MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 أبريل 2018 09:03 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

مأّرب الزحف(قصة قصيرة)

السبت 06 يناير 2018 06:17 مساءً
كتب/عصام عبدالله مسعد مريسي

تجمهر الشباب من كل مكان يزحفون نحو الساحات وكل واحدٍ منهم يحمل في جعبته أحلام وطموح يريد تحقيقها والتقت الجموع في ساحة واحدة لا يجمعهم سوى الرغبة في التغير واخراج البلاد من حالة الجمود وسيطرة أفراد وعائلات على خيرات البلاد وانطلقت الهتافات:

فليسقط النظام .. يسقط النظام

لم تكن الأهداف واضحة ولم تتبلور المطالب الثورية بشكل تام إنما الهدف كان هو التغير ربما البعض لا يتخيّل كيف سيكون التغير ؟ وما معنى التغيير "؟ وهل التغير لشكل النظام ؟ أو التغيير للأفراد الجاثمة على العرش لعقود ؟ أو التغيير العودة إلى ما قبل توحيد الشطرين ، اختلفت الاهداف وتعددت المشارب وتنوعت المقاصد لكن كل من حضر الزحف يطمح للتغير وإن تعددت أشكال التغيير ومعانيه ، واندفعت الجموع شباب ينافس الزهر في عمره ارتفعت أصواتهم بالهتاف بعضهم يقول:

نريد الانفصال .. نريد استعادة الجنوب الحر

ومن أقصى الساحة ارتفع هتاف ينادي :

نريد أن نتوظف . سنوات من عمرنا مرت ولم نتوظف

ومازالت الهتافات ترتفع من كل جهات الساحة وترتفع الرايات واليافطات مكتوب عليها :

نريد يمن جديد .. نريد يمن الخير للجميع

ويتضاعف الجمع ، ولم تمضي إلا ساعات حتى انضم إلى الشباب الآباء وبعض الامهات ومطالبهم تحقيق الرفاهية للأبناء بعد أن حرموا هم منها وترتفع أصواتهم التي بحت مساندة لأصوات الابناء  وهدفهم واحد هو التغيير قائلين:

فليسقط نظام الظلم .. فليسقط نظام الفوضى .. فليسقط نظام العائلة والقبيلة

تتوسط الجمع زهرة في ربيعها الثاني ترفع صوتها بالنداء مخاطبة الجمع في دعوة لإعلان المطالب وبكل شجاعة وجرأة تتقدم المسيرة متجهة نحو مكتب إدارة المدينة والجموع في انقياد خلف قائدة الزحف موحدين الصفوف شباب وشابات ورجالاً ونساء ومراهقين وأطفال في موكب جماهيري مهيب وفي تناغم وكأنَّ الزهرة تقود فريق موسيقي رفيع المستوى ليعزف لحن الحرية والتغيير والبناء، وما هي إلا لحظات حتى يداهم الموكب من قبل قوات النظام والقائد الربيعي مازال يقود الموكب بحنكة محاولاً ضبط الاعصاب حتى تحقق المسيرة مقصدها السلمي وتدعو الجموع:

اضبطوا انفسكم .. لا تجعلوهم يفسدوا السلمية 

ازداد غضب أفراد قوات النظام أمام صبر وحلم الجموع فإذا بأعيرة نارية تطيش من فوهات بنادقهم لتقطف الزهرة الربيعية من وسط الحشد فتتهاوى وهي مازالت ملتزمة بالحنكة والسلمية :

لا تتخلوا عن السلمية .. أنتم أصحاب حق

تصفر الزهرة ويفوح عطرها وهي تغوص في دمائها الزكية معطرة المكان وقبل أن ترحل تهدي الجموع ابتسامة تلهب حماستهم فيرفع جسدها على الاعناق وتسير الجموع في شموخ وكبرياء واصرار على مواصلة المشوار الذي تعمد بالدم

 

 

 

 

 

 


المزيد في أدب وثقافة
قصة قصيرة .. ظلال الندم
مازال ممتداً على فراشه وهو بين الحياة والموت ، جسده الممتد على سريره الخشبي العتيق المصنوع من حبال الخزف ، المت به الجروح من طول امتطائه للسرير لم يعد قادراً على
شعر .. أبي هل تعود؟
فتشت عنك فلم أجدك                 إلا علم يرفرف في الوجود وسألت ماضيا وحاضري                فلم تكن
قرأت لك.. "هرمجدون والبارانويا".. العيش فى واقع رعب الإبادة النووية المحتملة
يروى الكاتب البريطانى الدبلوماسى رودريك برايثوايت، (من مواليد 17 مايو 1932) فى كتابه "هرمجدون والبارانويا والمواجهة النووية" صورة حية ومفصلة حول كيفية تسخير قوة الذرة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل - بالفيديو : التحالف العربي ينشر فيديو لحظة استهداف سيارة صالح الصماد ومقتله
تحليل سياسي : من قتل صالح الصماد؟
المؤتمرية فائقة السيد تكشف ما حدث معها في أول لقاء مع الصماد بعد مقتل صالح
تحليل سياسي: هل تصبح الجنوب دولة منزوعة السلاح؟!
اكاديمي من عدن يوجه رسالة احتجاج الى محمد بن راشد والسبب؟
مقالات الرأي
في الجنوب يخفي السياسيون الحقيقة ويبيعون الوهم، يدركون الواقع المتردي ويقفزون عليه بمنجزاتهم الزائفة،
مصيبة الشعوب العربية من حكامها اما نحن في اليمن مصيبتنا من  انفسنا شعب في الشمال يمتلك قدرات ويحقق نجاحات
قتل حسين بدر الدين الحوثي ووصلت جماعته وهو تحت الأرض إلى رأس جبل عدن " معاشيق " .. بعد أن داسوا باقدامهم صنعاء ،
  *سعيد الجعفري لاشك ان محمد الحوثي رئيس ما تعرف باللجنة الثورية العليا لدى جماعة الحوثي.الان يكون قد وصل
في الضالع حيث كانت تتحدث أصوات البنادق فقط تكسر عظم المليشيات الانقلابية وتردها مدحورة.. في الضالع الذي اقام
هو يحطم كل التابوهات التي صُنعت في مجتمعاتنا العربية في حين غفلة منا، هكذا يُمكن أن نَفهم ما يقوم به حاليا ولي
يوجد وعاء«فاضي» فبماذا ستملأ هذا «الوعاء»؟! اعتقد ان المجلس الانتقالي عباره عن وعاء فاضي تماما
عنوان جميل، لرحلة ممتعة وشيقة نتنقل من خلالها في عشرات المدن المحلية والعربية والعالمية، دون أن نحتاج لمشاق
  قد يبدو للبعض أن الإجابة على هذا السؤال ضرب من الترف. قد يقول البعض، وماذا تفرق طالما أن الرجل قتل
  التوقعات وحدها لاتكفي للخروج بتصور نهائي عن النتيجه التي ستسفر عنها الحرب اليمنيه  في عامها الرابع..
-
اتبعنا على فيسبوك