MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 10:07 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 09:21 صباحاً

ماتحتاجه السعودية!

لربما الان والان فقط نستطيع القول ان الرياض وهي تقود التحالف العسكري الذي يخوض الحرب في اليمن تكاد تكون والى حد بعيد قد تيقنت ان خيارالحصول على"نصف"انتصار مع الحوثيين وصالح لم يعد خيارا مجديا!بعد عامين وسبعه اشهر تحديدا من القصف الجوي والحصار على الانقلابيين وتكاد تكون ايقنت بشكل تام ان خطر الحوثيين بالذات اكبر ممايشكله خطر حليفهم لأكثر من ثلاثين عام علي عبدلله صالح!والسعوديه ماضيه في دفع الكلفه الباهظه للحرب والتي افرزت مشاكل اقتصاديه وسياسيه داخليه تتنامى ردود افعالها المؤثره قطعا على الجبهه السعوديه الداخليه مع  تصاعد وتيره ارتفاع الاصوات السعوديه في الداخل "المعارضه" للحرب التي تخوضها الرياض في اليمن! 
 
 
ومابين الضغوط الدوليه وضعف الاستراتيجيه السعوديه في تحديد خطه "الحسم" الذي تحاوله الرياض برغبه اكثر تصميما وغبار الصاروخ البالستي الذي اطلقته المليشيات الحوثيه مؤخرا مازال في الافاق وقد لايكون الاخير مع مابات مؤكدا انه دعما ايرانيا تصعيديا يشكل خطرا اكبر ويفتح الباب على مصراعيه امام الرياض لأعاده ترتيب الاوراق من جديد!
 
 
ولكن كيف لدوله مؤثره كاالسعوديه في المنطقه تخوض حربا عسكريه مفتوحه مع الشمال اليمني وهي تفتح سجال عده حروب سياسيه ودبلوماسيه واقليميه في  آن واحد معآ!مع الأخذ بعين الاعتبار ظاهره التغيير الطارئ في منظومه الحكم والنظام السياسي للسعوديه منذ تولي الملك سلمان مقاليد حكم المملكه..ولعل ابرز تلك السجالات ماكان من الرياض إثر ازمه مقاطعه قطر!والتي مازالت قائمه وقد أثرت سلبا على السعوديه اكثر مما جنته ايجابا بحسب تقارير دوائر مال واعمال غربيه متخصصه اثبتت بمالايدع مجال للشك ان قرار المقاطعه كبد الرياض خسائر ماليه أقلها ماالحقه قرار المقاطعه من اضرار اقتصاديه بعد سحب الدوحه استثماراتها من السعوديه!
 
 
قطر الدوله التي لاتساوي مساحتها ثلث مساحه الرياض لن تتأثر قطعا بما افرزته تبعات قرار المقاطعه وقد وجدت حلفاء جدد في انقره وطهران استطاعوا ان يفوا باالتزاماتهم تجاهها ومازالوا والرياض في امس الحاجه لخلق حاله من التوازن مع تركيا التي تتحكم بشكل مطلق في اكثر منصات المعارضه السوريه وقد سحبت البساط على الرياض نهائيا متى ماتمت اي تسويه سياسيه للازمه السوريه!وايران هي اللاعب الاكبر في اكثر من ملف في المنطقه وتمضي بخطئ ثابته ودقيقه وتستغل بدهاء"اخطاء"السياسه السعوديه وقد اوجدت لها موضع قدم جديد مع قطر الدوله الخليجيه التي تحتل المركز الثالث في تصدير الغاز المسال للعالم والتي لاتبعد عن مملكه البحرين التي تشهد اضطرابا سياسيا تدعمه طهران جيدا الى ان يحين وقت حصاده!
 
 
وفي تقديري ان السعوديه تمر بأسوأ مرحله سياسيه في تاريخهاالمعاصر. وقد تسفر عن انهيار سياسي واقتصادي وشيك متى مااستمرت في عمليه تراكم "الاخطاء" للقياده السياسيه السعوديه "الشابه" الواثبه للسلطه! وهذا ماذهب اليه السيناتور الجمهوري "وول وكر" قبل اشهر من الان عندما قدم احاطته للجنه الشئون الخارجيه في الكونجرس الامريكي حول ازمه المقاطعه الخليجيه لقطر واصفا القرار بانه خطاء "مبتدئين" في السياسه!وهناك مايشبه حاله من الصراع السياسي الداخلي بعد الاطاحه بااقوئ الامراء النافذين في المملكه!اضافه الى قرارات الاعتقال مؤخرا والتي طالت امراء ووزراء ورجال اعمال وموظفين في الديوان الملكي السعودي بدعاوئ تهم باالفساد!والتي جاءت مع اعلان رئيس الوزراء اللبناني استقالته من الرياض في خطوه تجر معها ازدهار ازمه مانستطيع وصفه بانه إمعان الاداره السعوديه  على المضي في صناعه المزيد من الازمات التي قد تكلفها ماهو اكبر على المدى القريب المنظور في اكثر من ملف يصعد من الفشل السياسي السعودي في المستقبل اكثر!
 
