مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 10:16 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير : ألغام الحوثيين .. سبب آخر لشقاء اليمنيين

الجمعة 09 مارس 2018 05:42 مساءً
(عدن الغد) رويترز

كان ياسر ياسين يقود سيارته على طريق على الساحل اليمني المتعرج على البحر الأحمر عندما طارت السيارة التويوتا هايلوكس في الهواء بفعل انفجار.

 

 

وعندما استعاد التاجر البالغ من العمر 30 عاما وعيه أدرك أنه لا يستطيع تحريك ساقه اليمنى أو يرى بعينه اليمنى.

 

 

 

كانت سيارة ياسين قد داست على واحد من آلاف الألغام المضادة للدبابات التي خلفها المقاتلون الحوثيون وراءهم قبل ثلاثة أشهر عندما انسحبوا من منطقة ميناء الخوخة وتركوه للقوات اليمنية الجنوبية خصمهم في الحرب الأهلية في ذلك الركن من اليمن.

 

 

 

لم يكن شفاؤه سهلا رغم المساعدة التي قدمها له التحالف العسكري المناهض للحوثيين ومن أبرز أعضائه السعودية والإمارات.

 

 

 

وقال ياسين وهو يستند على عكازه أثناء زيارة لمستشفى المخا لمتابعة حالته بعد الانفجار الذي وقع في فبراير شباط الماضي ”أخذوني (التحالف) إلى عدن وهناك عالجوا ساقي لكن حصلت مشكلة في الأجزاء المعدنية وأصيبت ساقي بعدوى“.

 

 

 

ولحق باليمن دمار شديد خلال الحرب الدائرة منذ ثلاثة أعوام والتي تقاتل فيها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الائتلاف العربي بقيادة السعودية لطرد الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها في عامي 2014 و2015.

 

 

 

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم وتقول جماعات حقوقية إن الجانبين تسببا في أعمال عنف عشوائية من بينها ما زرعه الحوثيون من ألغام محرمة مضادة للأفراد.

 

 

 

ولم يرد مسؤولون حوثيون على طلب من رويترز للتعليق. وينفي طرفا الصراع اتهامات من جماعات لحقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب.

 

 

 

ويمكن رؤية نتائج استخدام الألغام الأرضية في ممرات المستشفى في مدينة المخا الواقعة على مسافة غير بعيدة شمالي مضيق باب المندب الاستراتيجي، حيث كانت تمتلئ بالضحايا والزائرين خلال زيارة رويترز للمستشفى في الآونة الأخيرة.

 

 

 

 مزروعة عشوائيا

 

 

 

شق الأطباء ومعاونوهم طريقهم بين رجال مسلحين لتقديم الإسعافات الأولية للمرضى المصابين في انفجار ألغام والمصابين بالشظايا وفي انفجار قذائف المورتر.

 

 

 

قالت رشيدة ابنة الثلاثة عشر ربيعا والتي تم تركيب ساق صناعية لها ”كنت أسير مع أخي ودست على لغم وانفجر“.

 

 

 

وقال والدها إنها لم تذهب قط إلى المدرسة لأن أقرب مدرسة من قريتهم في محافظة تعز تقع على مسافة 30 كيلومترا وأغلقت بعد اجتياح الحوثيين تعز.

 

 

 

وقال سكان وعاملون في القطاع الطبي في المخا وقرى قريبة منها إن الألغام تسببت في خسائر بشرية أكبر من خسائر الاشتباكات في المنطقة التي شهدت إخراج الحوثيين من بعض المناطق الساحلية على البحر الأحمر منذ 2016.

 

 

 

وأضافوا أن المتفجرات مدفونة عشوائيا في مختلف أنحاء المنطقة بما فيها مناطق سكنية وملاعب وتحت الأشجار حيث اعتاد اليمنيون الجلوس لمضع القات.

 

 

 

ولم يتضح عدد من فقدوا حياتهم بسبب تلك الأسلحة غير أن طبيبين ومسؤولا حكوميا قالوا إن العشرات ماتوا في مناطق المخا والخوخة الساحلية منذ أن بدأت قوات الحوثيين انسحابها في أوائل 2017.

 

 

 

وقالت القوات المسلحة في الإمارات والقوات اليمنية إنها تزيل ما بين 250 و300 لغم أرضي كل أسبوع في المنطقة الغربية.

 

 

 

وتم التخلص من أكثر من 40 ألف لغم منذ أن سيطرت القوات المدعومة بالتحالف على ساحل البحر الأحمر في سلسلة من المعارك بدأت في 2016.

 

 

 

محلية الصنع

 

 

 

وقالوا إن نحو 90 بالمئة من الألغام الأرضية مصنوعة محليا وأغلب الضحايا من المدنيين.

 

 

 

وقال خبير في المتفجرات بالقوات المسلحة الإماراتية طلب عدم ذكر اسمه ”لديهم أيضا ألغام أرضية روسية الصنع أخذوها من مخازن الحكومة عندما اجتاحوا العاصمة صنعاء“.

 

 

 

وسلحت الإمارات ودربت وتدفع أجورا لآلاف المقاتلين من المحافظات الجنوبية الذين يطلق عليهم المقاومة الجنوبية من أجل السيطرة على مناطق ساحلية في غرب البلاد ودفع الحوثيين إلى التقهقر لمعاقلهم الرئيسية في شمال البلاد.

 

 

 

وتدخل الحرب في اليمن عامها الرابع هذا الشهر، وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها الحوثيون في مناطق في غرب اليمن فهم لا يزالون يسيطرون على أغلب المناطق المكتظة بالسكان.

