MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 مايو 2018 10:44 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 14 ديسمبر 2017 06:48 مساءً

التحالف واستحقاقات اليمنيين !!

 

احترم واقدر الدعم العسكري والاغاثي والسياسي المقدم من دول التحالف العربي ، فلولا هذا الاسناد الجوي واللوجيستي والاغاثي والاعلامي والدبلوماسي لكانت اليمن سلطة وشعبا ودولة في قبضة اعتى قوى قبلية كهنوتية سلالية طائفية غاشمة .
ولكان الجنوب وقضيته في خضم مواجهة غير متكافئة مع قوى الانقلاب الجديدة القديمة ، ولكانت ثورة الشباب ومخرجات الحوار الوطني ذهبت ادراج الرياح ، اسوة بما حدث لاتفاقيات وعهود سالفة وليس اخرها وثيقة العهد والاتفاق التي انقلب عليها بحرب مشابهة صيف 94م .

ومع كل ما قدمه الاشقاء ، ينبغي القول ان ازمة اليمن لن تعالج وتحل سياسيا او عسكريا ، ما لم يكن دعم الاشقاء واضحا ومحددا ، ويصب في ناحية واحدة ، وغاية واحدة ، وهي الدولة الاتحادية الفيدرالية ، فما لم يتم دعم السلطة الشرعية الانتقالية ، الى ان تجرى عملية الاستفتاء على دستور الدولة الجديدة ، ومن ثم انتخابات برلمانية ورئاسية ، فان كل ما قدمه التحالف من دعم وتضحية لا جدوى او نفع منه ، بل وعلى العكس فقد يفضي لنتائج كارثية لم تكن بحسبان الجميع .
نعم ، يجب على الاشقاء ، وبالذات السعودية والامارات ، اخذهم بالاعتبار ان هذه البلاد شهدت ثورة شعبية عارمة اسوة ببلدان الربيع العربي ، وهذه الثورة في فبراير 2011م سبقها حراكاً جنوبياً ، وقبلهما حراكاً سياسياً واعلامياً وانتخابياً ، وجميعها مقدمات لمظاهر شعبية احتجاجية سياسية لم تستطع انتخابات سبتمبر 2006م معالجتها .
وعندما فشلت كل المحاولات السياسية لحل الازمة وذاك الاحتقان الشعبي ، كان ولابد من لحظة تتفجر فيه حالة الغضب والسخط ، خاصة بعيد ان تبددت امال اليمنيين في التغيير الديمقراطي السلمي ومن خلال صناديق الإقتراع .
فالحراك الجنوبي وثورة فبراير هما في المحصلة نتاج ازمات متراكمة ، وهذه الازمات لا تتعلق فقط بنظام الحكم وقبضته المركزية والامنية فحسب ، وانما يمكن القول انها ازمات متعددة وعميقة ومزمنة.
فمن هذه الازمات ما لها صلة بهيمنة وسطوة الحاكم المستبد ودائرته الضيقة وخلفياتها العصبية والجهوية ، وكذا فساده واساليبه الخاطئة المهدرة لموارد البلاد ولفرصها في التنمية والنهضة .
ومنها ايضا ما يتعلق بالتوحد واخفاقه في بلورة دولة جامعة وعادلة لكل المتوحدين ، فضلا عن مسببات اقتصادية ومجتمعية ووطنية وتاريخية افضت في النهاية الى ازمة سياسية لا ينفع معها غير التغيير الجذري .
وعلى هذا الأساس ادعو دول التحالف مجتمعه ، الى ان يكون منطلق دعمها لليمن واليمنيين ،هو الدولة الاتحادية الفيدرالية الديمقراطية المستقبلية ، باعتبارها محصلة ايجابية لمخاضات وازمات تاريخية ومجتمعية ووطنية .
فهذه الدولة وإذا ما تحققت فعليا وعمليا ، فبكل تأكيد ستكون حلا عادلا وشاملا ولكافة فئات المجتمع اليمني، بما في ذلك الجنوبيين الذين يمكن فهم تذمرهم وسخطهم ، خلال حقبة النظام السابق ، ومن ثم الحرب وما تلاها .
فهذا السخط والسخط وايضا الرفض للتوحد ، أعده نتاج لحالة من الاحباط وفقدان الامل بإمكانية قيام دولة نظامية مؤسسية في الشمال ، أكثر من كونه رفضاً للدولة الاتحادية او للسلطة الشرعية .
وللتوضيح أكثر ، يجب على السلطة الشرعية تحرير ذاتها من ازمات وممارسات ماضوية ، بحيث تكون معبرة فقط عن مهمتها الانتقالية المتسقة مع روح ومضامين الدولة الاتحادية المستقبلية ، كنتيجة حتمية لنضالات وتضحيات وحركات وثورات .
وفي ذات السياق أدعو السعودية والامارات تحديدا ، لأن يكون جهدهما ودعمهما موجها بدرجة رئيسة لتلك الدولة اليمنية الحديثة المنشودة ، ودونما اهدار وقتهما وجهدهما ودعمهما لأجل اجندة وحسابات ضيقة ، ولا تؤدي لغير المزيد من التعقيد والتأزيم .
فانتفاضات اليمنيين وصراعاتهم وحروبهم وازماتهم ينبغي ان يكون لها منتهى ، ولا اعتقد ان اعادة احياء النظام العائلي القبلي الجهوي الفاسد سيكون حلاً عادلاً وممكناً .
كما واقصاء طرف سياسي مؤثر واستبداله بجماعات قبلية او دينية متخلفة من شأنه ارباك المشهد ، واعاقة عملية التحرير ، ان لم نقل تلغيم الحالة اليمنية بتعقيدات مستوحاة من الحالات الليبية والمصرية والعراقية والسورية .
ما يعني اطالة أمد الصراع العنيف ، على ما في ديمومته من خطر على اليمنيين وعلى دول الخليج ذاتها .
والخلاصة ، ينبغي التعاطي مع الحالة الراهنة بديناميكية وبراغماتية أكثر مرونة وسعة ، فنظام هذا البلاد جمهورياً وديمقراطياً وتعددياً ، وتالياً ، ما حدث ويحدث الان هو مخاض ولد من رحم ازمات وصراعات تاريخية ، ومن انتفاضات وثورات ليس اخرها حراك وثورة شعبية ومقاومة مسلحة .
فتحرير هذه البلاد لا يكون فقط بمحاربة جماعة حوثية موالية لإيران وانما ينسحب ذلك على كل فئة او طرف سياسي مناوئ لمشروع الدولة اليمنية المستقبلية، بما في ذلك السلطة الشرعية ذاتها في حال نكوثها بمضامين ثورية مجسدة لأحلام وتطلعات اليمنيين الثائرين على الرئيس المخلوع ونظامه الفاسد البائد .

