مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 18 أكتوبر 2018 11:40 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

احتجاز رجال طارق صالح بالضالع: اختبار تحالفات أبوظبي جنوباً

الأربعاء 14 فبراير 2018 03:03 مساءً
العربي الجدديد

بعد أن صمت لأكثر من شهرين، تجنب خلالها التصريح بذكر الشرعية أو التصريح المباشر ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اضطرت أزمة احتجاز عشرات الجنود والضباط في محافظة الضالع اليمنية، طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، لإطلاق تصريحات كشفت مرحلة من التنسيق بين حلفاء الإمارات شمالاً وجنوباً ونقلها إلى مستوى علني. كما أظهرت استمرار المأزق الذي خلقه تواجد طارق صالح في عدن بدعم إماراتي، على الرغم من حضور أبوظبي، كطرف فاعل، يسعى لفرض كلمته على مختلف الأطراف، والتقريب بين خصوم الأمس.

وكشفت مصادر قريبة من الحكومة أن التصريح الذي أطلقه طارق صالح، فجر الثلاثاء، جاء في سياق تخفيف الضغوط وحل أزمة احتجاز عشرات الجنود والضباط الموالين لنجل شقيق صالح، في محافظة الضالع، أثناء توجههم إلى عدن، بعد أن بدا مطالباً من قيادات جنوبية بأن يكون هناك موقف له، يتناغم مع إعلان ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، دعمه لما وصف بـ"المقاومة"، وأن يظهر اعترافاً بالمجلس، وهو ما حصل بالفعل بالتصريح.

 وحتى أمس الثلاثاء، كان الجنود والضباط المحتجزون، والذين قالت مصادر في المدينة إن عددهم 66 من منتسبي ما كان يُعرف بـ"قوات الحرس الجمهوري"، الموالين لنجل شقيق صالح، لا يزالون في سجون إدارة أمن المحافظة، التي يتحدر منها رئيس "المجلس الانتقالي"، عيدروس الزبيدي، على الرغم من الجهود والضغوط الإماراتية التي سعت إلى الإفراج عنهم، منذ يوم السبت الماضي.

 

ودفعت الأزمة طارق صالح، المتواجد في عدن، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي، بقيادة إماراتية في المدينة، إلى الخروج بتصريح لافت، منسوبٍ إلى مصدر مقربٍ منه، يثمّن ما وصفه بـ"الخطاب السياسي المتقدم" لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وذلك بـ"دعم جهود التحالف العربي وكل من يتحالفون معه من أجل تحرير العاصمة صنعاء وكل المحافظات الشمالية" مما ووصفه بـ"عدوانية الحوثي وغطرسته وغدره". وهو الموقف الذي يأتي رداً على تصريحات الزبيدي، التي أطلقها الشهر الماضي، وأكد فيها الأخير على دعم ما سمّاه بـ"المقاومة الشمالية" بمواجهة الحوثيين.

 

وحمل التصريح مضامين بدت كما لو أنها نتيجة لتفاهمات مطلوبة، إذ تمنى أن "تحذو كل الأطراف حذو المجلس الانتقالي الجنوبي، سواء بدعم المقاومة الوطنية لمواجهة الحوثي، أو في التعبير عن المخاوف والمطالب السياسية المحلية والإقليمية التي سببتها أخطاؤنا جميعاً"، وفق تعبيره، في ما يبدو اعترافاً ضمنياً بحق المجلس الذي تأسس بدعم إماراتي، العام الماضي، برفع المطالب السياسية. علماً أنه يتبنى الدعوة لانفصال الجنوب عن الشمال.

