مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 ديسمبر 2018 06:26 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 09 ديسمبر 2017 05:02 مساءً

مستقبل الوحدة اليمنية بعد موت صالح

انجلت أعمدة الدخان المتصاعد من أقصى الشمال، وتبدَّى المشهد اليمني الجديد بوضوح: صنعاء في قبضة الحوثيين، وصالح في ذمة الله.. واليمنيون على حيرتهم التي زادت الأحداث الأخيرة من تعميقها.

ظل (صالح) شخصية إشكالية حتى بعد مغادرته المشهد السياسي بفعل الرصاص.. الجدل الذي رافق فترة حياته وحكمه انصرف اليوم إلى كيفية وتداعيات مقتله..

صنعاء ارتدت - قسرا - ملابس الفرح المنسوجة بالحديد والنار، في مشهد مبتذل تراقص فيه الحوثيون على جثة حليفهم السابق في شارع المطار وفي محيط جامع (الصالح)، وسط صمت رجالي مطبق من جماهير "الزعيم" ، وصراخ وعويل نسائي مبحوح، بفعل القمع والتنكيل..

أما العاصمة عدن، فقد شهدت عقب مقتل صالح ردود أفعال متفاوتة، بين من اعتبر مقتله نهاية سعيدة ومتوقعة، لما يحمله تاريخ الرجل من سجل قمعي وإنكاري للقضية الجنوبية، وباعتباره الرئيس الشمالي الذي أجهض مشروع الوحدة، وبدد آمال الجنوبيين في بناء اليمن الكبير.. وبين من تعاطف مع الرجل، واستنكر حادثة مقتله الشنيعة، خصوصاً بعد تصدّره المشهد  كمخلِّص أخير للعاصمة اليمنية من جماعة الحوثي، التي أضحت عدوا مشتركا للسواد الأعظم من اليمنيين..

في الحالتين - وفي المدينتين - لم تخرج ردود الأفعال الشعبية عن طابعها العاطفي، ولم تتجاوز ردود الفعل السياسية حدودها التكتيكية، وظل سؤال اللحظة متروكا دون إجابات : ماذا بعد مقتل صالح؟

من الخفة ادّعاء الخلاص من "عدو الشعب" وفق ما تمليه مشاعر العداء المتنامية ضد الرجل لثلاثة عقود، سواء من الحوثيين أو الإصلاحيين أو من الحراك الجنوبي.. فمفاعيل هذا الحدث - المزلزل - تصنع دينميتات تدميرية، تشظي البيئة السياسية اليمنية،

وقد تطال مخاطرها أي طرف سياسي يعتقد أنه سيظل رابحا في موقعه المعزول عن تداعيات السقوط.

إن مقتل صالح لا يتوقف عند شخص الرجل، بل يرتّب واقعا جديدا في مواقع القوة والنفوذ، التي ستسعى إلى وراثة تركته أو ملء فراغه.. وهذا بالضرورة يضعنا  أمام مشهد جديد ومعقّد من عمر الحرب اليمنية.. مشهد سيدفع جميع الأطراف إلى مراجعة الكثير من الحسابات وترتيب خارطة التحالفات.

فرحيل "صالح" يعني نهاية الحلول (اليمنية - اليمنية)، وتبدد رهانات "الانتفاضة الشعبية" أو "التحرير من الداخل" وبأقل الخسائر ، لتعود جدليّة الحسم العسكري (على كثرة عواقبه وثقل تكاليفه) كآخر حل ممكن أمام دول التحالف العربي.. وهو ما بدأت ملامحه تتضح غربا في الخوخة والحديدة، بعكس توقعات الكثير من المراقبين المنشغلين ب"علمية صنعاء العروبة".

فهل تكون نهاية الجمهورية في صنعاء والوحدة في عدن؟

من المؤكد أن ما اعتبره صالح إنجازا تاريخيا لا عدول عنه، يتعرض اليوم للتصدع والانهيار، سواء بفعل حضوره المفرط (كما حدث للوحدة التي اهتزّت شرعيتها بفعل سياسات نظامه وقرارات حربة الظالمة في ٩٤)، أو بفعل غيابه المفاجئ (كما حدث مع فكرة الجمهورية التي تتهددها أفكار وممارسات حلفائه السابقين).

رحل الرجل بخيره وشره، واليمن تعيش أحلك ظروفها.. ففي الشمال ماتزال جماعة الحوثي - القادمة من صعدة - قابضة على زمام الأمور، وتسيطر على كامل مساحة ما كان يعرف ب"الجمهورية العربية اليمنية"، باستثناء محافظة مأرب وأجزاء من محافظة الجوف التي تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين.

أما جنوبا، فالمقاومة والحراك الجنوبيان، ودول التحالف العربي، هم أصحاب القرار، إضافة إلى الحكومة الشرعية، وهي إحدى إفرازات نظام صالح، والتي تتقاسم الكعكة مع قوى الحراك والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، ودول التحالف من جهة أخرى.