 

 

 

ويجد ملايين المدنيين أنفسهم محصورين بين الضربات الجوية المكثفة التي يشنها التحالف والحملات الصارمة التي ينفذها الحوثيون فيما تضرر ما يقدر بنحو ثمانية ملايين شخص من المجاعة والكوليرا والدفتريا بينهم مليونا طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.

 

 

 

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش العام الماضي الحوثيين إلى التوقف عن استخدام الألغام الأرضية واحترام معاهدة أوتاوا الموقعة عام 1997 والتي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1999. ووقع اليمن على المعاهدة عام 1998.

 

 

 

وقال غسان مسعودي مدير مستشفى المخا ”أغلب الضحايا الذين نجوا فقدوا ساقا أو الاثنتين، وأصبح الكثيرون معوقين وغير قادرين على القيام بأي عمل بدني“. وأضاف أن الجناح العسكري في المستشفى يعالج أيضا ضحايا الألغام من المدنيين.

 

 

 

ويحظى هذا الجناح من المستشفى بأكبر قدر من الاهتمام من الحكومة المعترف بها دوليا ومن التحالف الذي تقوده السعودية إذ يقدم العلاج لمقاتلين من جبهات في منطقة الجراحي- التي تبعد نحو 90 كيلومترا- حيث تواجه المقاومة الجنوبية وحلفاؤها من السودان العضو في التحالف قصفا مكثفا من الجانب الحوثي.

 

 

 

وقال ياسين إن التحالف لن يدفع مقابل رحلته إلى الهند، حيث ينشد كثير من اليمنيين الرعاية الطبية، عندما احتاج لجراحتين جديدتين في عينه وساقه لأنه ليس مقاتلا.

 

 

 

واضطر ياسين للدفع بطريقته الخاصة.

 

 

 

وقال ”بعت بقايا السيارة وذهب أمي وزوجتي وذهبت إلى الهند حيث أنفقت 8500 دولار. ما زلت لا أرى بعيني“.


المزيد في ملفات وتحقيقات
المهرجان الوطني للمسرح .. فساد يلتهم مستحقات الإعمال وانسحابات تعري الإدارة
تحقيق / حمدي محمد بعد غياب عقدين من الزمن انطلق المهرجان الوطني للمسرح في العاشر من الشهر الحالي بصورة مخيبة للآمال التي كانت عقدت على المهرجان بإعادة الروح
تقرير:لماذا لا يعود نظام منع مرور القاطرات بعدن عدى منتصف الليل؟
استطلاع: عبد اللطيف سالمين   في الماضي حين كان هناك هيبة لقرارات الدولة كان يمنع مرور القاطرات في النهار ولها وقت محدد للمرور فيه، اليوم نرى القاطرات تمر دون أي
المجاري في ردفان مشكلة تؤرق حياة الساكنون وتعكر مزاجهم ( تقرير )
يعاني سكان مدينة الحبيلين بردفان كثيرا من مشكلة المجاري التي تغرق بها الشوارع والحارات  والازقة والتي أصبحت تشوه من المدينة وسببت أمراض كثيرة وانتشرت الأوبئة في




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عدن الغد تلتقي شبيه الرئيس هادي في عدن .. كيف اثار هذا الشبه الكثير من المتاعب له وماهي امنياته؟
عاجل.. وزير الدفاع اليمني يصدر توجيها بإيقاف اطلاق النار
بينما اهالي منطقة صلاح الدين يعانون من تلوث الهواء بسبب حرائق القمامة.. المجلس البلدي يشكو استهتار مسؤولي صندوق النظافة لوزير حقوق الانسان
حقيقة اعفاء مديونية الكهرباء في عدن
دورة تدريبية في فن الطهي في مدينة عدن
مقالات الرأي
الطريق شريان ضروري وهام في حياة اﻹنسان فالطريق هي عنوان بارز وسمة من السمات الحضارية لتقدم ورقي الشعوب. لذلك
الإنكليز أكثر الناس من يجيدون استخدام المفردات اللفظية بما يتناسب و أهدافهم، فالسيد غريفيث قال مؤخراً في
هذه التسمية معتمدة في كثير من الدول العربية , أما تسمية صندوق النظافة وتحسين المدينة فبعيد كل البعد عن مضمون
قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه من أفضل القوانين على الإطلاق في مجال صيانة المال العام وحمايته من
من منا لا تختزن ذاكرته أولئك الذين نهل من ذاكرتهم العلم النافع حتى حرروه من الأمية، وعلموه كيف يهز قلمه يمنة
       انه رجل الدولة المسالم الذي رسم نقطة خط  البداية لبناء الدولة الحديثة والسياسي الذي اسس
  صموا إذاننا بشعاراتهم الجوفاء، وملئوا الدنيا (ضجيجاً) وعويلاً ونباحاً كدباً وزوراً وبهتاناً، فصدقهم
الموقف الذي حدث  للرجل الكهل رفيق ابن الخيسة مديرية البريقة , في حادث مروري وبلطجة لقوة أمنية رعناء , يعكس
نتابع باهتمام الكثير من التحليلات التي تلت الإعلان عن نتائج لقاء السويد بين الشرعية والانقلابيين الحوثة،
غازي المفلحيلم يكد ينتشر مقطع فيديو للمواطن رفيق عبد الله الذي تعرضت سيارته لوابل من الرصاص من قبل حراسة قائد
-
اتبعنا على فيسبوك