مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 19 يناير 2019 11:31 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

صنعاء: مواطنون يلجئون إلى تربية الأغنام بعد أكثر من عام على انقطاع المرتبات

الأحد 11 مارس 2018 07:47 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

باتت الأغنام مشهداً مألوفاً في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء على عكس السنوات الماضية، مؤخراً، لجأت عائلات كثيرة في المدينة إلى تربية الأغنام، بسبب قلّة فرص العمل وعجز الحكومة عن دفع الرواتب، التي تعين الأسر على توفير احتياجاتها.

في الصباح الباكر، يخرج المواطن صالح الصرفي من منزله شمال العاصمة صنعاء، مع قطيع من الأغنام لرعيها في الأحياء السكنية والحدائق، والتي نادراً ما تتوفّر فيها الأعشاب.

يقول صالح: أعمل في رعي الأغنام منذ سنتين، بعد أزمة انقطاع الرواتب. لم يعد من خيار أمامي غير الاعتماد على الأغنام لتحسين دخلي وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرتي، وذلك من المكاسب التي أحصل عليها من بيع الماعز من حين إلى آخر". يضيف: "رغم أنها مهنة متعبة، إلا أنها توفر لي الشيء البسيط لتحسين المستوى المعيشي للأسرة".

يهتم المواطن حسن المطري بتربية الأغنام للسبب عينه. من خلالها، يستطيع توفير احتياجات أسرته من الحليب والسمن واللحم، إضافة إلى المال الذي قد يحصل عليه إذا ما تمكّن من بيع بعضها.

يقول "اشتريت 15 رأساً من الأغنام قبل نحو عام. ولأنّني لا أملك عملاً، أقضي وقتي يومياً في رعي الأغنام في شوارع صنعاء لأستفيد منها، وأحصل على دخل يساعدني على تأمين متطلبات الحياة المعيشية الصعبة الناتجة عن الحرب في البلاد".

ويشير إلى أن الأغنام أصبحت مصدراً رئيسيا لغذاء الأسرة التي يعولها، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على شراء الحليب والجبن من السوق. "يكفي أن نشتري الخبز. أما الحليب والجبن والسمن، فتوفرها لنا الأغنام، وإن كان قليلاً. وفي الأعياد والمناسبات، أبيع بعضها لتوفير الاحتياجات الأخرى مثل الملابس لأولادي".

إلى ذلك، يواجه أصحاب هذه المهنة مشاكل كثيرة تجعل من رعي الأغنام أمراً صعباً. في هذا السياق، تحكي أم محمد الحزمي عن معاناتها الناتجة عن تربية الأغنام ورعيها في الحي الذي تسكنه جنوب العاصمة صنعاء، وما تواجهه من مشاكل مع الجيران.

تقول: "نحن أسر فقيرة نعتمد على تربية الأغنام طوال العام من أجل بيعها في موسم العيد كـ"أضاحي"، لتوفير مصاريف الأسرة واحتياجات الأطفال. لذلك، أغادر المنزل في الصباح لرعي الأغنام في الأحياء القريبة والأماكن التي تتوفر فيها الأعشاب بجوار آبار المياه أو الحدائق في الشوارع"، مشيرة إلى أنها تفقد بعضاً من أغنامها بسبب الحوادث المرورية.

تضيف: "كثيراً ما تُدهس أغنامي ويلوذ السائق بالفرار، أو أتشاجر مع الجيران نتيجة الروائح الكريهة أو تخوفهم من الأضرار المحتملة بسبب وجود الأغنام على مقربة من منازلهم".

من جهته، يبدي المواطن عبد الرحمن السماوي مخاوفه من انتشار رعي الأغنام في صنعاء، ما قد "يساهم أحياناً في انتقال الأمراض وانتشار الروائح الكريهة في الأحياء التي يسكنونها بسبب قرب المنازل من بعضها بعضاً".

ويقول إن غالبية أصحاب الأغنام يجعلونها تأكل يومياً من النفايات المنتشرة في كل مكان، ما يثير مخاوف المواطنين في ظل انتشار الأمراض والأوبئة. ويؤكد أن ظاهرة رعي الأغنام في الأحياء السكنية تتزايد يوماً بعد يوم بسبب حالة الفقر التي يعيشها الناس، وقد أصبحت الظاهرة مصدر إزعاج للسكان، في ظل الروائح الكريهة وانتشار الذباب".
ويطالب السماوي بمنع تربية الأغنام والمواشي في الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، ومحاكمة كل من يقوم بذلك. وفي حال لم تضع الدولة حداً لهذه التصرفات، ستتحول الأحياء السكنية إلى حظائر للمواشي.

