عن مكتب وزارة الأوقاف بمدينة عدن (الجهة المشرفة على المساجد) أن أكثر من 123 إماماً وخطيب جامع غادروا المدينة الساحلية على بحر العرب إلى خارج البلاد، خشية أن يطالهم الاغتيال.

ووجه وزير الأوقاف اليمني الدكتور أحمد عطية نداء إلى الرئيس هادي، ورئيس حكومته أحمد بن دغر يدعو فيه إلى حماية الدعاة والخطباء من عمليات “الاغتيال المتتالية والممنهجة”، على حد قوله.

 

الجهات المسؤولة!

ورفض خالد حيدان، وهو رئيس دائرة الإعلام في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن، توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف بالوقوف وراء الاغتيالات التي طالت عدداً من الخطباء وأئمة المساجد الذين ينتمون إلى حزبه ذي المرجعية الدينية السنية.

لكنه قال إنهم يعرفون جيداً الجهات المسؤولة عن حفظ الأمن والتي اتهمها “بعدم التحرك واظهار أي اهتمام بالأمر”.

وأضاف حيدان بلهجة استغراب لموقع (ارفع صوتك) “يستمر هذا المخطط بأريحية شديدة، والأسوأ أن تنفيذه يجري مسنوداً بخطاب إعلامي تحريضي ضد بعض الضحايا قبل وقوع العملية، وتبريري بعد وقوعها”.

 

فشل أمني

من جانبه يرى ماجد الداعري، وهو صحافي جنوبي موال للمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال عن الشمال أن “كل الأطراف مدانة في هذه الجرائم التي لم تستثن أحداً، وبالتالي فليس من المنطق أن يقال إنها تستهدف جهة معينة”.

واعتبر أن عودة الاغتيالات إلى عدن تكشف عن “فشل أمني في الحفاظ على الإنجازات المحققة سابقاً في مكافحة الإرهاب، وغياب القضاء والفاعلية الأمنية المفترضة لوزارة الداخلية”.

 

جماعات إرهابية

لكن عبدالرحمن النقيب، وهو المتحدث الرسمي باسم شرطة أمن عدن، نفى وجود أي تقاعس من قبلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الجرائم.

وقال النقيب “الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وألقت القبض على عدد من العناصر الإرهابية والمتورطين في اغتيال رجال الدين وغيرهم في عدن، ويتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء”.

وأفاد المصدر ذاته، لموقع (ارفع صوتك)، بأنه من خلال التحقيقات اتضح أن دوافع بعض جرائم الاغتيال هو “إفراغ مدينة عدن من الكادر الديني، نتيجة لدور هؤلاء الضحايا في التوعية بمخاطر الجماعات الإرهابية والمتطرفة”.


المزيد في ملفات وتحقيقات
في يومهم العالمي.. شباب اليمن: وقود الجبهات وضحية الأزمات
يحتفل العالم في الـ12 من أغسطس من كل عام باليوم العالمي للشباب، كيوم مركزي تقام فيها فعاليات وانشطة شبابية ويتم خلالها التركيز على دور الشباب في نهضة
تقرير:سعادة غامرة للأهالي مع عودة مجمع عدن مول التجاري
تقرير: عبداللطيف سالمين       فرح الشعب بافتتاح مجمع عدن مول اخيراً بعد انتظار امتد لأكثر من ثلاث سنين، فرحة بعودة الملجأ للإحساس بالمتع البشرية التي حرم
تقرير: الناس يسحقهم غلاء أسعار أضاحي العيد ويرهقهم ضغط الحياة والمعيشة
تحقيق: الخضر عبدالله   بدأ التحضير للعيد هذه المرة رتيبا عاديا في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.. وتبدو أيامه كسائر الأيام، ولا جديد فيها كما يفترض لاستقبال عيد


تعليقات القراء
312686
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 11 أبريل 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
هم الإرهابيون يقتلون بعضهم البعض، قتل المشائخ لبعضهم البعض بهدف السيطرة على المساجد وتظليل الناس، إلى جهنم الحمراء فخار يكسر بعضه.

