MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 يونيو 2018 10:25 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(كلام سياسي) .. تقرير الخبراء الدوليين .. اليمن الذي ولّىَ

أشار التقرير، ولأول مرة إلى «لمجلس الانتقالي الجنوبي» كلاعب سياسي وعسكري بزغ بقوة على الساحة بالأشهر الماضية
السبت 17 فبراير 2018 03:38 مساءً
تقرير / صلاح السقلدي (العربي):

التقرير الذي قدّمه الخبراء الدوليين المعنيين بالشأن اليمني لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي، كان بكثير من فقراته صادماً لكثير من المتابعين ولدول «التحالف» - السعودية والإمارات بالذات- بسبب الصورة القاتمة التي رسمها على كل المستويات والصُــعُد، لِـمـا احتواه بكثير من بنوده من الصراحة والوضوح ناهيك عن التحذير من استمرار سوء الأوضاع بعد أن أصبح اليمن كدولة «قد ولّى عن الوجود بسبب ثلاث سنوات من الحرب»، بحسب التقرير.

فبالرغم من أن التقرير احتوى على كثير من التناقضات والأخبار غير الدقيقة، كإشارته إلى قتل «الحوثيين» لقيادات عسكرية موالية للرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح، مثل اللواءين ضبعان ومقولة، فيما هما أحياءٌ في صنعاء تحت الإقامة الجبرية، وبالرغم من أنه تضمن لمسات واضحة لدول «التحالف» وبالذات فيما يتعلق بشأن مستقبل أقارب الرئيس صالح وأمواله، إلا أنه كان الأول من نوعه الذي يتعرّض للأوضاع بهذه الشفافية والتوازن، وبهذا الشرح الواضح لطبيعة الأوضاع وبالذات الأوضاع الإنسانية، ومستقبل البلد الواقف على باب التمزّق وتفاقم ظاهرة الجماعات الإرهابية، وإشارته إلى الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، بحسب تعبير تقرير نفسه، ورداءة عمل حكومة أحمد بن دغر، التي وصفها بـ«الفاشلة» بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها بتوفير احتياجات الناس بالمناطق الخاضعة لها.

وهي المناطق التي يقول عنها التقرير إنها تقلصت بسبب نفوذ الجماعات والقوات التي تعمل بالوكالة لـ«التحالف» وتسعى لتحقيق أهداف بالميدان لمصلحة هذا «التحالف» الذي تقوده السعودية والإمارات، وهذا الأمر، بحسب التقرير الأممي، يزيد من ديناميكية المعركة تعقيداً ويزيد من وجود ونفوذ الجماعات الإرهابية.

 

في التقرير بند واحد احتفى به «التحالف» والأمريكان

هذا الكلام ينسف ما يقوله «التحالف» تماماً بشأن أنه يعيد المؤسسات الرسمية للدولة، وعلى وجه الخصوص، المؤسسات العسكرية والأمنية، كما أنه يؤكد الاتهامات التي يقولها خصوم «التحالف» بشأن احتضانه للجماعات المتطرفة، فضلاً عن إشارته إلى الوضع المعيشي المروع، وهذا يعني فيما يعنيه نقيضاً لما يقوله «التحالف».

وفي ما يتعلق بمستقبل أقارب صالح ومنهم نجله أحمد ونجل أخيه العميد طارق محمد صالح، ومصير أموالهم يمهّـد التقرير الطريق لرفع العقوبات عنهما وعن رموز أخرى تابعه له ولـ«المؤتمر الشعبي العام»، كما توقعنا بكتابات سابقة بهذا الشأن، حيث تبدو النكهة الإماراتية جلية بمفردات وعبارات البند الذي تحدث عن هذا الموضوع. فالإمارات و«التحالف» ككل يقعان في عائق قانوني متمثلاً بالقرارات الدولية التي تفرض عقوبات على هؤلاء الأقرباء، وعن أموالهم يحُــوُل هذا العائق دون تبني «التحالف» لهذه الرموز بصورة علنية لتكون رافداً له عسكرياً وسياسياً بقادم الأيام ليكبح به تطلعات حزب «الإصلاح»، وبالذات في الشمال - وفي صنعاء مستقبلاً- وبالتالي فالتدخل الخليجي كان واضحاً بهذا الشأن حيث يقول التقرير: «من المرجح أن يستمر خالد علي عبدالله صالح، الذي يعمل بالإنابة عن شقيقه أحمد علي عبدالله صالح، بالسيطرة على ثروة أسرة صالح، وليس هناك حتى الآن ما يشير إلى أنه يمكن أن تستخدم تلك الأموال لدعم أعمال تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن».

صراحة، هذا التقرير بمعظم بنوده وضع «التحالف» في وضع «حيص بيص»، إذا ما استثنينا البند الذي يشير إلى «امتلاك الحوثيين أسلحة إيرانية، منها طائرات بدون طيار»، وهو البند الوحيد الذي احتفى به «التحالف» وابتهجت به الولايات المتحدة الأمريكية .

