MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 16 ديسمبر 2017 08:24 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

علي عبدالله صالح والتحالف القاتل

الاثنين 04 ديسمبر 2017 08:26 مساءً
بي بي سي العربية

لم يتردد علي عبد الله صالح خلال مسيرته السياسية التي ناهزت ثلاثة عقود في التحالف مع ألد أعدائه للحفاظ على حكمه وتعزيز مواقعه، وأخر حلقة في سلسلة تحالفاته كانت مع الحوثيين بعد أن حاربهم عدة مرات أثناء وجوده في السلطة فتحالفا عندما خرج منها. انهار هذا التحالف قبل أيام قليلة فجاء رد فعل الحوثيين عنيفا وحاسما، ليلقى صالح مصرعه على يدهم في 4 ديسمبر/كانون الثاني 2017

قال علي عبد الله صالح ذات يوم: "إن حكم اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين"، وتطبيقا لهذه المقولة نجح صالح في التحول إلى لاعب لا غنى عنه في حكم اليمن حتى بعد خروجه من الحكم في أواسط 2011 عقب موجة احتجاجات ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.

نجح صالح في البقاء في الحكم كل هذه المدة رغم الأزمات والحروب الداخلية والصراعات القبلية والتي عصفت باليمن، فضلا عن نشاط الجماعات المتطرفة مثل فرع تنظيم في "شبه الجزيرة العربية" وهذا يعود الى حد كبير الى البراغماتية التي تمتع بها. فقد وقف مثلا إلى جانب العراق عندما غزا الكويت عام 1990 لكن ذلك لم يمنعه من التعاون مع الولايات المتحدة عقب هجمات سبتمبر 2001.

صنعاءمصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionأدت الحرب الاخيرة الى دمار كبير في اليمن

نشأة متواضعة

لم يتلق علي عبدالله صالح -الذي ولد عام 1942 في قرية بيت الأحمر التابعة للعاصمة صنعاء تعليما نظاميا. فقد بدأ دراسته في كتاب قريته وعندما بلغ السادسة عشر انضم إلى القوات المسلحة، وواصل الدراسة أثناء الخدمة في الجيش.

وكان صالح من بين العسكريين الشباب المسؤولين عن التخطيط لانقلاب السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول عام 1962 وتنفيذه.

وجرت ترقيته في عام 1963 إلى رتبة ملازم ثان ثم تدرج بالمناصب العسكرية. وجرح خلال الحرب الأهلية التي وقعت عام 1970 بين الجمهوريين والملكيين الذين كانت تدعمهم السعودية.

وشارك صالح في انقلاب عسكري عام 1974، وفي 11 أكتوبر/تشرين أول 1977 قتل الرئيس إبراهيم حمدي وشقيقه في ظروف غامضة ثم خلفه أحمد الغشمي في رئاسة الجمهورية لأقل من سنة وقتل بدوره ليصبح صالح رئيسا للجمهورية اليمينة (اليمن الشمالي) في أغسطس/آب عام 1978.

واعتمد صالح على أسرته وأهل الثقة في إدارة أمور البلاد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضده في أواخر عام 1979. وأصبح في عام 1982 أمينا عاما للمؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الحاكم في اليمن.

تطبيع

ومن أهم ما تحقق في فترة حكمه تطبيع العلاقات مع جارة اليمن الشمالية، المملكة العربية السعودية، وتتوج ذلك باتفاق ترسيم الحدود بين البلدين بعد أن كادت تلك المشكلة أن تسبب أزمة حادة في العلاقة بين اليمن والسعودية التي تحتضن عددا غير قليل من العمالة اليمنية.

وكانت أزمة الجنوب أخطر الأزمات واجهت صالح عندما كان في الحكم فقد اندلعت حرب أهلية عام 1994 بعد سنوات قليلة من وحدة اليمن.

فقد تم احتيار صالح رئيسا لليمن الموحد عام 1990 في حين أصبح رئيس اليمن الديمقراطية (الجنوبية) علي سالم البيض نائبا للرئيس. وأعيد انتخاب صالح رئيسا لمجلس الرئاسة في أكتوبر/ تشرين الأول 1993.

لكن سرعان ما استفحل الخلاف بين الرئيس ونائبه البيض الذي اعتكف في عدن قبل اندلاع حرب ضارية بين قوات الشطرين الشمالي والجنوبي في صيف عام 1994 انتهت بانتصار صالح.

لكن الانتصار العسكري على الجنوبيين لم ينتج استقرارا أمنيا. فقد ظل الجنوبيون يعتبرون أنفسهم مهمشين ولا دور لهم في حكم البلاد بينما تصاعد نشاط الحوثيين في صعدة إضافة إلى النشاط المتنامي لتنظيم القاعدة في اليمن.

