MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 مايو 2018 10:46 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 04 فبراير 2018 08:23 مساءً

السلطة واحدة والغمد لا يتسع لخنجرين

 

الرئيس هادي ، معنياً بدرجة رئيسة في تصويب اداء السلطة الشرعية ، وبما يجعلها مسؤولة عن كل اليمنيين ، ودونما استثناء أو اقصاء أو استئثار فئوي او جهوي او مناطقي او حزبي ، وفي المقابل قيادة المجلس الانتقالي معنية ، ايضاً ، بتصويب خطها السياسي ، ووفق المتغيرات السياسية والعسكرية والثورية الحاصلة وطنياً واقليمياً ودولياً .

فدونما تحرر الطرفين ، السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي ، من اغلال الممارسات والشعارات التي سادت ابان حقبة نظام صالح ، يصعب القول بان عدن واخواتها باتت الان في وضعية آمنة ومستقرة ، بل وعلى العكس ، ستبقي هذه المحافظات المحررة عرضة لافتعال الأزمات ، ومساحة للمزايدات وتصفيات الحسابات ، ومكاناً لتسويق الاوهام ونشر الفوضى والهلع وهرق الدم وعبث الفاسدين .

فما حدث خلال السنوات القليلة الفارطة ، كان سببه الرئيس ان عاصمة اليمن المؤقتة " عدن " تنازعتها قوتين ، واحدة تريدها عاصمة دائمة خالصة للجنوبيين ، والاخرى تعدها عاصمة مؤقتة لكل اليمنيين ، ما خلق حالة غريبة عجيبة مشوهة لا تماثلها حالة في التاريخ ، فلا هي تحررت واستقلت مطلقاً ، مثلما تتطلع قيادة الانتقالي وبقية قوى الحراك الجنوبي ، أو انها استقرت وتعافت ونهضت ثانية ، مثلما تأمل وتروم السلطة الشرعية .

واجدني هنا ، استعير قولة اطلقها قبيل المواجهات الاخيرة ، وزير التربية والتعليم ، الدكتور عبدالله لملس : الغمد واحد ولا متسع فيه لخنجرين " واعتقد ان الرجل اصاب الحقيقة ، إذ ان العقل والمنطق ان عدن ينبغي ان تكون فيها سلطة واحدة ، وحكومة واحدة ، ورئاسة واحدة ، ومحافظ واحد ، وقضاء واحد ، وجيش واحد ، وباختصار دولة واحدة جامعة لكل هذا السلطات والقوات والمؤسسات .

حسناً ، الواقع هو نتاج مرحلة سياسية استبدادية اقصائية ، وعلى هذا الأساس الرئيس هادي ، تحديداً ، يمكنه اتخاذ قرارات وتدابير شجاعة وجريئة تعيد الاعتبار لمضامين الشراكة السياسية والاقتصادية والوطنية ، فالرجل وبحكم مركزه وشرعيته ، بمقدوره احتواء القوى الجنوبية وعلى مختلف مشاربها وتوجهاتها .

فقط عليه ان ينتقل من موضع المتوجس والحائر والثائر لذاته وديمومته ، الى موضع المبادر والواثق والمتسامح مع خصومه ، فهذه الأشياء اظنها ضرورة وحتمية اذا ما اراد تبديل الصورة القاتمة المشوهة جنوباً .

فبكل تأكيد ستكون فاتحة إيجابية ومطمئنة لشريحة واسعة لا ترى بالسلطة القائمة غير تكريس للعهد السابق الذي يحسب له نسف كل اسس الشراكة ، مستعيضا عنها بالمزيد من الاقصاء والاحتكار وبشكل عصبوي قبلي مناطقي جهوي .

والامر هنا لا يقتصر فقط على السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي ، بل ويسري ذلك على قادة المجلس الانتقالي المطلوب منهم ، ايضاً ، مغادرة مرحلة الشعارات والخطب الشعبوية الديماغوجية العاطفية التي سادت خلال السنوات المنصرمة ، فمثل هذه الخطب والشعارات كان لها ما يبررها في مواجهة نظام عائلي جهوي عصبوي .

لكننا الان ازاء متغير سياسي وعسكري وثوري لم يكن بحسبان الجميع، ما يتوجب من دعاة التحرير والاستقلال أو استعادة الدولة لا فرق ،التعاطي مع هذه المتغيرات الموضوعية والذاتية بشيء من الذكاء والفطنة والكياسة السياسية ، فما حصل جنوباً وشمالاً ، وإقليمياً وعربياً ودولياً ، لهو أكبر واعظم من ان أي فكرة أو رؤية أو حل كان سائداً .

واعتبر ما حدث خلال العامين الماضيين ، كافياً لهما للتحرر والانعتاق من اسباب الفشل ، وكذا للاتفاق على مسار واحد يفضي لنجاح الطرفين في تحقيق كثير من القضايا الملحة ، مثل استعادة مؤسسات الدولة ، وهيكلة الجيش والامن ، واعادة الاعمار ، وتفعيل الخدمات ، ووقف تدهور العملة الوطنية ، وتنظيم حمل السلاح ، وتوفير بيئة مستقرة لنشاط السلطة والاستثمار ،وتحصيل الموارد وحتى تهيئة الظروف لإتمام مهمة التحرير لبقية المحافظات .