فمن هذه البنود التي أظهرتْ فشل «التحالف» بحربه باليمن، تقول إحدى الفقرات: «بعد قرابة 3 سنوات من النزاع، يكاد اليمن كدولة، أن يكون قد ولى عن الوجود، فبدلاً من دولة واحدة، بات هناك دويلات متحاربة، وليس لدى أي من هذه الكيانات من الدعم السياسي أو القوة العسكرية، ما يمكنه من إعادة توحيد البلد أو تحقيق نصر في ميدان القتال».

وفي ما يتعلق بالشأن الجنوبي، فقد أشار التقرير، ولأول مرة أيضاً، إلى «المجلس الانتقالي الجنوبي» كلاعب سياسي وعسكري بزغ بقوة على الساحة بالأشهر الماضية بفضل الدعم الإماراتي، وإن كان غير معلن. فبالرغم أن الإشارة لـ«الانتقالي» أتت من باب «التحذير من انفصال الجنوب انفصالاً حقيقياً عن الشمال»، إلا أنها إشارة تدل على الدور المتنامي لـ«الانتقالي» كلاعب مؤثر بالجنوب، يزداد حضوره على الأرض باضطراد، ويزداد وجوده الشعبي والسياسي والعسكرية، أيضاً اتساعاً خصوصاً بعد المعارك الأخيرة في عدن، التي وبرغم أنها لم تترجم إلى فعلٍ سياسي كبير كما كان يأمله «الانتقالي»، وذلك بسبب «الفيتو» السعودي، إلا أن ذلك منحه جرعة ولو معنوية كبيرة، وضاعف من ثقة الشارع به، مقابل ضعف وتقلص نفوذ حكومة وسلطة الرئيس هادي، التي يرى التقرير أن «التحالف» يخذلها لمصلحته من خلال تبنيه قوات موالية له وموازية لهذه السلطة.

 

رسم الخبراء صورة سوداوية عن مجمل الأوضاع على الأرض وبالذات في الجنوب

وبالرغم هذه الإشارة لـ«الانتقالي» التي قد تكون إيجابية كمؤشر على أنه قوة حاضرة لها مستقبل سياسي قادم، وسلطة سياسية جنوبية قوية على الأرض، تتبنى الإرادة الجنوبية التحررية بعيداً عن استنساخ قوى ومجالس جنوبية من الخلايا الجذعية للسلطة المسماة بـ«الشرعية» التي يغلب عليها حزب «الإصلاح» والفئة الجنوبية النفعية المحيطة بالرئيس هادي، نقول إنه وبرغم كل هذا إلا أن التقرير كان سوداوياً - برغم صراحته المحمودة- إلى درجة مروعة وهو يتحدث عن مجمل الأوضاع على الأرض وبالذات في الجنوب، أوضاع تتنازعها قوى إقليمية من خلال قوات موالية لها، وجماعات متطرفة تقتات من غياب المؤسسات الرسمية، ومن إفرازات هذه الحرب التي تسمّنها وتوفر لها كل أسباب القوة والنفوذ والبقاء.

هذا فضلاً عن الأوضاع المعيشية المتدهورة التي تعصف بالجنوب، وما تنهشه من أنياب فساد وبراثن الفوضى والتسيب، وعلاوة على السيادة الوطنية المسلوبة تماماً والتي تنعكس بجلاء في التقاسم الإقليمي للنفوذ والسيطرة على مقدرات البلاد من ثروات وموانئ وجُـزر وموقع استراتيجي جغرافي وإرث تاريخي إنساني وغيرها.

كل هذا وغيره من أشكال القتامة والضياع والتشظي يضع أفق الخروج من الدوامة يضيق أكثر وأكثر، كما يضع كل القوى بالجنوب وعلى رأسها «الانتقالي الجنوبي» في المحك وفي اختبار حقيقي لمواقفها، وإثبات صدق ما تعلنه وتبشّــر به.


المزيد في ملفات وتحقيقات
الرئيس هادي في عدن.. مدينة تائهة في بحر هائج وتبحث عن مستقبل لا يمكن إدراكه (تقرير خاص)
  حطت طائرة "اليمنية" في مطار عدن الدولي، جنوب اليمن، على نحو اعتيادي صباح الخميس 14 يونيو آخر أيام شهر رمضان، لكن غير الاعتيادي يكمن في أن الطائرة كانت تقل رئيس
النازحون في أبين : *وضع قاس .. ورغبة في العودة إلى ديارهم !!*
العيد فرحة غامرة للناس في الوضع الطبيعي في بلاد المسلمين .. لكن هناك وضع آخر للعيد ليس طبيعيا .. إنه عيد النازحين الذين خرجوا من ديارهم بحثا عن الأمان وهروبا من ويلات
بصمات حلف ابناء يافع بابين .. وتحقيق اثر علئ فئة المعاقين
كتب/ سامح الشيباني ان الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء كبير لايتجزء من المجتمع ونظرا لاعاقتهم نجد هذا الفئة في ابين تعاني الكثير من الاهمال والحرمان من كافة


