مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 16 أغسطس 2018 02:58 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

احتجاز رجال طارق صالح بالضالع: اختبار تحالفات أبوظبي جنوباً

الأربعاء 14 فبراير 2018 03:03 مساءً
العربي الجدديد

بعد أن صمت لأكثر من شهرين، تجنب خلالها التصريح بذكر الشرعية أو التصريح المباشر ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اضطرت أزمة احتجاز عشرات الجنود والضباط في محافظة الضالع اليمنية، طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، لإطلاق تصريحات كشفت مرحلة من التنسيق بين حلفاء الإمارات شمالاً وجنوباً ونقلها إلى مستوى علني. كما أظهرت استمرار المأزق الذي خلقه تواجد طارق صالح في عدن بدعم إماراتي، على الرغم من حضور أبوظبي، كطرف فاعل، يسعى لفرض كلمته على مختلف الأطراف، والتقريب بين خصوم الأمس.

وكشفت مصادر قريبة من الحكومة أن التصريح الذي أطلقه طارق صالح، فجر الثلاثاء، جاء في سياق تخفيف الضغوط وحل أزمة احتجاز عشرات الجنود والضباط الموالين لنجل شقيق صالح، في محافظة الضالع، أثناء توجههم إلى عدن، بعد أن بدا مطالباً من قيادات جنوبية بأن يكون هناك موقف له، يتناغم مع إعلان ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، دعمه لما وصف بـ"المقاومة"، وأن يظهر اعترافاً بالمجلس، وهو ما حصل بالفعل بالتصريح.

 وحتى أمس الثلاثاء، كان الجنود والضباط المحتجزون، والذين قالت مصادر في المدينة إن عددهم 66 من منتسبي ما كان يُعرف بـ"قوات الحرس الجمهوري"، الموالين لنجل شقيق صالح، لا يزالون في سجون إدارة أمن المحافظة، التي يتحدر منها رئيس "المجلس الانتقالي"، عيدروس الزبيدي، على الرغم من الجهود والضغوط الإماراتية التي سعت إلى الإفراج عنهم، منذ يوم السبت الماضي.

 

ودفعت الأزمة طارق صالح، المتواجد في عدن، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي، بقيادة إماراتية في المدينة، إلى الخروج بتصريح لافت، منسوبٍ إلى مصدر مقربٍ منه، يثمّن ما وصفه بـ"الخطاب السياسي المتقدم" لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وذلك بـ"دعم جهود التحالف العربي وكل من يتحالفون معه من أجل تحرير العاصمة صنعاء وكل المحافظات الشمالية" مما ووصفه بـ"عدوانية الحوثي وغطرسته وغدره". وهو الموقف الذي يأتي رداً على تصريحات الزبيدي، التي أطلقها الشهر الماضي، وأكد فيها الأخير على دعم ما سمّاه بـ"المقاومة الشمالية" بمواجهة الحوثيين.

 

وحمل التصريح مضامين بدت كما لو أنها نتيجة لتفاهمات مطلوبة، إذ تمنى أن "تحذو كل الأطراف حذو المجلس الانتقالي الجنوبي، سواء بدعم المقاومة الوطنية لمواجهة الحوثي، أو في التعبير عن المخاوف والمطالب السياسية المحلية والإقليمية التي سببتها أخطاؤنا جميعاً"، وفق تعبيره، في ما يبدو اعترافاً ضمنياً بحق المجلس الذي تأسس بدعم إماراتي، العام الماضي، برفع المطالب السياسية. علماً أنه يتبنى الدعوة لانفصال الجنوب عن الشمال.

