مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 16 يناير 2019 04:39 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 12:45 مساءً

ربطة عنق وعمامة !

- سـام الغُــباري

- لا تندهشوا من "حمود عباد" الذي عيّنه الحوثيون أمينًا للعاصمة ، فتلك مكافئة لإستجابة الرغبة الهاشمية في الحشد الضخم التي أدارها الرجل لتعبئة المقاتلين على أسوار عائلة "صالح" . جاء بهم من ادغال القرى وبيوتات مدينة ذمار التي ينتمي إليها جغرافيًا لإنهاك رئيسه السابق وقتله .
- اقسم اليمين على حماية الحوثي ونظامه السلالي ، خلع ربطة العنق التي ارتداها في الأيمان السابقة مع صالح وهادي ، وزيرًا ومحافظًا . خلعها كتقليد إيراني يعتبر ربطة العنق شكلًا مماثلًا للصليب المسيحي . ذات يوم اتصل به "صالح" فارتجف الرجل وصاح بصوته الجهوري : اهلاً سيدي ومولاي ! ، كان يستمع إلى رئيسه في خشوع ثم أردف قائلًا : ماذا فعل لنا الهاشميون؟ انت الإمام والولي والوصي ونقسم الله ونعاهده على الاخلاص لكم سيدي الرئيس ما حيينا ! . بعد عشرة اعوام قتل غلمان "حمود عباد" سيده الرئيس ! . في ذكرى عاتية أكثر قِدمًا انخرط "عُباد" في تعاوينات الرئيس الراحل ابراهيم الحمدي ، ويوم مقتله الغامض انطلقت فصاحة الرجل في نظم قصيدة استعراضية يمدح فيها الرئيس "الغشمي" المتهم الأول بقتل "الحمدي" جنى من وراءها ٥٠ الف ريال يمني - كانت تعادل في حينها ٤٠ الف دولار - ثم طار الى القاهرة ليشتري أول شقة له من دم النفاق .
- خرج صالح من الحكم فقال لنا في حضور انتخابي حاشد بمدينة ذمار أن الرئيس هادي له من اسمه نصيب فهو عبدٌ للرب ومنصور اسم والده وتلك دلالة على انتصاره ، وأما هادي فهو أهدأ الناس واكثر حلمًا وحكمة ! . لم يكن "علي عبدالله صالح" قد خرج من الحُكم عمليًا إلا أن "عباد" ادرك اليابسة قبل أن يغرق "صالح" وعُشّاقه بسفينة "تيتانك" في عرض المضيق .

- ربطة العنق التي تخلى عنها الهاشميون في مناطق سيطرة الحوثيين توازيها عمامة "عمر الكاف" الخضراء التي اعتمرها للدلالة على صوفيته الحضرمية واعلان هيئته الحقيقية بعد تدثره الطويل بربطة عنق انيقة وخطاب مدني عن "المواطنة" . يُفسّر الهاشميون المواطنة المتساوية على انها "حق اعلان الهاشمي عن عرقه وتسيّده" ! ، يتلو ذلك تشكيل وعي مُضلل في رؤوس العامة ، يبنون سدًا منيعًا من رفض فكرة الولاية الهاشمية بعد خسارة تنظيم "انصار الله" العسكرية الوشيكة . وقد تتوالى قريبًا اعلانات "جريئة" من رؤوس هاشمية تتبرأ من الحوثيين لتحويلهم الى مناضلي اللحظة الاخيرة واشاعة خطاب "المواطنة" والشراكة لتأمين بويضة الهاشمية في جدار الزمن حتى يحين موعد تلقيحها بعد عقود من التراجع خلف راية "الحوثي" .

- لقد جرّب اليمنيون منح الثقة للهاشمية وعناصرها ، كانت المرة الاخيرة في ضجر المحاربين الاوائل من القتال لتحقيق جمهورية ٢٦ سبتمبر الخالدة ، ولمّا تسلل الإماميون مجددًا برداء جمهوري جاء "حسين الحوثي" بعد ٣٤ عامًا لتلقيح بويضة الهاشمية فانجبت من احشائها مئات الآلاف المرتبطين سلاليًا بالعرق الواحد ، وفي كل خطوة خطرة نحو "صنعاء" سقطت اقنعة عناصرهم ، ومع حماس التغيير كان الحوثي القوة الصاعدة من خارج دائرة النظام ، وحوله تجمّع الحمقى المستأجرين لتأدية فروض تمثيلية باهتة ، رقصوا مع الذئاب واشعلوا النار في خصومهم ، كان الذئب يعوي فيقولون : إنه صوت الأمل ، سيمفونية الخلاص ! .