 

 ومن حيث المبدأ، لم يكن تصريح نجل شقيق صالح مفاجئاً، إذ جاء بعد إعلان الزبيدي الشهر الماضي، الاستعداد لدعمه في مواجهة الحوثيين، وذكره بالاسم، إلا أن الأول حمّل تصريحه رسائل أخرى، إذ ذكر الشرعية لأول مرة، وقال إنه يدعو "السياسيين في الشرعية وكل الأطراف والأحزاب للاستماع لبعضهم والتوصل لحلول ومعالجات تقدر تضحيات المقاتلين في كل الجبهات، وأولها جبهة الجنوب الذي يقاتل أبناؤه في كل المناطق اليمنية". كما دعا "كل الأطراف والقيادات في الجبهات، بمختلف مسمياتها وانتماءاتها المناطقية والسياسية، إلى تفاهمات أمنية"، تخدم ما قال إنها "هدفنا المشترك المتمثل في مواجهة صلف الحوثي".

 

ومن الجانب الآخر، يعكس التصريح دلالات عدة، أولها الأزمة التي واجهها نجل شقيق صالح بعد احتجاز الجنود والضباط الموالين له في محافظة الضالع الجنوبية، ورفض قوات الأمن في المدينة السماح لهم بالمرور إلى عدن، إذ بدا من خلاله أن طارق الذي لم يظهر سوى بتصريح مقتضب خلال زيارة إلى محافظة شبوة، مطلع الشهر الماضي، واقع في مأزق التواجد بين أوساط اعتبرته خصماً لسنوات طويلة، وأثناء تحالفه مع الحوثيين، على نحو جعل أبوظبي، هي الأخرى، عاجزة عن الإفراج عن المحتجزين تحت التهديد. في موازاة ذلك، فإن الموقف الذي اتخذته العديد من قيادات ما يُسمى بـ"المقاومة الجنوبية"، المحسوبة على "الانتقالي"، كان قد رفض أي تواجد لقوات شمالية في الجنوب، وفي  الوقت نفسه، التعهد بدعم ما سموه بـ"المقاومة الشمالية"، لمواجهة الحوثيين في المحافظات التي تحسب على الشمال.

 

من زاوية أخرى، يعد موقف طارق صالح مؤشراً على التقارب الذي سعى التحالف، والإمارات على وجه خاص، لخلقه خلال الفترة الماضية بينه وبين حلفاء أبوظبي الجنوبيين والمنادين بالانفصال، والذين كانت للغالبية منهم مواقف متشددة ضد نظام صالح أثناء حكمه لسنوات طويلة.

 

وكان طارق صالح القائد الأبرز للقوات الموالية لعمه، قبل مقتله في صنعاء في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول2017، لكن الأول تمكن من الإفلات وغادر إلى مناطق خاضعة لسيطرة التحالف، وبصورة خاصة حيث يتصدر النفوذ الإماراتي جنوباً. ومنذ ظهوره، وتتابع الأنباء عن أنه يتواجد في أحد معسكرات عدن لتجميع قوات موالية له استعداداً لمواجهة الحوثيين، أثار هذا التطور ردود فعل رافضة في الغالب في الأوساط الجنوبية، التي تنظر إلى رجال نظام صالح كخصوم، سواء أثناء حكمه أو خلال تحالفه مع الحوثيين بالحرب الأخيرة.


المزيد في أخبار وتقارير
بالآلآف.. الأمم المتحدة تعلن عدد الأسر التي نزحت من المهرة جراء الإعصار “لبان”
قال تقرير أممي، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلاثة آلاف أسرة يمنية في محافظة المهرة، نزحوا جراء الإعصار “لبان”.   وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون
رئيس الوزراء َ: تحسين الوضع الاقتصادي في مقدمة أولويات الحكومة
قال رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، اليوم الخميس، إنه وضع أمامه جملة من الأولويات والمهام، وفي مقدمتها التركيز على الوضع الاقتصادي وتوفير الخدمات للمواطنين،
البخيتي: الهجوم على حميد الأحمر غير مبرر ومن حقه المنافسة حتى على رئاسة الجمهورية
انتقد الكاتب والسياسي علي البخيتي، الهجوم "غير المبرر"، على القيادي بحزب التجمع اليمني للإصلاح حميد الأحمر، وذلك بعد الانتقادات التي وجهت للأخير على خلفية اعتراضه


