مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 ديسمبر 2018 07:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 05 مارس 2018 07:14 مساءً

استحقاقات يتحاشاها ساسة لبنان!

 

ظلت الجبهات هادئة بين «حزب الله» وإسرائيل منذ حرب عام 2006، ودخول القوات الدولية والجيش اللبناني إلى جنوب الليطاني والحدود الدولية. وفجأةً تصاعد التوتر بسبب تكاثف الغارات الإسرائيلية على المراكز الإيرانية ومراكز الحزب بجوار دمشق والجولان وعلى الحدود مع لبنان. وهذه الغارات ليست جديدة لكنها تكاثفت فقط، وسببها ليس منع تهريب الحزب للصواريخ بين سوريا ولبنان هذه المرة، بل لسببين آخرين؛ الأول ضرب مخازن للحزب ولإيران في سوريا، والثاني إنشاء قاعدتين إيرانيتين على مقربة من الجولان! ومع أنه جرى تبادل لإسقاط الطائرات فوق سوريا، ومنها طائرة إيرانية بدون طيار، وطائرة مقاتلة لإسرائيل، فإنّ التوتر انتقل إلى لبنان وإلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

لماذا حصل ذلك؟ لأن إسرائيل تبني جداراً فاصلاً على الحدود مع لبنان، وتهدد بمنع لبنان من استكشاف ثرواته البحرية (بلوك 9) الواقعة على مقربةٍ من مجالها البحري. وقد احتج لبنان على المسألتين، وهدد الأمين العام للحزب باستخدام الصواريخ. لكنّ المراقبين قالوا إنه ومنذ جاء الجنرال عون إلى سدة الرئاسة، أعطى ثلاث حُجج للحزب بشأن شرعية سلاحه، ومنهم من يقول أربع: الأولى عندما كان ذاهباً إلى مصر وقال إنّ لبنان محتاج لسلاح الحزب لحمايته من إسرائيل لأن الجيش ضعيف. وقال مرةً ثانية إنّ لبنان محتاج لسلاح الحزب لحمايته من الإرهاب! وفي المرة الثالثة: لحماية ثروات لبنان البحرية بصواريخه. أما المرة الرابعة والتي شاركه فيها رئيس الحكومة فقال: إنّ الحزب لا يستخدم سلاحه بالداخل اللبناني، والسلاح باقٍ لنهاية أزمة الشرق الأوسط! كان الأثر الأول لهذه التصريحات تخفيض الإنفاق على القوات الدولية بالجنوب من جانب مجلس الأمن بنسبة 30%. وكان الأثر الثاني شكوى إسرائيل لمجلس الأمن لمخالفة لبنان القرارات الدولية، وعدم العمل على إنفاذ القرار 1701. والأثر الثالث: بدء بناء جدار ضخم على الحدود مع لبنان، للوقاية من التسلل وإطلاق النار، ثم تهديد لبنان بضرب مناطق الثروات البحرية بحجة أنّ المحتلين لهم جزءٌ من المجال البحري!

إنّ المشهد على الحدود وفيما وراءها شديد الخطورة. فالحزب والإيرانيون يهددون إسرائيل بحربٍ مدمرة. وإسرائيل تهدد بحرب تصل إلى بيروت. وحتى الآن فإنّ الروس يتوسطون عملياً بين إيران وإسرائيل في سوريا، بينما تتوسط الولايات المتحدة بين الحزب وإسرائيل في لبنان! وكانت مقولة الطمأنة أنّ الروس لن يسمحوا بالحرب، لأنّ ذلك يدمِّر فُرص سيطرتهم النهائية في سوريا. لكنّ ذلك ما عاد كافياً، بعد أن صار الخطر الأكبر على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة!

لماذا هرب المسؤولون اللبنانيون ويهربون من هذه المسؤوليات الخطيرة، التي جلبوها على أنفسهم وعلى البلاد، أولاً بشرعنة سلاح الحزب بخلاف القرارات الدولية، وثانياً بالتبجُّح بأنهم سيشنون حرباً على العدو بالسلاح المستعار؟!

يختلف المراقبون في الحكمة من وراء ذلك. هناك من يقول: بسبب العجز وللبقاء في السلطة التي لم يعد أحدٌ يستطيع الاستقرار فيها بدون رضا الحزب. وهناك من يقول: للخوف من السيطرة الإيرانية المتزايدة في لبنان وسوريا، بحيث يُعتبر رفْعُ الصوت مبرراً للعودة للعنف والاغتيالات. وفي كل الأحوال، فإن الموقف الآخَر، ولو القول بالعودة للحوار الوطني حول سلاح الحزب، يُعرِّضُ صاحبه للاتهام بالتآمُر مع العدو!

على أنّ معارضي الحزب وسلاحه من اللبنانيين يعتبرون أنّ هذا الاستسلام شديد التعريض لأمن لبنان واقتصاده للخطر. فالولايات المتحدة تستمر في اتخاذ الإجراءات للتضييق على موارد الحزب المالية. والعسكريون الأميركيون يهدّدون بأنّ استنساخ «حزب الله» في بلدانٍ أُخرى يُعرِّض أمن الشرق الأوسط لأخطار الحرب والإرهاب. وهكذا يجتمع على الاقتصاد اللبناني المتصدع، وعلى الاستقرار اللبناني الهش، كلٌّ من إسرائيل وإيران، من دون أن يعمل النظام اللبناني وأطراف حكومته، شيئاً للخروج من المأزق، بل هم يزدادون غرقاً في كابوس الحزب المسيطر، ومتابعة الأمور يوماً بيوم.

إنّ أفضل نموذج لهذا المسار المدمِّر هو قانون الانتخابات، والذي يقول معظم الفرقاء السياسيين إنه مدمِّرٌ لهم، وللحياة السياسية اللبنانية. لكنّ أحداً منهم لا يجرؤ على الوقوف في وجهه لأنّ الحزب يريده، وهذا مظهرٌ آخر من مظاهر عدة للتهرب من المسؤولية، ورمْيها على هذا الطرف أو ذاك!

* نقلا عن "الاتحاد"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
في النهاية من الذي سيتحكّم بالحديدة مدينة وميناء وهل صحيح أن الحوثيين “أنصارالله” صاروا خارج المدينة
يشكّل اللقاء بين اليمنيين في ستوكهولم نجاحا لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث الساعي إلى تحقيق
ماذا نريد لليمن، وماذا يريده اليمنيُون لليمن، ومن سيكون المؤتمن على عملية الانتقال السياسي فيه. تلك هي جملة
كيفكون .. بالبداية انا مابعرف احكي فرنسي بس باعرف انكن كتير قراب من اللبنانيين فبدي احكي معكن
هل من مخرج في اليمن ينهي عذابات ملايين الناس ويساهم في رسم بداية النهاية لمأساة إنسانية لا سابق لها في
قبل كلّ شيء، لا يمكن إلا الترحيب بأيّ أخبار إيجابية تأتي من اليمن. هناك حاجة إلى تفادي مأساة إنسانية أكبر من
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
يقول المثل العربي "أجو يحدو الفرس ..مد الفأر رجله"، مثل ينطبق في يومنا الحاضر على بعض الجرذان التي تحاول أن تجد
-
اتبعنا على فيسبوك