مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 ديسمبر 2018 07:38 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

قصة قصيرة : القزم وطريق السماء

صورة تعبيرية
السبت 06 يناير 2018 01:13 مساءً
عدن (عدن الغد)خاص:

بقلم: مديحه عبدالله عوبل

 

وكأنني الخطيئةُ تمشي على ساقين قصيرتين لا تستحق غير أن تسحق تحت أقدام المارين هناك…

أعتذر أيهُا الحلم ولدت داخلي طويل القامة لقزم بساقين ضئيلتين يتيم حبيس الغرفة..

قام (مجد) من على كرسيه وضرب بكفه على طاولته ألصغيرة بقوة هزت شاشة حاسوبه الذي يقبع عليه طول تلك الليالي التي ينتظر فيها رسالة من “وكالة ناسا” لتحقيق حلمه بالترحال في فضاء تفتح له المجرات أبوابها.

لا يستهويه الترحال بين المدن وعوالمها،

لم يكن شكله مألوفاً حتى تكون احلامه الأخرى هي مألوفة.

يجلس على حافة العقل، يشرد بخيال مجنون بأن تطول قدماه حتى يخترق الفضاء، أو أن المجرات قد تلقي إليه خيوطها كي يتعلق بها، كالسديم تائه في المادة المظلمة حتى يحرر المرأة المسلسلة.

أن يقفز عن الجاذبية وتنساب إليه النجوم الصغيرة التي تسقط وتبتعد عن دورانها حول المجرات الأخرى لتدور حوله

ثم يأخذ زاوية من كويكب القوس ليتضح له من هناك رؤية الثقب الأسود لدرب التبانة،،

قد كان في العاشرة من عمره عندما وقعت عيناه على قصيدة منزل من اللهب The House of Fame التي كتبها الشاعر جيفري تشوسر في القرن الرابع عشر إذ شبّه المجرة بالطريق السماوي، الطريق الذي عزم ان يسلكه

هناك. في المجرات أقزام تنتظرني؛

القزم الأبيض والقزم الأحمر والكثير من الأقزام التي لن أنتقدها أو تسخر مني.

سأرسل قبلاتي مبتعداً ل “بنات نعش” خوفاً من أن يهجم عليّ الدب الأكبر.

لكن!!

لأحلامنا الهجينة في عيونهم مصير الرماد بعد الاحتراق الطويل لابد أن تنثرها الرياح،،

صعق (مجد) بالرفض وتألم وكأن نازلة من نوازل القدر حلّت به،،

وتمتم مع نفسه

هل عليّ أن أقتنع بفرضيات “سيرانو”؟ ألست لأخترق أطباق السماء؟

واستمر في الحديث بانسجام تام مع نفسه:

هل عليّ أن أعمد الى صندوق كبير فأفرغه من الهواء بواسطة حرارة المرايا المضلعة ثم أملأه بالهواء المتصاعد وأجلس فيه ليصعد للأعلى

او أدهنُ نفسي بنخاع الثور حتى يقترب القمر و….آه كم هو مؤلم أن تحلم برحلة تخبئ لها ألف عين وذاكرة لانهاية لها، ثم تموت دون تحقيقها.

تقوقع على نفسه في غرفته وحيداً بعد أن همست لهُ نجمة بأن تنزل إليه ليلاً تحكي له حكاية المجرات حتى يختطفها الفجر… 


المزيد في أدب وثقافة
نامي على صدر الحبيب
نامي على صدر   الحبيب يا زهرة الواد   الخصيب العين تتناسى    النحيب  يا زهرة الواد   الخصيب أسقي ألأحبه  يا سحاب من عذب هطلك    والضباب كل ما
من التقليدية إلى التحديث.. الاديب والقاص المصري يوسف الشاروني: احمد محفوظ عمر احسن قاص يمني
د. ميخائيل سوفوروف عرض وتلخيص : د . شهاب القاضي   يظل على الدوام الاديب القاص الرائد الكبير احمد محفوظ عمر ، قريبا من نبض الكلمة او ذلك الخيط الرفيع الذي يجعل فعل
شعر.. مايجي مِنّكْ !!
 يامُكَحّلْ .. هَلِيْ  ونْْتَ  عيونَكْ    ناعِسَهْ    واليومْ    تِقابلْنا    بِِصوْرَهْ          




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
( عدن الغد) تنشر جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية الخميس 13 ديسمبر 2018م (المواعيد وخطوط السير)
قيادة اللواء الاول دعم وإسناد تنعي استشهاد احد ابطالها في جبهة الساحل الغربي
علي ناصر محمد يكشف خفايا دولة الجنوب السابقة
هلال الإمارات يرفد كلية الحقوق بجامعة عدن بمواد ومعدات ومستلزمات تعليمية
مدير صحة لودر يشكر كل من أسهم في نجاح حملة الناموسيات
مقالات الرأي
ما حدث في السويد  هو شرعنه  للحوثيين، بعد الخسائر الكبيرة التي تلقوها خلال السنوات الثلاث الماضية، وبعد
تطالعنا بين الحين والاخر العديد من الصحف المحلية والمواقع الاخبارية بالشكي من سيطرة الاحمد الصغير وأتباعه
باختصار شديد ، هل يدرك قادة الحراك الجنوبي مدى خطورة المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الجنوبي ؟! فالخطر لايكون
  لم تتوقف كافة الأدوات الإعلامية الممولة قطرياً للحظة واحدة عن الحديث المستمر حول قضية مقتل الصحفي جمال
يوم أمس الأربعاء الثاني عشر من ديسمبر مرّت الذكرى الثامنة لرحيل شيخ فاضل أفنى عمره في مساعدة الفقراء
  بقلم /د. صالح عامر العولقي طالعنا مقال للكاتب عبدالله حاجب في تقرير له نشر في عدن الغد بتاريخ 11 ديسمبر 2018م
في سياق علاقة الشراكة التنموية القوية بين اليمن والبنك الدولي التي تمتد إلى أكثر من خمسة عقود، قدّم هذا
يقول المحضار، نمشي الهوينا نجيب الوعل بقرونه، هذه هي مسيرة القائد، وهذا هو تخطيطه، وهذه المقولة في سجلات
ما دعاني لكتابة مقالي هذا عن محافظتي أبين التي كتبت عنها بدماء القلب وماء المقل،ولازلت وسأظل بإذن الله طالما
في الوقت التي كانت تسير بقية المستعمرات الإنجليزية السابقة بإتجاه الديمقراطية والرخاء الإقتصادي كانت عدن
-
اتبعنا على فيسبوك