تعليقات القراء
302745
[1] مواقف تتمرجح وغير ثابتة ومؤهلة للسقوط
الأربعاء 14 فبراير 2018
ابواحمد | السعودية
الان التحالفات تحالفات مصالح وفي حال اتفق الانتقالي وطارق هل باقي الجنوبيون والسماليين يوافقون على ماحصل هنا مربط الفرس الجنوبيون غير موحدين وهذا ينطبق على الشماليين الولاءات متعاضة نوعاً ماء من الى جاني السعودية يتعارضون مع الذي في الجانب الاماراتي ولكن تعودنا على ان اليمنيين دائماً مايقولون شئ ويفعلوا غيرة والنتيجة الاخيرة للجانب الذي ينتصر على الحوثي هو الذي سوف يمسك زمام المبادرة وحل او تعقيد القضية برمتها

302745
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 14 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
كجنوبي لا يهم أن تكون مع المجلس الانتقالي الجنوبي أو ضده، لكن المهم والأهم هو موقفك من قضية حرية واستقلال الجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض، هذا هو المقياس الوحيد لمعرفة من هو الجنوبي الأصيل، ومن هو الدخيل والعميل أي من له صلة وثيقة بالاحتلال اليمني كمستوطني ابويمن، فبمجرد أن يكون هناك شخص ما يدعي أنه جنوبي ويكون ضد الاستقلال الناجز للجنوب العربي من الاحتلال اليمني تحت أي مبرر، ثق ثقة مطلقة أنه ليس جنوبي أصيل هو مستوطن دخيل.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سياسي يمني يكشف قرب الإعلان عن حكومة يمنية مصغرة
توضيح هام حول منخفض جوي بعدن
الرئيس الأسبق لليمن الجنوبي يطالب بوقف الحرب وتشكيل مجلس رئاسة وحكومة وفاق وطني
البخيتي: الهجوم على حميد الأحمر غير مبرر ومن حقه المنافسة حتى على رئاسة الجمهورية
العثور على جثة شخص بين عدن وابين
مقالات الرأي
-المصيبة عندما يكون الثائر والمقاوم مناطقي. والمصيبة تكبر عندما يكون مناطقي ومثقف. إلى هنا ويمكن إصلاح الخلل
إنها ليست سُعاد التي تغنى بها المحضار وأضناه البحث عن طريق الوصال بها . سعاد التي ننشدها اليوم هي معشوقة كل
مهما تعاظمت بؤر الفساد أو هيمنة الإفراد او الجماعات او قويت شوكة المتنفذين لابد من حضور يوم اسود يقتحم الجميع
خبر صادم ومفجع تناقلته وسائل الإعلام المختلفة تفيد بمصرع تسعة شبان بمحافظة عدن بسبب تعاطيهم خمر بلدي مضاف
استقبال تعيين الدكتور معين كرئيس وزراء جديد اختلف بين نخب الشمال والجنوب، أو الغالبية منهم، وكذلك بالنسبة
نسمع اليوم صخباً وجعجعة ونياحاً على رئيس مجلس الوزراء السلف الدكتور الوطني المخلص أحمد عبيد بن دغر وتخوف من
عندما يغير الأفراد والمؤسسات اسماءهم فإن حقوقهم المسجلة باسمهم السابق يكون فيها اشكالية حقوقية , مالم ينص
  اقالة رئيس الحكومة د أحمد بن دغر واحالته الى التحقيق بقرار رئاسي قبل يوم امس يميط اللثام عن صفقة بين
درجة الخيرية من الدرجات العظيمة للإنسان ولا يصل اليها ولا يهتدي طريقها الا القلة القليلة ممن وفقه الله
لم أعرف اسم رئيس الوزراء الجديد ولا صورته، سوى من بعض الظهور المتواضع أثناء جلسات ما عرف بالحوار الوطني في
-
اتبعنا على فيسبوك