MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 يونيو 2018 08:06 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 05 مارس 2018 07:15 مساءً

لعنة أم نعمة النفط؟

 

في السعودية تاريخان مهمان، اليوم الذي أسس فيه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مملكته، والثاني اليوم الذي اكتشفت فيه «ستاندار أويل أوف كاليفورنيا» الأميركية النفط على أرض الدولة الجديدة.

ثمانون عاماً تمر على اليوم الذي غيّر مستقبل السعودية عندما أتت محاولات دامت خمس سنين فاشلة أخيراً ثمارها في البئر رقم سبعة، الذي أطلق نافورة هائلة من الزيت الأسود في عنان السماء.

ولو لم يوحّد الملك عبد العزيز هذه الدولة الواسعة الإرجاء لكنّا اليوم أمام العديد من الدويلات المتصارعة في داخل شبه جزيرة العرب، ولو لم يكتشف البترول لكان مصير الدولة قاسياً بسبب ظروفها الصحراوية الطبيعية، وشظف العيش من حيث ندرة الماء والكلأ.

سبق الأميركيين، البريطانيون في التنقيب الذين ملوا وغادروا السعودية، كانوا مقتنعين بعدم وجود البترول، وتخلوا عن التعاون مع مملكة عبد العزيز، إلى درجة أن المعتمد البريطاني في الهند أجاب ذاته على خطاب الملك الذي اقترح عليه التعاون، قائلاً إنهم ليسوا راغبين وعليه أن ينشغل بنفسه وشؤونه عنهم، وأن كل ما يهم الإمبراطورية ألا يتعرض أحد من جانبه لحركة الملاحة لأسطولها في مياه الخليج. بعد أن صده بجفاء ذهب الملك إلى الأميركيين الذين لم يكن لهم علاقة بالمنطقة، وجاءوا من آخر الدنيا ليجرّبوا حظهم. ويروى أنهم زعموا للبريطانيين أنهم جاءوا للتنقيب عن المياه لدعم السكان المحليين؛ حتى لا يثيروا حساسيات حكومة لندن في مناطق نفوذهم التقليدية.

ومع أن البترول ظهر في السعودية في الثلاثينات من القرن الماضي، إلا أنه فعلياً لم يصدّر للخارج ويصبح مورداً مالياً إلا بعد نحو عشرين عاماً، بسبب الظروف الاقتصادية الدولية والحرب العالمية الثانية لاحقاً.

وها نحن ندخل مرحلة جديدة، النفط مهدد بالغروب، صار محل شك كبير كمورد اقتصادي يعتمد عليه، حتى أصبحت سياسة الدولة رسمياً تقوم على البحث عن خيارات أخرى تقلل من الاعتماد عليه. في نظر مخططي السياسة الجديدة أن الاستمرار في المنطق القديم، النفط مورد وحيد، قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الوطني كله في حال تدهور وصار يحقق دخولاً متواضعة نتيجة التبدلات الخطيرة في سوق بدائل النفط. لا أحد يجزم بعد، لكن الاعتماد على النفط ليس حلاً.

والذين يعتبرون النفط لعنة على المنطقة لما سببه من الاقتتال على مناطق استخراجه وتصديره، ولأنه جلب القوى الكبرى من أنحاء العالم تتنافس على تأمينه لأسواقها، فإنه كان يمكن أن يكون نعمة لمن أحسن استخدامه. هذه المنطقة محظوظة، وليست فقط السعودية ودول الخليج؛ لأن نحو نصف عدد دولها تنعم تحت ترابها بالنفط، وتحصل منه على مداخيل سهلة لكن المشكلة كانت، ولا تزال، إلى اليوم بكل أسف تعاني من كيفية إدارة ثرواته. لا توجد لعنة نفط، بل لعنة من أهل النفط، الذين بدّدوا أعظم فرصة في تاريخ بلدانهم. وعندما نرى ما فعله صدام حسين في مداخيل بترول العراق، ومعمر القذافي في بترول ليبيا، ونرى ما تفعله حكومة قطر في مداخيل بترولها، نتحسّر ونأسف على ما فعله الجهلة منا بثروات بلدانهم.

هذه ثروات ناضبة تأتي للمحظوظين فقط فرصة في عمر الأمم، فإن أحسنوا استخدامها بالتعليم والتنمية غيّرت مستقبل أبنائهم وبلدانهم لأجيال بعيدة، وإن أساءوا استخدامها دمرتهم وأفقرتهم أكثر من فقرهم ما قبل اكتشاف النفط.

*نقلاً عن "الشرق الأوسط"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
آخر الصفعات في وجه إيران كانت سيطرة الجيش اليمني هذا الأسبوع على أجزاء من مطار وميناء الحديدة استعداداً لدحر
حصلت انتخابات في العراق في الثاني عشر من أيّار – مايو الماضي. بعد شهر على الانتخابات لا يزال الخلاف كبيرا
تقترب قوات المقاومة اليمنية ووحدات عسكرية معارضة للانقلاب الحوثي من تحرير ميناء الحديدة. بدأ “أنصار
لكل مقامه لو كان الإنصاف حليف المستضعفين ، داخل تطوان الحاضرين. مبتغى كرامة الكرماء عدم الإصغاء لببغوات
الحجة التي كانت قد قدمتها معظم تيارات الإسلام السياسي لأميركا ولدول الاتحاد الأوروبي وللأنظمة المحلية،
لا السعودية انتصرت ، ولا ايران تراجعت ، ولا الدنيا بما يروج اقتنعت ، والضحية غدا كالأمس اليمني البسيط وليس
بقطع المملكة المغربية علاقاتها الدبلوماسية بإيران، تكون الدول العربية الكبرى الثلاث: مصر والسعودية
لا يمكن أن تخطئ عين المراقب للأحداث أن إيران لا تعيش أحسن أيامها في هذه المرحلة التاريخية المهمة من عمر
-
اتبعنا على فيسبوك