مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 20 سبتمبر 2018 09:55 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

فبراير اليمنية بعد 7 سنوات: نجاحات وإخفاقات

الأحد 11 فبراير 2018 11:41 صباحاً
العربي الجديد

بعد سبع سنوات على اندلاع ثورة فبراير اليمنية، يكاد لا يختلف اثنان على أن الوضع الذي آلت إليه البلاد في السنوات الأخيرة، ليس ما حلم فيه الثوار، الذين خرجوا للمناداة بدولة العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، إلا أنه الحقيقة في اليمن، كحال بلدان عربية أخرى، هو أن الحروب الأهلية صنعتها "الثورة المضادة"، ومحاولات وأد حق الشعوب في السعي إلى تغيير الأنظمة، التي جثمت على صدورها لعقود.

ومع حلول الذكرى السابعة، انضاف يوم الـ11 من فبراير/شباط إلى الأيام الوطنية اليمنية، التي يجري الاحتفاء بها رسمياً وشعبياً، بوصفها أحد أهم المنعطات في التاريخ الحديثللبلاد، التي خرج فيها الشباب، ومارس اليمنيون حقهم بالسعي إلى التغيير، بأسلوب حضاري وسلمي، عبر التظاهرات والاعتصامات التي امتدت شهوراً طويلة، في مظهر كسر الانطباعات التقليدية، التي كانت تُرسم عن اليمنيين، كـ"شعب مسلح" و"مجتمع قبلي"، وغير ذلك مما حاولت الثورة، منذ بدايتها، تصحيحه، لتؤكد أن اليمنيين هم كغيرهم من الشعوب، التي تتوق إلى الحرية والعدالة ورفض مصادرة الحكم في بلادهم لصالح عائلة أو منطقة.

 

وفي سياق النجاحات، أيضاً، فقد حققت ثورة الشباب اليمنية، وفقاً للآراء التي تقصاها "العربي الجديد"، التغيير، بدرجة أو بأخرى، عبر إجبار رئيس النظام السابق، علي عبدالله صالح، على توقيع اتفاق نقل السلطة، لنائبه حينذاك، عبدربه منصور هادي، ليكون هادي أول رئيس جنوبي يحكم اليمن الموحد. وبذلك، فإن من أبرز ما حققته الثورة، كان كسر احتكار الحكم في منطقة بحد ذاتها، بالإضافة إلى تحقيق قفزة كبيرة في تعميق الوحدة الوطنية بالبلاد، بإثبات أن اليمن الواحد لكل أبنائه، وأن بإمكان أي جنوبي أن يحكم اليمن، بعد حقبة كانت شعارات الانفصاليين فيها تصف النظام السابق بـ"المحتل".

 

 

 

في السياق ذاته، أنهت الثورة، حقبة حكم الحزب الواحد، ودخلت البلاد في مرحلة انتقالية تشارك فيها مختلف الأحزاب، بما في ذلك، الحزب الحاكم سابقاً نفسه "المؤتمر الشعبي العام". ورغم مشاركة حزب النظام السابق، فقد أُحبط، تبعاً لذلك، مخطط تحويل النظام من "جمهوري" إلى "عائلي"، إذ كان صالح يعكف على ثوريث الحكم لنجله، بعد أن مكنه وأقارب آخرين من أهم أجهزة الأمن والجيش، الأمر الذي مثّل تحدياً كبيراً، بالنظر إلى الحقبة التي سبقت تفجر ثورة الشباب.

وخلال المرحلة الانتقالية، شهد اليمن تحولات وخطوات كانت امتداداً للتغيير، على غرار التعيينات العسكرية التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة أقارب وموالين لصالح، ما كان ممكناً قبل ذلك إبعادهم من تلك المناصب، لو لم تكن هناك ثورة، هي التي أوصلته إلى موقع الرجل الأول.

 

وفي ما تلا ذلك، كان مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انعقد في الفترة ما بين مارس/آذار 2013 ويناير/كانون الثاني 2014، بمثابة المحطة الأهم، التي خرجت بتصورات وقرارات، من شأنها حل الكثير من القضايا العالقة، واستيعاب مطالب الشباب بالتغيير.

 

في المقابل، وفي سياق الحديث عن بلد كاليمن، فإن الحديث عن النجاحات، لا ينقص ولا ينفي وجود الإخفاقات، وأولها أن القوى والأحزاب التي مثلت الثورة أو أيدتها دخلت في المرحلة الانتقالية بتقاسم السلطة، ولم تشكل كتلة صلبة قادرة على الحفاظ على النجاحات، بما يمنع سقوط الدولة؛ في حين كانت الحكومة في المرحلة الانتقالية خليطاً من أحزاب المعارضة التي أيدت أو شاركت بالثورة، ومن الحزب الحاكم، الذي خرجت ضده الثورة. وبفعل ذلك، على سبيل المثال، كانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في الشهور الأولى للثورة، تعد نفسها جزءاً منها، ولكن بأجندة خاصة دفعتها للتحالف مع بقايا النظام في وقتٍ لاحق، والانقلاب على الحكومة الشرعية.

 

كما كان من الإخفاقات منح اتفاق المبادرة الخليجية، الذي جرى بموجبه نقل السلطة من صالح إلى نائبه هادي وتشكيل "حكومة الوفاق الوطني"، برئاسة محمد سالم باسندوة، الحصانة لرجال النظام السابقين، ما مكنهم، بنظر العديد من الثوار، من التحرك والانقلاب.