 

 ومن حيث المبدأ، لم يكن تصريح نجل شقيق صالح مفاجئاً، إذ جاء بعد إعلان الزبيدي الشهر الماضي، الاستعداد لدعمه في مواجهة الحوثيين، وذكره بالاسم، إلا أن الأول حمّل تصريحه رسائل أخرى، إذ ذكر الشرعية لأول مرة، وقال إنه يدعو "السياسيين في الشرعية وكل الأطراف والأحزاب للاستماع لبعضهم والتوصل لحلول ومعالجات تقدر تضحيات المقاتلين في كل الجبهات، وأولها جبهة الجنوب الذي يقاتل أبناؤه في كل المناطق اليمنية". كما دعا "كل الأطراف والقيادات في الجبهات، بمختلف مسمياتها وانتماءاتها المناطقية والسياسية، إلى تفاهمات أمنية"، تخدم ما قال إنها "هدفنا المشترك المتمثل في مواجهة صلف الحوثي".

 

ومن الجانب الآخر، يعكس التصريح دلالات عدة، أولها الأزمة التي واجهها نجل شقيق صالح بعد احتجاز الجنود والضباط الموالين له في محافظة الضالع الجنوبية، ورفض قوات الأمن في المدينة السماح لهم بالمرور إلى عدن، إذ بدا من خلاله أن طارق الذي لم يظهر سوى بتصريح مقتضب خلال زيارة إلى محافظة شبوة، مطلع الشهر الماضي، واقع في مأزق التواجد بين أوساط اعتبرته خصماً لسنوات طويلة، وأثناء تحالفه مع الحوثيين، على نحو جعل أبوظبي، هي الأخرى، عاجزة عن الإفراج عن المحتجزين تحت التهديد. في موازاة ذلك، فإن الموقف الذي اتخذته العديد من قيادات ما يُسمى بـ"المقاومة الجنوبية"، المحسوبة على "الانتقالي"، كان قد رفض أي تواجد لقوات شمالية في الجنوب، وفي  الوقت نفسه، التعهد بدعم ما سموه بـ"المقاومة الشمالية"، لمواجهة الحوثيين في المحافظات التي تحسب على الشمال.

 

من زاوية أخرى، يعد موقف طارق صالح مؤشراً على التقارب الذي سعى التحالف، والإمارات على وجه خاص، لخلقه خلال الفترة الماضية بينه وبين حلفاء أبوظبي الجنوبيين والمنادين بالانفصال، والذين كانت للغالبية منهم مواقف متشددة ضد نظام صالح أثناء حكمه لسنوات طويلة.

 

وكان طارق صالح القائد الأبرز للقوات الموالية لعمه، قبل مقتله في صنعاء في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول2017، لكن الأول تمكن من الإفلات وغادر إلى مناطق خاضعة لسيطرة التحالف، وبصورة خاصة حيث يتصدر النفوذ الإماراتي جنوباً. ومنذ ظهوره، وتتابع الأنباء عن أنه يتواجد في أحد معسكرات عدن لتجميع قوات موالية له استعداداً لمواجهة الحوثيين، أثار هذا التطور ردود فعل رافضة في الغالب في الأوساط الجنوبية، التي تنظر إلى رجال نظام صالح كخصوم، سواء أثناء حكمه أو خلال تحالفه مع الحوثيين بالحرب الأخيرة.


المزيد في أخبار وتقارير
وزير الأوقاف والإرشاد يناقش مع الوكالات نقل الحجاج في المشاعر المقدسة
عقد وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور أحمد عطيه مساء اليوم لقاء بأصحاب وكالات الحج والعمرة لمناقشة الإستعدادات المتعلقة بعملية النقل للحجاج بين المشاعر المقدسة في
خالد الحميقاني: الإخوان ينهبون 2500 تصريح الحج لأسر الشهداء محافظة البيضاء المقدمة من خادم الحرمين الشريفين
قال رئيس منسقيه أحرار البيضاء "ماض" والقيادي في مقاومة البيضاء خالد الحميقاني في تصريح خاص أن الإخوان المسلمين لحزبيي الإصلاح و الرشاد بمحافظة البيضاء قاموا بنهب
الجعدي في لقاء مع خبراء اقتصاديون : نعكف على دراسة الوضع الاقتصادي وإدارة موارد البلد في حالة اضطررنا لبسط سلطتنا وإنقاذ شعبنا من المجاعة والهلاك
نظمت الدائرة الاقتصادية في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي مساء اليوم في مبنى الأمانة العامة لقاء تشاوري مع عدد من الخبراء والمختصين في الشؤون الاقتصادية


