مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 17 نوفمبر 2018 07:38 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الأحد 11 مارس 2018 07:16 مساءً

إحياء «العداء لإسرائيل»

 

لا يسيء أحد إلى «العداء لإسرائيل» كما يسيء فرسانه. إنّهم يراكمون الإساءات فيحوّلونها نظاماً للإساءة لا يُطلّ إلاّ على المسخرة.

مثلاً: لا يجرؤ لبنانيّ واحد على القول: إسرائيل ليست عدوّاً. وهذا علماً بأنّ لبنانيّين كثيرين، بغضّ النظر عـن الرأي برأيهم، لا يرون أنّها عدوّ. مع ذلك، وخوفاً من تخوين فرسان العداء لهم، ترتفع نسبة ممارسيه لتزيد عن 99 في المئة.

بماذا يذكّرنا هذا الرقم الجليل؟ إنّه يذكّر بالنسبة التي كانت «تقترع» لجمال عبد الـــناصر أو حـــافظ الأسد أو صدّام حسين كي يُنصَّبوا رؤساء مدى الحياة.

وحين «يتّفق» الجميع، أي النسبة التي تقارب الـ100 في المئة، على موقف ما، وعلى إسباغ القداسة عليه، فهذا يعني أنّ ذلك الموقف فاسد. أنّه كاذب. وكم يبدو هذا الكذب صارخاً حين نسمعه على لسان سياسيّ أو مثقّف لبنانيّ يردّد تلك العبارة المبتذلة: «لا يزايد علينا أحد في موضوع إسرائيل».

النسبة التي تزيد عن 99 في المئة هي إعلان صريح بأنّ هذا الموقف يقع خارج السياسة.أنّه يقع في مكان ما بين القمع والسحر.

هذه دائماً حال العواطف المفروضة والإجماعات المعلنة: الأفكار، والحال هذه، تتحوّل إلى حديد، والقناعات تتحوّل إلى خشب، فيما الحديد يخترقه الصدأ والخشب منخور.

والأمر دائماً كان هكذا وهكذا يبقى: فبين أكثر الأسباب التي قوّت الرأسماليّة أنّ الأنظمة الشيوعيّة حرّمت كلّ كلام إيجابيّ عنها. ولم يسىء إلى نقد الشيوعيّة كما أساءت المكارثيّة في مناهضتها المَرَضيّة لها. وعندنا، ما أن تُشتمّ رائحة رأي مغاير، حتى تهبّ العبارات السقيمة عن «أنسنة العدوّ» وأنّ «الخيانة ليست وجهة نظر» مرفقةً بالوشاية والتحريض.

والحال أنّ الاختلاف ليس صعلكة تُخرِج صاحبها من القبيلة فيما العفن والتفسّخ يُنشبان مخالبهما في هذه القبيلة.هكذا تكون النتيجة فاسدة وفضائحيّة سلفاً، كتلفيق تهمة الخيانة والعمالة لزياد عيتاني، والتعامل مع هذه التهمة تالياً كأنّها من حواضر البيت.

إنّ إحياء «العداء لإسرائيل» شرطه ترشيق هذا المبدأ عبر إدخاله في السياسة، إذ تتناقش الناس فيه وتنقسم حوله. هذا يعني إخراجه، كمثل أيّ موضوع في الشأن العامّ، من العتم إلى الضوء ومن التحريم الخشبيّ إلى التداول الحرّ. لكنّ الشرط هذا مشروط بدوره: مشروط بفكّ الارتباط بين العداء لإسرائيل والأفكار والسياسات والحركات التوتاليتاريّة وشبه التوتاليتاريّة التي صدر عنها فرسان العداء.

فهل يتمكّن هؤلاء من إعادة اختراع العداء هذا عبر ربطه بالسياسة بدل المنع، وبالديموقراطيّة بدل الاستبداد؟ المعرفة بهم لا تشجّع كثيراً.

* نقلا عن "الحياة"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
يقول المثل العربي "أجو يحدو الفرس ..مد الفأر رجله"، مثل ينطبق في يومنا الحاضر على بعض الجرذان التي تحاول أن تجد
من الواضح أن هناك رغبة أميركية، وإن من زاوية إنسانية، في إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. الدليل على ذلك كلام
عاجلا أم آجلا، ستأخذ قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي حجمها الحقيقي في ظل الأحداث الكبيرة التي تشهدها
هناك مَن يسعى إلى إعادة تأهيل جماعة الإخوان المسلمين من خلال رد الاعتبار إلى الربيع العربي الذي فقد الكثير من
وانا اتابع حادثة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي, لم يكن في ذهني الا شي واحد فقط, وهو معرفة, ماذا حدث؟ لم يكن
الأكيد أنّ على الأمم المتحدة إثارة الموضوع الإنساني في اليمن بكل أبعاده. هناك مأساة ليس بعدها مأساة تطال
الإخوانية اليمنية توكل كرمان ظهرت في إسطنبول وهي تبكي من أجل اختفاء الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي. كانت
-
اتبعنا على فيسبوك