ومع عودة المقاتلين اليمنيين الذي حاربوا في افغانستان ضد القوات الروسية إلى اليمن برزت مخاطر جديدة حيث وفرت البنية القبلية للمجتمع اليمني لهم الحماية وفرصة النمو والانتشار.

فاستغل صالح تهديد القاعدة المتنامي للظهور بمظهر الرائد في الحرب على الإرهاب، خاصة في أعقاب تعرض سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا لهجومين داميين عام 1998 وهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وشهدت السواحل اليمينة هجوما انتحاريا بقارب ملغم ضد البارجة الأمريكية يو اس اس كول قرب ميناء عدن، أسفر عن اعطاب البارجة ومقتل 17 بحارا أمريكيا.

كما انتشرت أعمال الخطف التي كانت تستهدف الأجانب وتحولت إلى ظاهرة. وكان يتم اطلاق سراح المختطين إما عبر دفع فدية أو اطلاق سراح سجناء لدى الحكومة ام منح الحكومة للخاطفين امتيازات قبيلة.

تعاون أمني

سمح صالح للقوات الأمريكية بشن هجمات جوية بواسطة طائرات من دون طيار ضد عناصر القاعدة في اليمن، وغالبا ما كانت الغارات تسفر عن سقوط مدنيين أبرياء مما اثار الغضب في اوساط اليمنيين ضد تعاون صالح مع الامريكيين الذي وصل إلى درجة السماح لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية للعمل في اليمن مقابل الحصول على دعم اقتصادي أمريكي.

كما قام مدربون أمريكيون بتدريب قوات يمنية خاصة وتقديم الدعم لها في مكافحة الجماعات الارهابية.

في يونيو/تموز 2004 قاد عضو البرلمان السابق والمقرب من إيران وحزب الله حسين الحوثي تمردا مسلحا في محافظة صعدة في الشمال فتم قمعها بالسلاح وسقط خلالها المئات من القتلى. وشهدت صعدة عدة حروب لاحقا بين قوات الحكومة والحوثيين.

وخلال أحداث الربيع العربي أثبت الأكثر عنادا ضمن الزعماء العرب في مواجهة الثورات، لكن في 23 أبريل/نيسان 2011 أعلن الحزب الحاكم موافقته على المبادرة التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء أزمة اليمن. لكن صالح بقي في صنعاء ينسج خيوط التحالف مع الحوثيين الذين حاربهم مرارا ليتحالفا ويسيطرا على صنعاء ومعظم ارجاء البلاد ويفر الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى عدن أولا ثم الى السعودية.

وفي مارس/آذار 2015 اطلقت السعودية عملية "عاصفة الحزم" بشن غارات جوية واسعة على اهداف الحوثيين وقوات صالح وترافق ذلك مع فرض حصار بحري وجوي بري من حين إلى آخر.

وتمكنت القوات الموالية لهادي والمدعومة بقوات سعودية وإماراتية من السيطرة على أكثر من نصف مساحة اليمن بينما صمد تحالف الحوثيين وصالح العسكري رغم ضراوة الغارات التي ادت الى مقتل اكثر من عشرة آلاف مدني ومأساة ومجاعة لم يشهد العالم مثيلا لها منذ عقود. لكن نهاية صالح جاءت مع أول شرخ في تحالفه مع الحوثيين.


المزيد في أخبار وتقارير
رصد 250 خبيراً إيرانياً في اليمن
أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني  العميد عبده عبد الله مجلي رصد أكثر من 250 خبيراً إيرانياً خلال الأيام الماضية في مناطق عدة بمحافظتي الحديدة، وصعدة.وقال مجلي
نجل شقيق صالح يكشف سر أمر قتل عمه وكيفية تصفية قيادات حزب المؤتمر
كشف نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، توفيق صالح، عن سبب تصفية عمه، مؤكدا بأن ميليشيات الحوثي تلقت أوامر مباشرة من طهران لقتله بعد انتفاض صنعاء ضد
بالصور.. طارق صالح حي يرزق في صنعاء
نشرت ميليشيات الحوثي الجمعة، منشورا في صنعاء يتضمن صورا للعميد طارق محمد عبدالله صالح، مروسة بعبارة “المطلوب أمنيا المنافق/طارق محمد عبدالله


تعليقات القراء
290968
[1] طيب
الاثنين 04 ديسمبر 2017
فاعل خير | عدن
ماحصلناء منه غير الدبور قتل مع ورور سارق وظلم الجنوب الى جهنم

290968
[2] الان هل سنشهد اختفاء الارهاب في الجنوب
الاثنين 04 ديسمبر 2017
بوحسين | حضرموت
نشوف الان من يدعم الارهاب في الجنوب هو ام الاخوان بدعم قطر

