MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 14 ديسمبر 2017 11:58 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
السبت 02 ديسمبر 2017 06:15 مساءً

المعارضة السعودية في الخارج

 

لا أعتقد أن ما يسمى بالمعارضة السعودية في الخارج قد مرت بمأزق سياسي كما تمر به الآن. فباتخاذ الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان قرار مواجهة الفساد والفاسدين، ماليا ودينيا، لم يعد لهم قضية يزايدون عليها في المحافل الدولية، كما أن الشعبية الكاسحة ومنقطعة النظير التي تلتف حول القيادة في المملكة من كل الطبقات، سحبت البساط من تحت أقدامهم، وكشفت أنهم مجرد معارضة مأجورة لآخرين من أعداء المملكة، والمتآمرين عليها، وعلى رأسهم قطر وإيران، وليس لدي أدنى شك أنهم يشعرون الآن كما لم يشعروا من قبل، أن قطر - على وجه التحديد - فيما لو رضخت لمطالب دول المقاطعة الأربع، فهي أول من ستبيعهم، وتقطع المنبع الذي يمدهم بالحياة، ما يجعل عزلتهم وقدرتهم على ممارسة الشغب، يتضاءل إذا لم يجف تماما.
أغلب من يعارضون حكومة المملكة الآن هم من المنتمين للتيار الحركي المتأسلم، وهذا التيار في الداخل تراجعت شعبيته اجتماعيا إلى درجة غير مسبوقة، فقد رأى السعوديون ما حل في البلدان التي مر بها ما يُسمى (الربيع العربي)، من دمار وقتل وخراب وتدمير تشيب له الولدان، الأمر الذي جعل المتأسلمين المسيسين في الداخل السعودي تنحسر شعبيتهم، فضلا عن أن الحكومة السعودية اكتشفت أنهم جعلوا من أنفسهم (مخلب قط) للأجنبي، وباعوا وطنهم، لقاء دراهم معدودات، وهاتين النقطتين، انعكست بشكل واضح على الشارع السياسي في المملكة، وجعلت الناس ينفضّون عنهم.
ومن يتابع شبكات (السوشل ميديا) على الإنترنت التي كانت تعج بهم وبأتباعهم والمصفقين لهم، سيلحظ بوضوح الفرق بينهم في الأمس ووضعهم الآن.
كما أن القيادة اليوم أصبحت حيوية وحازمة، لا تقبل أي مساس بهيبة الدولة، أو المزايدة عليها، الأمر الذي جعل الدولة السعودية اليوم وكأنها من حيث القوة والهيبة والحزم، تعود إلى منتصف الستينيات وكل عقد السبعينيات، من العقد المنصرم أي قبل الصحوة المشؤومة، وهذا ما فاجأ المعارضين وأخذهم على حين غرة، سواء من كانوا في الخارج كسعد الفقيه أو محمد المسعري مثلا، أو أقرانهم ممن كانوا يعيشون في الداخل، والموقوفين حاليا، ويمارسون ما كانوا يسمونه (الاحتساب)، وهو باللغة السياسية تحريض على الدولة ومساس بهيبة السلطة، ومازلت أتذكر كيف كان (أحدهم) يشد رحاله إلى الدوحة في قطر (ليقبض) الثمن، ثم يعود من هناك، ليحشد أتباعه، ليتظاهرون أمام الديوان الملكي بحجة الاحتساب. أما الآن، وبعد أن واجهنا قطر، وفضحنا حقيقتها، يخاف هؤلاء المتأسلمون الانتهازيون، المتمظهرون بمظهر التقى والصلاح كذبا وزورا، من مجرد أن يتفوه ببنت شفة ضد الدولة، فضلا عن تحريض الناس عليها، لأنهم يعلمون يقينا أن فترة التسامح والمجاملة والتعامل باللين والحسنى لا محل لها في ظل دولة جديدة وحيوية، لا تعرف إلا المواجهة والحزم في تعاملاتها معهم.
المملكة الآن - كما قال الأمير محمد بن سلمان - عادت إلى الإسلام الوسطي غير المتطرف، وأثبت هذا الرائد الذي أبهر الناس عزمه وحزمه، أنه رجل إذا قال فعل.
* نقلا عن "الجزيرة"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
  على افتراض أن ما صدر من موسكو عن عزمها سحب معظم قواتها من سوريا بالفعل صحيح، فإن ذلك سيخلط الأوراق من جديد
  ليست مهمة الكاتب إزجاء النصائح والتوصيات للرأي العام أو النظام والحزب السياسي. إنما التحدي الكبير له أن
  عَرفَت كل أمم الأرض منذ الأزل، الحروب والنزاعات الدموية بين البشر، لكنها لم تجنِ منها سوى الخراب والدمار
قبل ساعات من مقتل الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، كتبت أن اليمن سيكون الدولة العربية الأولى، من بين
  أربعة مشاهد أطلّت أمس من الأخبار التي استأثرت باهتمام القارئ العربي. وهي مشاهدُ تشير إلى حجم المشكلات
  ثمة مزاج انقضاضي متغطرس تعكسه خطوات أقدمت عليها أذرع الحرس الثوري الإيراني في الإقليم، وهي خطوات لم تقم
  تناسخ الأحداث، بحيث يُنسي أحدها الآخَر. فالأمر كما قال شكسبير: إنّ المصائب لا تأتي فرادى! حدث اليمن حدثٌ
  أفهم، وأتفهم، الغضب الإسلامي والعربي، بل وحتى عند بعض العالم الآخر من القرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن
-
اتبعنا على فيسبوك