MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 19 يناير 2018 02:28 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 22 ديسمبر 2017 08:31 مساءً

زمن مقلوب


منصور صالح
انتشرت على مواقع الاجتماعي صورة لأكاديمي من الضالع حاصل على الدكتوراه من جمهورية الهند وهو يفترش قارعة الطريق في سوق المدينة ليبيع مادة الديزل في السوق السوداء.
صورة مماثلة كانت في وقت سابق قد حصدت اهتماماً أكبر لأكاديمي شاب من الحديدة ويعمل في جامعتها بعد نيله الدكتوراه من جمهورية مصر العربية، وبفعل الظروف الطاحنة اضطر للعمل عجاناً في أحد أفران المدينة.
فيما تناول ناشطون في صنعاء صورة لأكاديمي يحمل الدكتوراه أيضاً، ظهر فيها وهو يحمل الطوب في معمل لصناعة «البُلُك» لتغطية مصاريف أسرته.
مثل هذه الصور وغيرها الكثير الكثير مما لم توثقه الكاميرات أو الأقلام، تعكس بألم ما وصل إليه الحال في اليمن شمالاً وجنوباً بعد ثلاث سنوات من الحرب التي أذلت أعزة كُثر، ورفعت أذلة وأنذالا كُثر.
ومثل هذه الصور بالتأكيد لمن يعي ويشعر، هي مأساة لأصحابها لا تقل عن مآسي القتل والموت التي حصدت وتحصد أرواح الآلاف من الأبرياء الذين دفعوا ثمن صراع الأقوياء على الاستئثار بالمال والسلطة ولو كلف ذلك أرواح ملايين البشر.

ومثل هذه الصور بشناعتها تعكس أيضاً ما وصل إليه العلم وأهله من إذلال ومهانة، لا تدل إلا على مدى جهل القائمين على شؤون الناس والبلاد في حكومتي صنعاء وعدن الهزيلتين، المشغولتين بترتيب أحوال المقربين من الجهلة والفاسدين.

لا شيء يبعث على الأمل طالما تمرغت الشهادات العليا في وحل الفقر والحاجة وتحول حملتها إلى عمالة بسيطة في الأفران ومعامل البلك والسوق السوداء.
ولا أمل في بلد يقوده ويدير شؤونه الأغبياء والأميون وممن نالوا الحكم والإدارة بفضل ما اصطلح على تسميته بركة صلاة الفجر ودعاء الوالدين، وإن كان بعضهم لا يصلي الفجر ولا الظهر ولا باقي الفروض.
في العالم المتحضر لا يعد سقوطاً وانهياراً في أي بلد إلا انهيار وسقوط العلم، فيما في اليمن أرض العجائب والغرائب والعاهات الآدمية لا يمكن أن تهدأ الأمور وتستقر إلا بخراب العلم والعلماء والمتعلمين، ليتسريح الجهلة والأميون ويقفز أدعياء النضال ليستأثروا بالسلطة والمال والثروات، وإلا أحرقوا الأرض ومن عليها.
كان الخيرون وما زالوا يشكون من تردي أوضاع التعليم، وخاصة في الجامعات التي تخرج أشباه متحررين من الأمية بعد أن غزا حملة الشهادات الوهمية هذا الصرح، فإذا بالأمور وبدلاً عن أن تتحسن صرنا نشهد حملة الشهادات وأساتذة الجامعات ينافسون الأميين على الوظائف الهامشية، التي هي وإن لم تكن عيباً لكنها ليست وظيفة من نالوا الشهادات العليا ليرتقوا بالجيل ويؤسسوا للمستقبل.
والمؤسف أنك حين ترى دكتوراً يعجن في فرن للروتي وآخر يكد في معمل بردين وثالث يبيع لتري البنزين بخمسمائة ريال في السوق السوداء فإنك ترى وتتعجب أيضا الكثيرين من عديمي التعليم وهم يتطاولون في البنيان، ويوقفون خطوط السير لتمر مواكبهم ومرافقيهم بصفتهم من رموز البلد ومسؤوليه ومن يحظون بكرم وقرارات التعيين والترقية من قيادته.
هو زمن مقلوب باختصار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تعليقات القراء
293931
[1] العيب فينا
الجمعة 22 ديسمبر 2017
عمر بن بريك | جده
فعلا زمن مقلوب ولكن نحن ارتضيناوشركاء فيما هوحاصل نستطيع ان نغير بتمسكنا باالعلم ورفض كل ماهو مخالف لثقافتنا ومبدئنا التي هي مغروسه في نفوسنامنذ الصغر حسب تعاليم دينناالاسلامي الوسطي من غير ثقافت مننا وفينا