محمد علي محسن

تعليقات القراء
292545
[1] كلام موزون ومنطقي ومنصف ولكن يجب على القوى اليمنية الفاعلة في الجنوب والشمال أن تتحرك لا ان تطلب من الآخرين إنقاذها وإعادتها. .. فقد تكون حساباتهم غير حساباتنا فيجب أن
الخميس 14 ديسمبر 2017
سامي | عدن
نحسبهم بشكل مادي وفاعل اننا رقم صعب ومهم في كينونة المنطقة واستقرار العالم . ولا اردد هنا الاسطوانة القديمة بأن الوسيلة هي الوحدة فقد عرف الكل في الشمال والجنوب بأن عصر التبابعة الوحدوي لن يعود بالطريقة الكلاسيكية التي تغنى وحلم بها آبائنا وأهدافها ولكن التطور العولمي افرز تغيرات عمودية وافية في مفاهيم التوحد واستبدال مفهوم الوحدة العتيق بالتعاون والتكامل وتبادل المصالح . والكلام ليس نظريا فقط بل تكونت نماذج عملية منها الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي وقبلها تجربة الامارات العربية المتحدة وان كانت مثالا صعب التقليد في اليمن على سبيل التجربة فقد توفرت للإمارات المتصالحة الخليجية الثمان عناصر مساعدة لاتتوفر في اليمن أهمها الرخاء الإقتصادي والوفرة المالية والتشابه الاجتماعي الكبير وكاريزما الشيخ زايد الفذة. ومثال أوروبي الوحدة الألمانية ثم السوق الأوربية المشتركة. ونحن يجب أن نستقل تدريجيا عن الحبل السري الخليجي بالاعتماد على مواردنا الذاتية والا سنظل رهنا لاجندة السعودية والإمارات فهما تفضلان بالتأكيد نظاما حاكما شبيها بنظاميهما ولهذا فضلا نظام صالح الذي كان يتجه نحو التوريث والبديل الاخر له هو نظام الدولة الأمامية الملكية الحوثية (الهاشمية ) والتي لايستطيع تحقيقها لا هادي ولا الإصلاح ولا عيدروس.

292545
[2] الحمار اليمني
الجمعة 15 ديسمبر 2017
النهدي | حضرموت
الحمار اليمني يطبق في العربية اليمنية



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صدور قرارات جمهورية جديدة
وزير الخارجية اليمني المقال يبارك لخلفه قرار تعيينه خلفا له ويغادر دون ضجيج
ارتفاع عدد السفن الغارقة بسقطرى الى ٤
انباء عن فرار عشرة من أعضاء البرلمان اليمني من صنعاء ووصولهم الى عدن
محافظ المهرة يعيد ذكريات قديمة للجنوبيين اختفت منذ 28 عام
مقالات الرأي
أيقنت تماماً أننا شعبٌ لن يصل لغايته وهدفه المنشود على الإطلاق،وأننا سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة،
على الجميع ان يدرك وان يفهم بان القضية الجنوبية ليست مغنما او مكسب او ارث عائلي القضية الجنوبية  سياسية
هل سقط الدكتور عدنان إبرآهيم سقوطا نهائيا لارجعة عنة..?أم هل تنازل عدنان إبراهيم تنازلآ قطعيآ عن كل إجتهاداتة
  العنوان أعلاه ترددت في تدوينه كثيرا لأن المعني به عدد من  الأصدقاء   و الزملاء   الكتاب  
لاغرابة في ذلك والطيور على اشكالها تقع ! قدتستطيع اقناع الف متعلم ولكن لاتستطيع اقناع جاهل واحد ، هذة مأثورة
 1- شاهدت كغيري عبر وسائط التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو للسفير السعودي في اليمن وهو يتحدث عبر فضائيةٍ ذائعة
  السجون ومطاردات الأمن المركزي ليست حجة على التمسك بمشروع الحراك بل الحجة الثبات عليه ، فقد طورد وسجن
الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه في تلك القرارات الوزارية التي عمل على تعينها فهي أكبر مكسب للجنوب
في العام 2007 وبعد انطلاق شرارة ثورة الحراك الجنوبي ظهر المهندس احمد الميسري على شاشات عددا من القنوات
العدل أساس الحكم فإذا أغلقت المحاكم والنيابات أبوبها أمام الناس فسوف تتحول عدن والجنوب لقرية صغيرة وللأسف
-
اتبعنا على فيسبوك