تعليقات القراء
303220
[1] تحليل معمق يستحق الاشادة
السبت 17 فبراير 2018
نجيب الخميسي | عدن
للاسف اعلامنا الجنوبي افتقد على الدوام لمحللين سياسيين يعتد بهم وممن يستطيعون التعمق في فهم وشرح المواضيع السياسية المعقدة. اتحفنا مؤخرنا الاخ "الصحفي" ماجد الذاعري بقراءته التحليلية لنفس هذا التقرير، بان الامم المتحدة باتت "تعترف باهمية الدور الذي يلعبه المجلس الانتقالي الجنوبي".. وفي اطار "بيع الوهم" اراد فقط ان يقول ومن عنوان مقاله ان اصبح "الجنوب قاب قوسين من استعادة دولته"! لم نستوعب حينها هل فعلا لم يستطع الذاعري فهم ان سياق الاشارة لدور المجلس الانتقالي في ذلك التقرير انما كان اشارة لسلبيات ماوصلت اليه الاوضاع في اليمن او انه فهم مافهمناه وراح يبشر الجنوبيين بقرب اعتراف العالم بــ " دولة المجلس الانتقالي" في اطار مجرد تسويف اعلامي مقبوض الاجر.. نرى ان السقلدي يثبت يوما بعد يوم اصراره على ابراز مقدرته على تحليل المواضيع السياسية بكثير من الحيادية رغم قربه الشديد من مراعاة مشاعر من هم بالمجلس..

303220
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
السبت 17 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
كجنوبي لا يهم أن تكون مع المجلس الانتقالي الجنوبي أو ضده، لكن المهم والأهم هو موقفك من قضية حرية واستقلال الجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض، هذا هو المقياس الوحيد لمعرفة من هو الجنوبي الأصيل، ومن هو الدخيل والعميل أي من له صلة وثيقة بالاحتلال اليمني كمستوطني ابويمن، فبمجرد أن يكون هناك شخص ما يدعي أنه جنوبي ويكون ضد الاستقلال الناجز للجنوب العربي من الاحتلال اليمني تحت أي مبرر، ثق ثقة مطلقة أنه واحد من ثلاثة ....................... .

303220
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأحد 18 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
العطاس : إذا فشل المجلس الانتقالي ستنتهي القضية الجنوبية إلى الأبد



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة لمقتل عفاش والمكان الذي قتل فيه واعتقال نجليه
هجوم سعودي عنيف يستهدف حزب الإصلاح
ناصر يغادر الإمارات
مجدداً المجلس الانتقالي يحضّر لمظاهرات ضد الرئيس والحكومة وعضو بالجمعية الوطنية ينتقد
عاجل : وصول رئيس جهاز الاستخبارات العامة محمد صالح طماح
مقالات الرأي
نعم..انه بشر.. انسان عادي وليس ملاكا..فهومعرض للمرض كاي انسان وهذه ارادة الله والشفاءبيده جل جلاله..كما ان
  مصدر قوة قوات العمالقة الجنوبية الذي ارتكزت عليه مدعومة بعد الله بالمقاومة التهامية والتحالف العربي في
  استغل الصوفي حميره ليحملوا اسفاره ..هو يعرفهم يقينا ، " هم خبز يده والعجين" ؛ يعرف انهم ظاهرة صوتية تملا
رسالة عاجلة اوجهها لأهل صنعاء لعلهم يتحركون لأنقاذ انفسهم من هيمنة الحوثي.... ونذكرهم بإنه عند اجتياح مليشيات
  عبدالملك المخلافي كشفت السنوات الصعبة عن معدنه الاصيل فإذا هو معدن غير قابل لإعادة التشكل لا بمطرقة
  اولا : ان الحرب واي حرب هي وقودها الرجال وثمارها الدمار،، وكل الحروب العربية والاسلامية قديمها وحديثها هي
في الجنوب نحتاج أن نمضي بثلاثة مسارات متوازية سياسيويمثله المجلس الانتقالي الذي يجب أن يدعمه كل الجنوبيين
لا أنكر أنني ممن كتبت غزلاً..ونثراً..وشعراً..وأدباً..في شخص المحافظ أبوبكر حسين، وممن حثيت المواطنين جميعاً
اول يوم فتحت فيه مرافق العمل والمؤسسات الحكومية في ابين كما غيرها من المحافظات المحررة هو يوم الأربعاء 20
يصمت ولكنه لا يسكت، يتكلم ولكنه لا يكثر الكلام، حليم حكيم صبور شجاع، يحب السلام، ولكنه حرب على اللئام، همام
-
اتبعنا على فيسبوك