293931
[2] هذا ليس فقط اليمن شمالا وجنوبا.. وإنما معظم الدول العربية والإسلامية
السبت 23 ديسمبر 2017
بن مجاهد |
هذا هو السبب الرئيسي في تخلف الدول العربية والاسلامية... الفساد والرشوة المحسوبية والنهب وكل مصائب الدنيا ستجدها في معظم الانظمة العربية والاسلامية.. مع الاسف في الجنوب وعندما كان النظام إشتراكي لم نسمع عن الرشوة والفساد والنهب وغيره من التصرفات الغير قانونية.. وعندما تركنا النظام الاشتركي وذهبنا الى المساجد للصلاة وايضا للحج وغيره ..تحول المجتمع الى الاخلاق الفاسدة وظهر الفساد والنهب والرشوة ...وبعد الوحدة اصبح الجنوبيين بعد تركهم للاشتراكية منافسين لابناء الشمال في الفساد والنهب ... كنا نتصور بأن الجنوبيين سوف يقومون بتصليح وتنظيم وتعليم ابناء الشمال في السير في الطريق الصحيح...ولكنه طلع العكس ،..ونجح الشمال في إفساد ابناء الجنوب وتخريب نظامهم واخلاقهم...

293931
[3] على الإخوة الدكاترة الاندماج الى المجلس الفانوسي
السبت 23 ديسمبر 2017
واحد من الناس | دولة المهرة المستقلة يا ( حنقاني)
على الإخوة الدكاترة الاندماج الى المجلس الفانوسي فالراتب كبير والريال الاماراتي

293931
[4] شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.
السبت 23 ديسمبر 2017
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الأمم المتحدة: هذا الرجل قد يدير ثروة علي عبدالله صالح
تقرير أممي: انفصال جنوب اليمن “احتمالية حقيقية”
تفاصيل مقتل شاب سلفي بمدينة انما
انتشار قوات من الحماية الرئاسية بمحيط مطار عدن الدولي 
مسلحون يغتالون شابا سلفيا بعدن
مقالات الرأي
مقبل محمد القميشي رقم أنها رحلة قصيرة وزيارة للمكلا فقط لكنها ولدت  في نفسي انطباع عن بقية المناطق الأخرى
المقال السابق تناول جانب من قضية انهيار العملة، وهذا المقال سيثري الموضوع بمزيد من التحليل؛ وبالعودة إلى
قيادات حوثية كهنوتية إيرانية تعتقل هنا , وهناك قيادات تسلم نفسها مع أفرادها .. انهيارات بين صفوف الانقلابيين
بعد أن استنزف الانقلابيون الإحتياطي النقدي للبنك المركزي والبالغ خمسة مليار دولار ، والذي تراكم على سنوات
رغم الدعم اللامحدود الذي قدمته الإمارات العربية المتحدة لقادة المجلس الانتقالي شخصيا والمكانة المرموقة
سؤال لكل عاقل..ولنخبة الجنوب.؟ هذا السؤال كنت قد وضعته على, منتدى منبر عدن للتوعية, بعد خبر دعم الملك سلمان
كرست قناة الجزيرة حلقتها من برنامج "ما وراء الخبر" لهذا اليوم (الأربعاء 17/1/2018م) لمناقشة خبر تكرم الملك سلمان
ربما ان كثير من جيل الشباب الجديد ليست لديه معلومة ان الريال اليمني الى نهاية عام 1978 كان سعره بربع دولار وان
بعد ثلاث سنوات من حرب ضروس لم تبق ولم تذر من مقومات الدولة، ولا مقدرات الشعب شيئًا، أصبح من المتعذر على
 ـ بعد مرور 40 عاماً على اعتلاء ـ عفاش المخلوع ـ الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة بصنعاء (17يوليو1978م ـ
-
اتبعنا على فيسبوك