- في هذه الحرب جاء الايرانيون بعمامة "الخميني" السوداء لتوحيد الهاشميين من اصقاع الدنيا وتوجيه عيونهم نحو "مكة" . خالد مشعل وحسن نصر الله وعبدالملك الحوثي وباقر النمر والصادق المهدي وآية الله السيستاني ، علاقتهم مع الدول قائمة على دعم الجيوب المسلحة بداخلها ، ومعهم يتزاحم المغردون والكتبة وتتناسل القنوات والمواقع الاليكترونية لتحقيق اكبر قدر من التضليل دفاعًا عن الهاشمية كعنصر زئبقي قادر على الهرب في اللحظة الحاسمة وابقاءه نابضًا في ثلاجة الموتى وإدانة الحركة المسلحة التي كان يغذيها بأفراده وامواله ومفكريه وناشطيه وحلفائه .

- كل الهاشميين يشبهون "حمود عباد" إلا أن طبائعهم تختلف فقط ، في احشائهم يسكن "الخميني" وفي كتبهم تعيش كربلاء الى الابد ، وفي ضمائرهم خيانة لكل العرب ، وفي اقاصي ادغال افريقيا ينقرض "وحيد القرن" مُعلنًا نهاية حيوان ثمين ، ومن غيابه الأبدي نتعلم أن الكائنات الرخيصة تبقى حية كالذباب ، نقتلها في كل منزل لكنها لا تنقرض .
..
استعملوا بف باف !

تعليقات القراء
294631
[1] يبدو أن مشكلة الغباري ليست مع الحوثيين فقط.. بل مع كل الهاشميين.. لابد أن هناك سبب.. فما عو يا ترى ؟!
الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
سعيد الحضرمي | حضرموت
يبدو أن مشكلة الغباري ليست مع الحوثيين فقط، بل مع كل الهاشميين، ولابد أن هناك سبب، فما هو يا ترى ؟! هل فعل هاشمي مع الغباري فعلاً، جعله يغضب على كل الهاشميين ؟! أما الحكايات التي ذكرها الغباري عن حمود عباد، وعن الحمدي والغشمي فهي تدل على طبع جميع الدحابشة، وهو الغدر والخيانة، وهم مشهورون بين العرب بهاتين الميزتين القبيحتين، حيث يقول الشاعر العربي (عباس بن مرداس) عن اليماني (وفي هوازن قوم غير أن بهم * داء اليماني إن لم يغدروا خانوا).. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قال ان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية كشف له ذلك.. كاتب جنوبي: هادي أمر بإلغاء حفل العند والمقدشي أصر على اقامته
عاجل : وزارة الداخلية تعلن ضبط خلية ارهابية تعمل لصالح الحوثيين في عدن ولحج
محام بارز بعدن يسخر من خبر الكشف عن خلية حوثية ويتحدى
عاجل: اشتباكات عنيفة بين قوات من الحزام الامني وعناصر من القاعدة بمودية
عاجل - مصدر بوزارة الداخلية : الخلية التي تم ضبطها لاصلة لها بهجوم قاعدة العند
مقالات الرأي
بين 13يناير 1986م و13 يناير 2019م، جرت مياه كثيرة، وأحداث مريرة، كان ضحاياها دائماً الجنوبيين..الأولى مزّقت النسيج
  فخامة الرئيس المؤقت هادي لا مجال للمناورة أو للابتزاز السياسي أو العسكري في هكذا ظرف حساس وخطير للغاية ,
الاحتشاد الجماهيري الكبير وغير، المسبوق، في تشييع القائد والمناضل الشهيد، محمد صالح طماح .يعطي دلالات جد
  لا يخفى على أحد أن الجزيرة العربية تتمتع بموقع إستراتيجي كبير والموقع الذي ميز الله به الجزيرة العربية لم
مما لاشك فيه ان حادثة تفجير المنصة يعتبر خرق امني خطير يتوجب عدم التغاضي عنه من قبل دول التحالف والشرعية ،
فرض الإرادات .. عقدة استحكمت عقولنا وسادت كثقافة فيما بيننا ساسة وقادة ونخب وغيرهم! أصبنا بها منذ عشية
ليس عندي الكثير من الكلام لأقوله حول ما ترشح عن المؤتمر الصحفي للمهندس أحمد الميسري وزير داخلية الشرعية بشأن
لايمكن التعويل علي ان تقوم الشرعية بأجراء تحقيق حول مقتل الشهيد محمد الطماح ولاشك تعلمون سعادة السفير ماثيو
كما كان الحال مع الشهيد جعفر والشهيد أحمد سيف اليافعي وقبلهم الكثيرون من الشرفاء ممن أغتالتهم أيادي الغدر (
العظماء هم فقط من يخلدون في ذاكرة الوطن والناس، وهم فصيلة نادرة في الأزمان، فهم أقسموا على أنفسهم أن يكونوا
-
اتبعنا على فيسبوك