اليمن بدون "صالح".. تعود إلى ما قبل العام 62م في صنعاء، والعام 90م في عدن، مع كثير من المتغيرات الكارثية التي أفرزتها سنوات حكم صالح الماضية، وسنوات الحرب الدائرة، أبرزها آفة الإرهاب الذي ما يزال كابوسًا يهدد أمن واستقرار المحافظات المحررة.

أما اليمن الجمهوري والذي ارتبط بشرعية ووجود الرجل بسدة الحكم، في شمال اليمن على وجه التحديد، فإنه يقوّض - معنويا وماديا - لمصلحة جماعة طائفية مغلة.

وجنوباً، فإن حلم استعادة الدولة الجنوبية، الذي مثّل "صالح" أهم موانعها، ما يزال  مجرد حلم تنشده الجماهير حتى بعد رحيل خصمهم عن المشهد، وتمكنهم من السيطرة على المحافظات الجنوبية، وبناء قوة عسكرية وازنة ، وتشكيل مجلس سياسي موحد..غير أن كل هذا لن يكفي لتحقيق أسمى غايات الشارع الجنوبي، لما تقف أمامه من صعوبات وتراكمات السنوات الماضية، وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الفاعلة جنوبا.

تعليقات القراء
291695
[1] الميت لا مستقبل له
السبت 09 ديسمبر 2017
شمالي | الوطن المعور
الوحلة اللعينة الفاشلة الميتة المتعفنة قد شبعت موتا وصارت عظاما نخرة. عن أي مستقبل تتحدث؟ كلنا المجلس الانتقالي يمثلني لإقامة دولة جنوب الحضرموت الفندراري المتعربي قادم لا محالة شاءمن شاء..إلخ

291695
[2] الشرعية شرعية المقاومة الجنوبية
السبت 09 ديسمبر 2017
مناضل | عدن عاصمة دولة الجنوب العربي ( القادمة )
هي التي حررت الجنوب من الغزاة بتضحيات هائلة جدا. اما هادي وعلي محسن يحملون مشروع اعادة الجنوب الى باب اليمن في شكل دولة يمنية انحادية . ويعرقلون تحرير وادي حضرموت وبيحان ومكيراس وعيونهم على منابع النفط الجنوبية والثروات الاخرى مع زعماء شركات متعددة الجنسيات ...الخ . اذا صوت شعب الجنوب هو الحكم الديمقراطي شعبيا وليس فرض مشاريع سياسية من مايسمى بالشرعية ودول التحالف .

291695
[3] ظ
الأحد 10 ديسمبر 2017
علي عبد الله | مكيراس ابين
ة

291695
[4] ا
الأحد 10 ديسمبر 2017
علي عبد الله | مكيراس ابين
ن

291695
[5] م
الأحد 10 ديسمبر 2017
ر | ة
ض

291695
[6] هل سيطر الامن القومي مجددا على حرية الرأي
الأحد 10 ديسمبر 2017
جمال شمسان | عدن
هل نقول وداعا للغد المشرق،ام نقول اهلا بالامس السيئ



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الضالع:مقتل شيخ قبلي برصاص جنود اللواء الرابع والسبب صورة علي عبدالله صالح
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأحد بـ "عدن"
عاجل:وفاة شخص بحادث مروري في عدن
عدن:حادث مروري لحافلة نقل موجهين بوزارة التربية يودي بوفاة 3 واصابة 5 اخرين
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
مقالات الرأي
  في أواخر عام 1976م أصدرت حكومة اليمن الديمقراطية القانون رقم 38 بمنع تعاطي وبيع وشراء القات ما عدا في يومي
  بعد أفول عهد العثمانيين في عدن، صارت الأحوال فيها إلى الحضيض لأكثر من مائة وخمسين عاماً ساءت فيها الأمور
مهما تكن النتائج التي ستخرج بها الاطراف اليمنية في أي مشاورات أو مفاوضات أممية ، ومهما كانت قلة نسبة النجاح
مشكلة الأزمة اليمنية ان جميع الأطراف المشاركة في الحرب فيها ومن يشاركون فيها أيضا بصنع ورسم سيناريوهات هذه
أتفاق ستوكهولم قضى بالتسليم الدولي للحديدة،لسلطات الأمر الواقع للحوثيين، كبداية إنقلاب صادم للموقف الدولي
لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ..بينما القلم الخائن والمأجور قد يقتل أمم!! قد يعتقد
كما يبدو للمتابع السياسي بان الشرعية في صراع دائم مع المؤتمر الشعبي العام وان هناك عقدة سياسية لدى الشرعية من
الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011م حتى الخميس 13 ديسمبر 2018م وامتدادة في يناير القادم واستكمال المباحثات بين طرفي
هذا هو الرئيس هادي، لم تمر مرحلة من المراحل إلا وهو شامخ شموخ الجبال، عصفت الأحداث باليمن، فظل هادي شامخاً في
لست فقيها في علم النفس، لكننا نعرف، كمعلومات عامة، أن حالة الفصام هي ضرب من تعدد السلوك الذي يصل حد التناقض،
-
اتبعنا على فيسبوك