مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 17 يناير 2019 03:05 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تعز: طريق الكلائبة.. الحل ينبع من الداخل

الخميس 05 أبريل 2018 05:02 مساءً
تعز (عدن الغد) خاص:

تقرير: بديع سلطان 

 

تعودت المجتمعات على وجود رادع يمنع تفاقم خلافاتها، وينظم حياتها.. قد يكون هذا الرادع ذاتيا، أو قد يكون مؤسسيا، تفرضه قوة القانون.

لكن عندما يغيب هذا الأخير، بداعي غياب المؤسسات السلطوية، لا يبقى أمامنا سوى الرادع الأول، وهو الرادع الذاتي.

ثمة بديهية مسلم بها، تقول: "لا يمكن لأي مشكلة أن تجد طريقها إلى الحل مالم ينبع هذا الحل من الداخل".

عندما غابت السلطات الفارضة للقانون، المانعة للنزاعات، لم يكن بدا من التفتيش عن سلطات ذاتية تقوم بهذه المهمة.

 

البحث في الداخل

منظمة البحث عن أرضية مشتركة، وبالتعاون مع شركاءها المحليين، بحثت وفتشت عن قدرات المجتمعات المحلية في منع النزاعات بين أفرادها، ودفعت جهودهم نحو تحقيق السلام الدائم.

كان هذا واضحا وجليا في نزاع نشب بين أهالي عزلة الكلائبه، بمديرية المعافر، محافظة تعز، حول طريق من المفترض أن يحقق تنمية وتطورا للعزلة، غير أنه تحول لعنة تهدد بانتشار النزاع في المنطقة.

 

طريق النزاع

طريق البويب النوتية، ضاق على أهله، وتحول من منفذ على العالم لأهالي المنطقة إلى بؤرة نزاع تهدد سلمهم.

تعددت أطراف النزاع، غير أن أهمهم وأكثرهم تضررا، كان أفراد المجتمع المستفيدين من خيرات هذا الطريق.. ويقف في ضلعي المثلث الآخرين، ملاك الأراضي المتوسعين على حساب فسحة الطريق، وأصحاب وسائقو مركبات النقل الكبيرة، ممن لا يجدون متسعا لمرور عرباتهم.

 

سم الخياط !

يؤكد الأهالي أن الممر الذي كان شركة عامة ينهل من ثمراته الجميع، ومن خلاله تصل التنمية إلى قرى عزلة الكلائبه، بات يضيق أكثر فأكثر بسبب توسع ملاك الأراضي المجاورة للطريق.

مضيفين: تكررت عمليات الاعتداءات على حرمة الطريق، حتى اضطر الأهالي إلى حمل المواد الغذائية وحاجياتهم على ظهور الحيوانات، بعد أن عجزت سيارات النقل على المرور من (سم الخياط)، بحسب وصف الأهالي لما تبقى من الطريق.

 

طريق العقل

استمر الوضع على ما هو عليه في ظل غياب الرادع الذاتي، والمبادرات الذاتية، وعدم وجود مؤسسات سلطوية تفرض هيبتها وقانونها على الوضع العام.

عندها تدخلت منظمة البحث عن أرضية مشتركة، وشركائها المحليين منظمة نهضة يمن ومؤسسة الود التنموية، بحثا عن أرضية يشترك عليها الجميع ويقفون فوقها، وينظرون بعين العقل لمنع تفاقم المشكلة.

الدور الكبير الذي تكفلت به المنظمات - على عظمته - كان بسيطا ونابعا من داخل المجتمع بأفراده المتنازعين.

وما قامت به المنظمات تركز في تجميع أطراف النزاع الثلاثة، وتركهم يرتبون بيتهم الداخلي بوازع من ذواتهم، يتناقشون ويتحاورون للخروج برؤية حل عملي ينتزع النزاع من بينهم، ويحل بدلا عنه سلاما دائما، وتبقى المنظمات ضامنة وداعمة لأي حل يخرج به المجتمع.

 

طريق الحل

التقى الجميع، وتوصلوا إلى تشكيل لجنة من الوجاهات والشخصيات الاجتماعية والمشايخ، للنزول الميداني وتحديد المواقع التي يحتاجها الطريق للتوسعة، والتواصل مع ملاك الأراضي بهذا الشأن، وأثمرت جهود عمل اللجنة بالتوقيع على وثيقة الحل النهائي.

 

الحل النهائي

الحل النهائي، كان تدخلا مجتمعيا، نابعا من داخل المجتمع بأفراده من أهالي العزلة المتضررين، ممن تواصلوا مع ملاك الأراضي المجاورة للطريق وأقنعوهم على توسعته.