 

ومن أبرز الإخفاقات، في السياق، فشل الحكومة التي صعدت بها الثورة، وتألفت من الأحزاب المؤيدة لها، بالدفاع عن العاصمة صنعاء، أثناء اجتياحها من قبل الحوثيين في سبتمبر/أيلول عام 2014 بالتحالف مع صالح، وما سبق ورافق وأعقب ذلك من تطورات، تعد محصلة لأخطاء سياسية وعوامل محلية وإقليمية، كانت الثورة وأطرافها الفاعلة، هي المستهدف منها.

 

 

 

وعليه، يمكن القول إن ما آلت إليه البلاد لم يكن من فعل الثورة، بقدر ما كان نتيجة لما قام به خصومها، في طريق إعاقة التغيير ومحاولة إعادة التاريخ إلى الوراء، لكن العجلة كانت قد دارت في كل الأحوال، ولا تقلل الإخفاقات أو المآلات من حقيقة أن الثورة قامت بدوافع الإصلاح وإنقاذ الدولة من الحكم الأسري، بعد أن تفاقمت في عهده الأزمات، حتى قبل انطلاق الثورة، التي تبقى بنظر صانعيها، نقطة مضيئة، لا تتحمل أخطاء ما بعدها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
صرخة عدني ....ـ  عايز تشتري شقة يا باشا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكنت في القاهرة، و طلبت من سائق التاكسي في يوم لم أكن مشغول فيه ان يفسحني بالمناطق التي يكثر فيها اليمنيون، و
بعد قرار الرئيس بزيادة الرواتب 30%.. استمرار الاعتصامات في الشوارع مطالبة بالزيادة وتندد بالتصعيد في حال لم تتم الاستجابة
  عدن (عدن الغد)تقرير:دنيا حسين فرحان عصيبة هي الأيام التي يمر بها المواطنون اليوم فالغلاء محيط بهم وارتفاع الدولار يتحكم بحياتهم ومشكلات البلاد الاقتصادية
الوية الحزم في الشريجة.. انتصارات ومآثر خالدة لا تنسى
في هذا الزمن المتغير الذي استرخص فيه كثير من الناس قيم الدين والحق والصدق ومبادئ العزة والكرامة وأذعنوا فيه لسياسة القهر والإذلال برزة نوعية أخرى أسترخصت الحياة


تعليقات القراء
302232
[1] الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم.. وليست ثورة التغيير الدحباشية
الأربعاء 14 فبراير 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم، وليست ثورة التغيير الدحباشية التي ضمت شيوخ القبائل وفي مقدمتهم شيخ مشايخ اليمن (صادق الأحمر)، وضمت مشيخ الإصلاح الدجالين وفي مقدمتهم ذو اللحية الحمراء، معالج الأيدز (الزنداني)، والمفتي الدحباشي (الديلمي)، وصعتر وعبدالوهاب الآنسي.. لقد فشلت ثور التغيير الدحباشية بسبب موافقتها على المبادرة الخليجية التي أعطت الحصانة لعفاش وأركان نظامه.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
باحث أمريكي : ملف الحرب والازمة في اليمن سينتهي بيمن جنوبي وآخر شمالي
قيادي في "أنصار الله" يكشف الجهة التي قتلت علي عبد الله صالح
عاجل : نجاة قيادي إصلاحي من محاولة اغتيال بعدن
تظاهرة احتجاجية داعمة للرئيس هادي ورافضة لسياسات التحالف العربي بالبريقة
ناشط في حزب الإصلاح بعدن يكتب رسالة وداع خشية إغتياله
مقالات الرأي
عندما نتحدث عن ماوصل إليه اليمن وتحديدًا "الجنوب" اليمني من سيطرة من قبل الإمارات، ومحاولة تركيع الشعب اليمني
يحكى ان رجلا تزوج من أمرتين وهو قد دخل في الثلث الثاني من العمر حيث أختلط بلحيته شعر البياض بالسواد. فكان
تجري الأحداث متسارعه بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ,  وتسونامي ألوية العمالقة ، الموالية للحكومة
  محمد جميح بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في كربلاء، التي تصادف اليوم، يمكن إثارة بعض النقاش- الهادئ
  مقارنة بين النخبة السياسية في الشمال والنخبة السياسية في الجنوب قبل تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من
  ✅ لماذا العقاب بالصدمة في مناطق الجنوب المحررة؟ ومن هي الجهة التي تملك عناصر ووسائل تطبيق هذه العقيدة
    اثارت محاولة انتحار المواطن/ عبده ناصر عبدالله وهو من نازحي محافظة تعز الى محافظة ابين - والذي توفى
المتابع لما يدور في بلادنا اليوم من توقف للعملية التعليمية، سيعلم أن المحافظات المحررة من الحوثي وأدواته،
تشهد إدارة معاشات وتأمينات محافظة أبين في أروقتها صراعا كبيرا للمنافسة على أحتلال المركز الأول كأفضل إدارة
أسوأ ما يكون عندما تكون لديك حقوق ومطالب عند الغير وتريد استيفائها منه ، إلا أن ذلك الغير يكون هو المتسلط على
-
اتبعنا على فيسبوك