MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 18 يناير 2018 12:09 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
السبت 11 نوفمبر 2017 06:16 مساءً

عن وثائق مخبأ ابن لادن

 

بالنسبة لكثير من الراصدين لظاهرة الإرهاب المتأسلم، لم يتفاجؤوا مما جاء في الوثائق السرية التي أفرجت عنها السي آي إي، حول العلاقة الحميمية بين القاعدة وإيران، فقد كانت هناك مؤشرات مؤكدة كثيرة تتحدث عن تلك العلاقة، أهمها وجود سعد بن لادن في إيران الآن وكذلك عندما كشف الداعشي الهالك أبومحمد العدناني، وكان متحدثاً رسمياً حينها باسم داعش، عن أن خلافهم مع القاعدة، سببه أن القاعديين ينأون بأنفسهم عن الصدام بمصالح إيران في المنطقة، ويريدون من الدواعش اقتفاء أثرهم في هذا المنحى، ومن هنا كان الخلاف.
القاعدة -كما هو معروف- الذراع العسكري لجماعة الإخوان، والحركتان وإن أظهرتا بعض الاختلاف في التكتيكات، لذر الرماد في العيون، يعملان لخدمة ذات الهدف النهائي، وقد اتضح ذلك جلياً حينما وصلت جماعة الإخوان إلى هرم السلطة في مصر.
وجماعة الإخوان تعمل بتنسيق وتناغم مع إيران، ولا يخفى ذلك إلا على البسطاء والسذج الذين لا يقرؤون مؤلفات وأدبيات الإخوان منذ حسن البنا مروراً بايمن الظواهري ونهاية بمواقف يوسف القرضاوي من إيران. وكذلك الرئيس محمد مرسي الذي زار إيران حين كان رئيساً لمصر، وأعاد معها العلاقات الدبلوماسية، التي كانت مقطوعة بين البلدين. كل هذه الحقائق التي أكدتها الوثائق الآن، لم تفاجأني. غير أن الأمر الذي أثار كثيراً من علامات الاستفهام لدي، والتي لم أجد حتى الآن إجابة لها، تكمن في كيف أن هذه المعلومات الموثقة والخطيرة، كانت السلطات الاستخباراتية الأمريكية قد كشفتها، ومع ذلك لم تُغير من مواقف الرئيس السابق باراك أوباما قيد أنملة في سعيه الحثيث و(المشبوه) في توجهاته نحو تحسين علاقات إيران مع الغرب عموماً ومع أمريكا خصوصاً من خلال توقيع الاتفاقية النووية معها؟.. فإذا كانت إيران حليفة لابن لادن والقاعدة، وبينهما تنسيق تكتيكي وتعاون خلف الكواليس،، ومادام أن الإرهاب، والقاعدة، هي -كما يقول أوباما- العدو الأول للولايات المتحدة، فلماذا يمنح إيران الفرصة، لكي تهرب من العقوبات الاقتصادية، وتحصل على مبالغ كبيرة كانت مجمدة في المؤسسات المالية الأمريكية، وهو يعلم يقينا أنها ستستخدمها في مساندة ودعم العمليات الإرهابية؟.. الأمر بالفعل مثير للشكوك والارتياب، خاصة وأن الرئيس الحالي ترامب، يسعى الآن -كما هو واضح- إلى تصحيح الموقف الأوبامي غير المسؤول، وغير المفهوم، والذي يكتنفه التفريط بمصالح الولايات المتحدة العليا.
وليس لدي أدنى شك في أن كلينتون لو فازت بالرئاسة الأمريكية، ولم يأت ترامب إلى البيت الأبيض، لما تم الكشف عن هذه الوثائق وما احتوته من معلومات خطيرة، ولكانت إيران قطعاً أقوى وبمراحل من قوتها الآن. وفي تقديري أن هذه الوثائق الخطيرة ستغيّر كثيراً من قواعد اللعبة في مواقف أعضاء الكونجرس، وبالذات المترددين منهم في سياسة الحزم مع إيران، ليقفوا مع توجهات الرئيس ترامب تجاهها، ولا أستبعد -أيضاً- أن كشف هذه الوثائق في الآونة الأخيرة، جاء بتوجيه من الرئيس الأمريكي، لينسف فيما بعد الاتفاقية النووية، ويعيد إيران إلى ماكانت عليه قبل أن يدخل هذا الرئيس الشجاع إلى البيت الأبيض.
أما ما جاء في تلك الوثائق عن قطر فتستطيع أن تقرأه بين سطور بعض الوثائق، فابن لادن يعتبر المملكة ودول الخليج أعداء، وأنهم سينتهون، لكنه يستثني قطر من بين دول الخليج، ولابد أن هذا الاستثناء له ما يبرره عنده، وهو أن القطريين جعلوا من قطر وأجهزتها وثرواتها، أدوات تعمل ليل نهار لخدمة القاعدة والإرهاب. وهذا ما كانت تقوله الدول الأربع حين قاطعت قطر.
وعلى أية حال فإن إفصاح الأمريكيين عن هذه الوثائق الخطيرة والسرية، وفي هذا الوقت بالذات، لا بد وأن له مبررات سياسية، ستكشفها الأيام القليلة المقبلة.
*نقلا عن صحيفة "الجزيرة".



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
  الحرب لم تتوقف، لكن القتال انخفض ضمن ترتيبات لإنهائه. وتباشير «السلام» الموعودة وصلت مرحلة من
  لقد انقضت علينا سنواتٌ خمسٌ وأكثر كانت شديدة الصعوبة على ديننا وأمتنا. ولا يفيد كثيراً في هذا المجال
  توفي في المدة الأخيرة أربعة مثقفين مصريين كنتُ على معرفةٍ جيدةٍ بهم؛ وهم: جمال الغيطاني، الروائي المشهور
  يمكن المرء أن يُركب مشهداً شديد الغرابة عن واقع العراق في ضوء اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية فيه،
  تعليقاً على الأوامر الملكية التي أصدرها الملك سلمان مساء الجمعة الماضية، علق معالي المستشار في الديوان
هل يمكن إعادة بناء حزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي أسسه علي عبدالله صالح في العام 1982… أم أن هذا الحزب
  انتفاضة إيران تنتشر ولا تتقلص، تتوسع ولا تضيق، تقوى ولا تضعف، وكأن الجميع في لحظة انتظارٍ، فالمرشد
بينما كان النظام الإيراني يفاخر بتوسع دائرة تأثيره الإقليمي وتمدد محوره داخل العالم العربي وإنجازاته
-
اتبعنا على فيسبوك