312686
[2] الاغتيالات ممنهجه سياسيه وتشجع على العنف
الخميس 12 أبريل 2018
بنت عدن | عدن
عقب تحرير عدن من الاحتلال الحوثي برزت ظاهرة اغتيالات الدعاه والخطباء المعتدلين والمتنورين تحديدا واعتقد ان استهدافهم جاء على خلفيه سياسيه كون جميع من تم اغتيالهم هم من مؤيدي الشرعيه من السلفيين او الاصلاحيين ومن ابرز من قاوم الحوثيين وتصدى لهم وحتى نسمي الاشياء بمسمياتها براءة للذمه والتزاما بالامانه اعتقد ان للامارات الدور الاساسي والرئيسي في هذه العمليات بالتعاون مع عناصر سلفيه متطرفه من اتباع بن بريك وبعض المحسوبين على عيدروس الزبيدي واعتقد بشكل اكبر ان الامارات تهيئ الساحه في عدن والجنوب للاعبين جدد , لاعبين لا يجيدون سوى القتل والعنف والارهاب والفوضى لهذا هي ترى ان الامور لن تستتب لهؤلاء اللاعبين الا حين تلخلوا الساحه من رموز الاعتدال الواسطيه واظن ان الاغتيالات لن تتوقف عند استهداف الاسلاميين بل ستمتد الى غيرهم وستشمل كل صوت يعارض او يرفض او يستنكر او ينور اويوعي الناس او يمكن ان يشكل خطرا على النفوذ او السيطره وكل من يُصَنف انه ضد ممارسات الامارات او اتباعها في الجنوب , صمتنا سيجعل الكل غدا في دائرة استهداف هؤلاء المجرمين وسيجعل الكل يعض اصابع الندم على سكوته وصمته بل وتشفيه مما يحدث اليوم للاسلاميين المعتدلين في عدن خصوصا والجنوب عموما .. والايام بيننا ؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : الرئيس عبدربه منصور هادي يقطع زيارته الى مصر ويقرر العودة فورا الى الرياض (معدّل)
جنود نقطة "سوزوكي" يعثرون على عبوة ناسفة بهيئة حجر في كورنيش ريمي بالمنصورة (تفاصيل صور)
سعر أضحية بلودر يحطم الرقم القياسي.. فكم كان ثمنه؟
ضبط صومالية يشتبه بتورطها في اختطاف طفل بحي عبدالعزيز
العرب اللندنية :إجماع على رفض تولي عبدربه منصور قيادة حزب المؤتمر الشعبي
مقالات الرأي
منَّ الله على اليمن بنعم عدة لا تُحصى أحلاها وأجملها أن يسر لها قيادة رشيدة واعية انتهجت سياسة الود والسلام
لم يأت مؤتمر التذكير بالمرجعيات الثلاث صدفة ، جاء على خلفية حركة دبلوماسية عميقة منذ تعيين غريفيث مندوبا
ذات يوم التقينا بأحد أكبر مهندسي تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي ( الكيان السياسي حينها ) ، فحدثنا من موقعه عن
هناك نظرية سياسيه تقول ان المسائل المتعلقة بالحروب يجب الا تترك بأيدي العساكر لوحدهم كما ان اقرار الحروب يجب
القادة من الرجال الذين لايزالون على قيد الحياة هم ثروة لاتقدر بثمن كونهم يجسدون تاريخ وشاهد عيان لمراحل
اقولها بكل صدق انني احترت كثيرآ للبحث عن عنوان مناسب لمقالي هذا .. وأن تردي الأوضاع ومن مختلف الجوانب جعلني لا
  لاشك ان الجميع تابع كلمة الأستاذ احمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء في افتتاحية الجلسة في مؤتمر دعم
  احوال البلاد لا تسر على الطلاق لأنها دخلت دائرة دموية ولم ولن تخرج منها لأن السيناريو المعد للصراع
الحديث عن سلام شامل في اليمن، ومن خلال قراءة تاريخ اليمن الحديث بكل تعقيداته سواء في الشمال او الجنوب، حديث
استبشر الكثيرون خيراً بتكليف الشاب  العميد "منير كرامة التميمي" مديراً لإدارة الأمن والشرطة بساحل حضرموت ..
-
اتبعنا على فيسبوك