تعليقات القراء
302745
[1] مواقف تتمرجح وغير ثابتة ومؤهلة للسقوط
الأربعاء 14 فبراير 2018
ابواحمد | السعودية
الان التحالفات تحالفات مصالح وفي حال اتفق الانتقالي وطارق هل باقي الجنوبيون والسماليين يوافقون على ماحصل هنا مربط الفرس الجنوبيون غير موحدين وهذا ينطبق على الشماليين الولاءات متعاضة نوعاً ماء من الى جاني السعودية يتعارضون مع الذي في الجانب الاماراتي ولكن تعودنا على ان اليمنيين دائماً مايقولون شئ ويفعلوا غيرة والنتيجة الاخيرة للجانب الذي ينتصر على الحوثي هو الذي سوف يمسك زمام المبادرة وحل او تعقيد القضية برمتها

302745
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 14 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
كجنوبي لا يهم أن تكون مع المجلس الانتقالي الجنوبي أو ضده، لكن المهم والأهم هو موقفك من قضية حرية واستقلال الجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض، هذا هو المقياس الوحيد لمعرفة من هو الجنوبي الأصيل، ومن هو الدخيل والعميل أي من له صلة وثيقة بالاحتلال اليمني كمستوطني ابويمن، فبمجرد أن يكون هناك شخص ما يدعي أنه جنوبي ويكون ضد الاستقلال الناجز للجنوب العربي من الاحتلال اليمني تحت أي مبرر، ثق ثقة مطلقة أنه ليس جنوبي أصيل هو مستوطن دخيل.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : الرئيس عبدربه منصور هادي يقطع زيارته الى مصر ويقرر العودة فورا الى الرياض (معدّل)
سعر أضحية بلودر يحطم الرقم القياسي.. فكم كان ثمنه؟
نجل شقيق صالح يطرح شرطاً للمصالحة مع الرئيس هادي
ضبط صومالية يشتبه بتورطها في اختطاف طفل بحي عبدالعزيز
العرب اللندنية :إجماع على رفض تولي عبدربه منصور قيادة حزب المؤتمر الشعبي
مقالات الرأي
  محمد جميح جميل أن يرى اليمنيون رئيسهم عبدربه منصور هادي يتحرك داخلياً وخارجيا. أن يروه يتلمس احتياجات
في الذكرى السنوية الثانية والاربعين لرحيل قائد وطني ، وزعيم سياسي ، ومفكر فذ ، هو عبد الله باذيب ، طيب الله
  مما لا شك فيه أن هناك مؤامرو جديدة قديمة تحاك ضد شعب الجنوب لإسقاط مشروعه التحرري المتمثل باستعادة الدولة
تبنت سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس سياسة عدم الانحياز منذ وقت مبكر، حتى في أهم الأزمات التي عصفت بالمنطقة
جهود النظافة الحديثة الجارية حالياً في كل أحياء مدينتنا عدن، والمتمثلة في برامج العمل الثابتة والحملات
استعادة المؤتمر الشعبي العام لعافيته مهم جدا في الوقت الحالي لحفظ توازن الشمال على الأقل .فالناس هناك بين
يكتسب العقل السياسي اهميته في مدى قدرته على فهم المعادله السياسيه وتداخلات المصالح وتقاطعاتها ليتجلى معها
منَّ الله على اليمن بنعم عدة لا تُحصى أحلاها وأجملها أن يسر لها قيادة رشيدة واعية انتهجت سياسة الود والسلام
لم يأت مؤتمر التذكير بالمرجعيات الثلاث صدفة ، جاء على خلفية حركة دبلوماسية عميقة منذ تعيين غريفيث مندوبا
ذات يوم التقينا بأحد أكبر مهندسي تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي ( الكيان السياسي حينها ) ، فحدثنا من موقعه عن
-
اتبعنا على فيسبوك