سيقول البعض بان الرئيس هادي سبق وان منح هؤلاء فرصة ، لكنهم ابوا الا ان يتمردوا على الرجل الذي منحهم الثقة ، ولكنهم خذلوه في الواقع العملي ، ومثل هذا الكلام فيه من الصواب والخطأ ، ايضا ، فما هو صحيح هو ان الرئيس هادي منح شركائه في الحرب نزراً يسيراً من الوظائف العلياء في الحكومة والدولة ، وهذه خطوة ايجابية لا تستدعي الندم ، بقدر ما يتوجب الالمام بأسباب اخفاقها .

اما الشيء الخطأ ، فتلك الشراكة الطارئة على المشهد الجنوبي خصوصاً ، لم تعززها ارادة سياسية واضحة ومحددة المعالم ، حيال الدولة الاتحادية الفيدرالية ،وحيال التجزئة وفك الارتباط ، وحيال العلاقة مع دول تحالف دعم الشرعية في اليمن .

وكان من نتائج فقدان الرؤية السياسية الجامعة لشركاء الحرب في الجنوب ، انها عجلت سريعاً بانفراط شركاتهما التي لم تدم طويلا ، وهذا الاخفاق يمكن تلافيه الان ، شريطة ان تكون الشراكة السياسية واضحة ووثيقة ، بمعنى ادق ان تكون الدولة الاتحادية المستقبلية ، ، وانهاء الانقلاب والحرب ،غاية واحدة للسلطة الشرعية وحكومتها ، بل وكل من يشاركها هذه الغاية .

فمن اكبر الاخطاء ،هي ان شركاء هادي لم يستوعبوا المعطيات السياسية، فبدلا من التماهي مع السلطة الشرعية المسنودة اقليميا وعربيا ودوليا ، ذهب هؤلاء الشركاء في الناحية الخطأ ، اذ انشغلوا بمراضاة مزاج الشارع ، والسير على منوال سخطه وغضبه ، ودونما اعتبار لحساسية مناصبهم ، أو انهم جزءاً من السلطة الشرعية ، ما كلفهم خسارة مناصبهم ، وكلف عدن والمحافظات المحررة خسارة فادحة ، مازالت حتى اللحظة تدفعها من فاتورة التنمية واعادة الاعمار والخدمات والاستثمار والحريات والسكينة والمؤسسات وحتى المرتبات الضئيلة والاعانة الانسانية .

محمد علي محسن

تعليقات القراء
301157
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الأحد 04 فبراير 2018
ناصح | الجنوب العربي
لماذا كل هذا العصيده واللف والدوران ، الشعب في الجنوب حسم أمره وقال كلمته ، فلماذا عدم الإعتراف بأن جنوب اليوم لم يعد جنوب الأمس الذي غُدر به ، إقرأوا التاريخ لتعرفوا إنه فعلاً لا يتسع الجنوب إلا لأهله ولمن أتاه مسالماّ لا غازياً ماكراً مخادعاً ناكراً ناقضاً للعهود والمواثيق التي وقعها .بعون اللِّه وتضحيات أحرار الجنوب نقول لمن لا يريد أن يرى الحقيقة الجنوب الحر قادم والهويه تستحق .

301157
[2] رؤيه طيبه
الأحد 04 فبراير 2018
اليزيدي | عدن
رؤيه طيبه تستحق الاحترام والتقدير واتمنى من كل العقلاء في الجنوب الاستماع لصوت العقل والدعوة من كل القوى الجنوبيه الى حوار وطني شامل برعاية الرئيس هادي والخروج برؤيه وطنيه تستوعب كل المتغيرات وتكون صادقه ومخلصه لخدمة مصالح شعب الجنوب الصابر بعيده عن تدخلات أحزاب الشمال



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صدور قرارات جمهورية جديدة
وزير الخارجية اليمني المقال يبارك لخلفه قرار تعيينه خلفا له ويغادر دون ضجيج
ارتفاع عدد السفن الغارقة بسقطرى الى ٤
انباء عن فرار عشرة من أعضاء البرلمان اليمني من صنعاء ووصولهم الى عدن
محافظ المهرة يعيد ذكريات قديمة للجنوبيين اختفت منذ 28 عام
مقالات الرأي
أيقنت تماماً أننا شعبٌ لن يصل لغايته وهدفه المنشود على الإطلاق،وأننا سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة،
على الجميع ان يدرك وان يفهم بان القضية الجنوبية ليست مغنما او مكسب او ارث عائلي القضية الجنوبية  سياسية
هل سقط الدكتور عدنان إبرآهيم سقوطا نهائيا لارجعة عنة..?أم هل تنازل عدنان إبراهيم تنازلآ قطعيآ عن كل إجتهاداتة
  العنوان أعلاه ترددت في تدوينه كثيرا لأن المعني به عدد من  الأصدقاء   و الزملاء   الكتاب  
لاغرابة في ذلك والطيور على اشكالها تقع ! قدتستطيع اقناع الف متعلم ولكن لاتستطيع اقناع جاهل واحد ، هذة مأثورة
 1- شاهدت كغيري عبر وسائط التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو للسفير السعودي في اليمن وهو يتحدث عبر فضائيةٍ ذائعة
  السجون ومطاردات الأمن المركزي ليست حجة على التمسك بمشروع الحراك بل الحجة الثبات عليه ، فقد طورد وسجن
الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه في تلك القرارات الوزارية التي عمل على تعينها فهي أكبر مكسب للجنوب
في العام 2007 وبعد انطلاق شرارة ثورة الحراك الجنوبي ظهر المهندس احمد الميسري على شاشات عددا من القنوات
العدل أساس الحكم فإذا أغلقت المحاكم والنيابات أبوبها أمام الناس فسوف تتحول عدن والجنوب لقرية صغيرة وللأسف
-
اتبعنا على فيسبوك