حيث قام المجتمع بتوسعة وشق الطريق، وإزالة عوائق الأحجار والأشجار من جانبيه.

ولم ينس أفراد المجتمع التأكيد على ضرورة توعية مختلف فئات العزلة بأهمية الطريق والحفاظ عليه، مؤكدين على الدور الذي تلعبه التوعية في إدراك حيوية الطريق وإسهاماته في التنمية.

هنا دعمت منظمة البحث عن أرضية مشتركة تلك الجهود والحلول التي توصل إليها المجتمع، من خلال التكفل برصف الطريق بالأحجار لمسافة أربعة كيلومترات، مع بناء جدران ساندة في أماكن معينة ومحددة لمنع التسلب، والحفاظ عليه، بتكلفة 11,855 $ ( احد عشر الف وثمانمائة وخمسة وخمسون دولار ) .

 

حتمية الحل الذاتي

لا مناص من استشراء السلام في المجتمعات، مادام هناك استعداد ذاتي ينبع أولا من داخل هذه المجتمعات، وهو أمر حتمي موجود في جينات وخصائص أي مجتمع، فقط يحتاج إلى استفزاز ودعم حتى يبرز ويرى طريق النور.


المزيد في ملفات وتحقيقات
استطلاع : كيف يمكن منع ظاهرة حمل السلاح في عدن ؟
قوانين صادرة من وزارة الداخلية  بمنع حمل السلاح إلا بترخيص قانونية توحيد الأجهزة الأمنية لمنع هذه الظاهرة حملات توعية مدير عام الإدارة العامة للتوجيه المعنوي
مشروع طريق الشهيد عثمان .. المشروع الاول وتجربة النجاح الاولى لأبناء السعدي
كتب/ عوض السعدي نجاح المرحلة الاولى من مشروع طريق الشهيد عثمان احمد سعيد هو نجاح لجميع ابناء السعدي الذي حملوا على عاتقهم هذا المشروع كمشروع لجميع ابناء السعدي.
تقرير:"أدوات الموت المتحركة بعدن"..كيف تخدم الدراجات النارية فرق الإغتيالات ؟ و لماذا يعرقل التحالف قرار منع حمل السلاح؟
تقرير/ صالح المحوري   في مدينة الشيخ عثمان شمال مدينة عدن الجنوبية، يمكن إن تشاهد صورتين متباينتين للمشهد الأمني في مدينة السوق الكبير. ففي حين يقود جنود في مركز




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مقتل جندي واعتقال 5 مطلوبين في اشتباكات بين مسلحين وقوة امنية من شرطة القاهرة
وزير في الحكومة يناشد الرئيس هادي
مقهى شهير لمناقشة قضايا انفصال الجنوب يوصد ابوابه عقب انعدام حليب شمالي
وصول قيادي حوثي إلى عدن "صورة"
عاجل : الكشف عن محاولة لاغتيال صلاح الشنفرة
مقالات الرأي
في لقاء ودي اليوم جمعنا  مع الأخ د/عمر عيدروس السقاف رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية والاخ د/نجيب الحميقاني
  المجلس الانتقالي الجنوبي يتمسك بمشروع الاستقلال ولم يتخلى عنه وحقق مكاسب إعلامية وسياسية وعسكرية واضحة
  تعيش بلادنا اوضاع متردية في شتى المجالات نتيجة الازمة السياسية التي عصفت بالبلاد واعقبتها الحرب الطاحنة
  بقلم د سالمين الجفري نشط في الهند في منتصف القرن السادس عشر طائفة تدعى «الخناقون» احترف أعضاؤها قطع
  تعرفت على الشهيد محمد صالح طمّاح عن قرب وتحديدا في العام 2010م وكانت البداية في منطقة القدمة بجبال يافع في
كان واضحا من ان تصريحات الاخ وزير الداخلية أحمد الميسري الذي أدلى بها في المؤتمر الصحفي الأخير له والذي ظهر
دعت الحكومة الألمانية أكثر من 10 دول كبرى وإقليمية ذات العلاقة بتقرير مستقبل اليمن لحضور مؤتمر هذا الشهر ولم
الهدف العام لرسالة حملة عدن لدعم العهد المدني لمدينة عدن .. كمفاوض مستقل ..امام اي جهة محلية سياسية او دولية
ــــــــــــــــــــــنبيل الصوفيـــــــــــــــــــــــ متفاجئ جداً أن الشهيد محمد طماح أصبح رئيساً
هناك مؤامرات اكتشفت في الجنوب تستهدف القيادات العسكرية الجنوبية وصلنا لمرحلة كسر العظم بصورة علنية بين
-
اتبعنا على فيسبوك