إلى ذلك، يعزو الموظف في وزارة الزراعة في صنعاء، أحمد عبد العزيز، أسباب لجوء الناس إلى رعي الأغنام في صنعاء، إلى نزوح أهل القرى إلى المدن، وعدم تغيير عاداتهم. يضيف أن معظم أهل المدن اليوم من الأرياف، ويعمل كثيرون في تربية الأغنام في المنازل والرعي في الأحياء السكنية.

مشيراً إلى أن النساء أكثر من يمارس هذه المهنة. "أصبح سكان العاصمة يشاهدون يومياً، لا سيما في فترات الصباح، قطعاناً من الأغنام في الشوارع وحول براميل القمامة، تحرسها النساء أو الأطفال". وفي المناطق التي ليس فيها حاويات للقمامة، يضطر السكان إلى رمي النفايات على أرصفة الشوارع، لتجد قطعان الأغنام والماعز ضالتها، خصوصاً مخلفات الخضار والخبز.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مملاح عدن بين "المكايدات السياسية ... واستعادة مكانته الاقتصادية"
كتب / د. وليد الشعيبي لا يختلف اثنين عن اهمية المملاح كصرخ ومؤسسة اقتصادية وبيئة في العاصمة عدن كما لا نختلف ان هناك قصور في حماية واستعادة مؤسسات الدولة ومنها مؤسسة
قنص الوعل في حضرموت... من المتعة إلى الإبادة"تقرير"
 عرف أهالي وادي حضرموت عادة «قنيص الوعل» منذ زمن يعود إلى ما قبل الميلاد، إذ كان يُمارَسُ طقساً اقتصادياً لسدّ بطون الجوعى من جهة، ودينياً لجلب المطر
حكاية "نجيب كعظم " الرجل الذي يدخل على الناس الضحكات .. يخفي مأساة مريرة وحياة صعبة حرم من راتبه ولا يستطيع ترميم منزله .. فهل هناك من أذان صاغية لندائه !
    تقرير/ الخضر عبدالله :   "لا يعرف قيمة المال إلا من تعب من أجله وأكل من عرق جبينه" بهذه الكلمات بدأ " نجيب كعظم "  حديثه لـ"عدن الغد " والذى يكافح يوميا 




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : لعب ورق ينتهي بطعن شخص لاخر بكريتر
نجل الزنداني يقول انه عالج شاب من مرض سرطان الدم
بائع حبحب يتهم موكب قوات التحالف العربي بقتل شقيقه في جولة كالتكس
عاجل :غارات جوية تستهدف صنعاء
قال ان الحوثيين بدأوا باستخدام الفتيات للإيقاع بمعارضيهم.. البخيتي: يدعو لتحقيق دولي في فضيحة "سجن أبو غريب الحوثي"
مقالات الرأي
الصمت وحدة من نستطيع ان نقهر بة الصعب او ماكنا نعتقد انة مستحيل..ولا قيمة للصامتين في وطنا يستعمره اللصوص
  يختلف الكثير مع العميد طارق محمد عبدالله في أمور عدة ولكن يتفق الكل حول شخصيته القيادية الشجاعة وانه
طالعنا الكاتب والمؤرخ القدير محمد عباس ناجي الضالعي بمقال في موقع عدن الغد جدير بالاهتمام والإثارة موسوم ب
عبده النقيبطالعنا الكاتب والمؤرخ القدير محمد عباس ناجي الضالعي بمقال في موقع عدن الغد جدير بالاهتمام
  بعد أن أقدمت عصابة الحوثي الإرهابية على تصفية الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح تحركت من الاردن إلى القاهرة
  مرت أكثر من ثلاثة أشهر على قرار تعيين دولة رئيس الوزراء الجديد الدكتور معين عبدالملك رئيسا للحكومة
١٩ يناير ٢٠١٩ م يغادرنا القادة الواحد تلو الآخر، بعضهم أنهكته مراحل الثورة والاستقلال والتغيير والوحدة،
تظل الصورة التي تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي للوضع القائم في ادارة الهجرة والجوازات الواقعة في مدينة
حين نقول ان بعض المؤسسات الصحفية هي مؤسسات دولة فان عدن الغد تمثل هذه الفكرة والنظرية التي تتجاوز محيط
  لا يمر يوم إلاّ ونصبح او نمسي على جريمة تقترفها مليشيا الدمار والخراب الحوثية الإيرانية الهدف والمنشأ،
-
اتبعنا على فيسبوك