 
بيد ان ماتحتاجه الرياض اكثر بكثير مما انتهجته طيله ثلاثه اعوام من الان ذلك ان غياب"استراتيجيه"الحرب في اليمن!وازمه مقاطعه قطر لم يظيفا للرياض غير المزيد من الخسائر الاقتصاديه  المتناميه اساسا في السعوديه!اظافه الى حاله التوتر التي تشهدها العلاقه مع الحليف الاهم والاكبر للرياض واشنطن! ولم تجدي نفعا اكثر من"اربعمائه وخمسون مليار دولار"امريكي على هامش زياره ترامب للسعوديه وحضوره القمه العربيه الاسلاميه والتي علقت الرياض عليها الامال في حسم الحرب في اليمن وتركيع"آل ثاني"في قطر!وقد ادار ترامب ظهره لولي العهد السعودي ولم يفي باالتزاماته وادرك ان الرجل لم يأتي للرياض من اجل الرياض بل من اجل انجاز وعده الذي قطعه للناخبيه الامريكيين في حملته الانتخابيه حين قال باالحرف ان السعوديه ليست الاكاالشاه اذا لم تعطي اللبن فانها معرضه للسلخ! ولاحديث للعالم في الاعلام والسياسه الا عن السعوديه وزياره العاهل السعودي لموسكو والتي اعتبرت زياره القرن!والتي جاءت ردآ على مايعتبره السعوديون"خذلانا"من ترامب والامريكان الذين مازالوا ماضيين بقوه في تعزيز سياسه"الاستنزاف"للرياض في اليمن مع استمرار سياسه"الابتزاز"احيانا! والتي ستتضاعف قدما بعد ان ابرمه السعوديه صفقه شراء الصواريخ الروسيه المتطوره"إس400"!
 
 
وماتحتاجه الرياض ليس بصعب الحدوث متى ماتداركه ايقاف حاله الفشل المصاحبه للقرارات السياسيه الاكثر تعقيدآ داخلياوخارجيا!وأهمها الضغط بشكل اكبر على واشنطن من اجل الحصول على ضوء اخضر امريكي لحسم الحرب عسكريا ضد الحوثيين!وقدحان الوقت في ايجاد استراتيجه الحرب "الجهاديه" والتي تمتلك من امكانياتها السعوديه الكثير ولها فيها تجربه ناجحه الى حد بعيد وكانت سببا في سقوط الاتحاد السوفيتي!متى مابدأت فورا باالتخطيط لعمليه عسكريه بريه كاسحه بغطاء ناري كثيف بعد ان تتم مهمه حشد التيار"السلفي"في السعوديه الى الجنوب السعودي وفي اليمن من الشمال واعلان التعبئه الشعبيه والحرب"المقدسه"للدفاع عن بلاد الحرمين والمشاعر الاسلاميه بمجاميع سلفيه سعوديه يمنيه اضافه للجيش السعودي والجيش الوطني اليمني من اجل اسقاط معقل الجماعه الحوثيه في"صعده"!وإيعاز صناعه القرار العسكري  للقيادات العسكريه في الجيش السعودي بصلاحيات كامله بمساعده كل القيادات العسكريه الاخرى من الدول المشاركه في التحالف. وسيكون من الجيد للرياض ان مارست نوعا من الدبلوماسيه العقلانيه تجاه قطر وبدأت برفع حاله المقاطعه  ولوتدريجيا!ولن يتأتئ كل ذلك للرياض الا اذا فرمله"مكابح"السرعه  لدى الواثبين الجدد على الحكم!واعاده بعض رموز صناعه القرار السياسي السعودي الاكثر ممارسه وتجربه!وخاصه في العلاقات الخارجيه الدوليه!وعلى الرياض ان تتخلى ولو مؤقتا عن بعض الرهانات في المنطقه واهمها الملف السوري والملف العراقي والملف اللبناني!اذا ارادت ان تنتصر في اهم الملفات التي تشكل خطرا داهما عليها الا وهو الملف اليمني!وماتحتاجه السعوديه لم يعد نزهه حرب كاالتي كانت بادئ الامر مع انطلاق عاصفه الحزم فمتى ماخسرت الرياض الحرب سياسيا او عسكريا قد يأتي يوم وعموم المسلمين السنه في المملكه مسربلي الأذرع عند الصلاه ويصلون الجمعه اربع ركعات ظهرا..!


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  رغم وجاهته ورغم تبوأه مكانة رفيعة في العهد العبدلي ، وهي وجاهة ومكانة حظي بها احمد فضل القمندان كسلطان
كثير ما نسمع ان هناك أنظمة حكم سلكت طريق التصحيح للمسار الذي كانت تسلكه او المسار الذي اختارته او تغيير
الحال الذي وصلت إليه شوارع مدينتي الشيخ عثمان والمنصورة فيحاء عدن حال لا تسر عدو قبل أن تسر حبيب من إهمال وعدم
خلال السنوات الماضية التي كانت تدور فيها الحرب في البلاد كانت هناك مديرية رضوم تعيش استقراراً أمنياً لم يكن
تدخل عاصفه الحزم عامها الثالث على التوالي دون تحقيق الاهداف التي اقيمت من اجلها ,عوده الشرعية الى صنعاء ,ودحر
كلنا الرئيس هادي شعار عرفه وردده بصدق كل الجنوبيين منذ بداية حرب 2015 إلى قبل مدة . هادي الذي لم يكون له حظ جنوبي
في الوقت الذي يُريد فيه المُغترب اليمني في أراضي المملكة العربية السعودية لفتة كريمة من الحكومة الشرعية
حب الوطن لا يحتاج لمساومة ولا يحتاج لمزايدة ولا يحتاج لمجادلة ولا يحتاج لشعارات رنانة ولا يحتاج لآلاف
-
اتبعنا على فيسبوك