290968
[3] ع
الاثنين 04 ديسمبر 2017
م | م
خ

290968
[4] لااحد يعلق
الاثنين 04 ديسمبر 2017
لالسعودية | ابواحمد
ا

290968
[5] الرئيس هادي يصرح لرويترز بعد مقتل عفاش
الاثنين 04 ديسمبر 2017
فاعل خير | عدن
الهربه عاد لها رجال

290968
[6] قدره ومصيره
الاثنين 04 ديسمبر 2017
علي عبد الله | مكيراس ابين
الرئيس السابق يقتل على يد حليفه الاسبق...والاعلام يغير من لهجته ويقول بدلا من الرئيس المخلوع الرئيس المقتول...سيناريوهات مختلفة وتسريبا ت متناقضة..ماذا حدث وكيف في اقل من 24 ساعة ؟..هذه هي اليمن من قال فيها،النعمان في 1970م :الليل ضال والكلاب تنبح ومن نجا برأسه فقد نجح...حسابات ،وقبيلة،وثأرات،وتحالفات المصلحة...كانت الشعارات في 1962 ،جمهوري في الصباح،وملكي في المساء..نفس العقلية والمدرسة في الالفية ،شرعية في الصباح وحوثيعفاشي في المساء..ولكن إلى اين نحن ذاهبون ؟ الله وحده يعلم المصير والمخرج..الله وحده الذي يغفر لموتاه ..الله يرحمه ويرحم كل شهداء اليمن...اليمن إلى المجهول.قيادة غائبة ،وجيوش متناثرة،المصلحة والفائدة شعارهم..لا وطن ولا دولة تعنيهم ،لا نظام ولا قانون يردعهم.. ولامستقبل موعود..اللهم لاشماته هذا حال السياسة، وهذا غدر الزمان وكل شي بحسابه،فهل من قيادة تنقذ اليمن ؟..مع الاسف الواقع والحال يقول اننا مقبلون على ايام عجاف وحروب لاحدود لها،ولا اخلاق فيها ..كان الله في العون حماك الله يا وطني

290968
[7] ه
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017
ابواحمد | السعودية
ا

290968
[8] م
الأربعاء 06 ديسمبر 2017
ابن الجنوب | اليمن
س

290968
[9] غلطت الشاطر
الأربعاء 06 ديسمبر 2017
تركى بن سند | سيئون
هادا حال زعما العرب يامنفى اوللقبر



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
هروب جماعي لعناصر ميليشيا الحوثي والمتعاونين معه من مناطق بيحان بشبوة
مصدر عسكري : تحرير بيحان بشكل كامل من سيطرة الحوثيين
القبض على جندي يصنع حزاما ناسفا في معسكر للجيش بعدن
انهيار مفاجئ للحوثيين ببيحان وقوات الجيش والمقاومة تطرد الميلشيا
الحوثيون يلمحون الى مقتل وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي في غارة بصنعاء
مقالات الرأي
  - المقاومة الجنوبية وابناء شبوة انتصاراتهم وطنية ويهمهم تحرير أرضهم أولا وأخيرا ودفعوا بعشرات الشهداء،
الاحداث الاخيرة والتغيرات الدراماتيكية المتسارعة في المواقف السياسية والعسكرية لقوات التحالف والاحزاب
بعض الإخوة الذي لا يحسبون للأمور حسابات منطقية و واقعية، يذهبون الى ان الإمارات رضخت لحزب الاصلاح عند
ليست حسابات خاطئة ، الجنوبيون يتحركون وفق وقناعات وضرورات وحاجه بمجملها فرضت قتالهم  في جبهات كثيرة ؛ 
  ثمة من يدعو الآن الى تأسيس مجلس عسكري في الجنوب العربي - ما زال هؤلاء يعتقدون بأنهم غير يمنيين - للمضي في
نسمع ونشاهد تصريحات بعض الساسة عن الحلول المقترحة للأزمة اليمنية , ونجد الكثير منهم يردد وبشكل مبرمج إن
إن الأزمة السياسية بين القوى الشمالية التي طرأت في الحادي عشر من فبراير في العام2011 بشأن المحاصصة على سلطة
  حضرت اليوم الخميس 14ديسمبر الحفل الخطابي والفني الذي أقامته السلطة المحلية ومكتب الثقافة أبين إحتفالا
كثيرون من الابواق التي تعمل مع كل الجهات والتي اعطت اهتمام   بالغ الاهتمام للقاء بعكس ما كان الهدف منه
كثيرون يروجون الآن لعودة احمد علي ليقود معركة التحرير واستعادة الدولة ، وحمل الراية خلفا لوالده  ، خصوصا
-
اتبعنا على فيسبوك