مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 07 مارس 2021 02:58 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

انهيار الريال يرفع الأسعار ويزيد تذمر اليمنيين

الخميس 09 نوفمبر 2017 10:39 مساءً
المصدر: إرم نيوز – عبداللاه سُميح

 

أدي الهبوط الحاد في سعر صرف العملة المحلية اليمنية، مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأخرى، إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً على المواطن في اليمن، التي تشهد انهياراً في وضعها الاقتصادي، جراء استمرار الحرب لأكثر من عامين.

وحاولت المصارف المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، والمحافظات المجاورة لها، اليوم الأربعاء، الضغط على السلطات المسؤولة، من خلال إغلاق أبوابها، جراء استمرار تراجع الريال اليمني إلى مستويات غير مسبوقة أمام العملات الأخرى.

وبلغت قيمة الدولار الأمريكي الواحد، أكثر من 435 ريالًا يمنيًا، بعد أن كان مستقراً لفترة طويلة قبل الحرب عند مستوى 215 ريالًا يمنياً، مقابل دولار أمريكي واحد.

ويشكو الأهالي في العاصمة عدن، جنوبي البلاد، التي انتهت الحرب فيها في شهر تموز / يونيو من عام 2015، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وأجرة المواصلات الداخلية.

وتقول أم محمد جميل، لـ”إرم نيوز”، “إن ارتفاع الأسعار شمل كل المواد الغذائية، التي لا يكاد يجدها المواطن العامل بالأجر اليومي، مثل الدقيق والأرز والسكر والزيت، وغيرها من المواد الضرورية”، متسائلة “من أين ستأكل الأسر التي ليس لها عائل موظف؟”.

واقع.. واتهامات

بدوره يرى رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في عدن، أبوبكر باعبيد، أن “الارتفاع الحالي للعملة الصعبة، مقابل الريال اليمني، يؤثر على الجميع، ولاسيما التجار، الذين تواجههم الكثير من المشاكل، لأنهم لا يستطيعون تثبيت أسعار المواد التي يبيعونها، من أجل الاستثمار والاستيراد للبضائع مرة أخرى”.

ويشير في حديثه الخاص لـ”إرم نيوز”، إلى أن الهبوط في العملة المحلية وانعكاسه على أسعار المواد، “تتحمله الحكومة والبنك المركزي اليمني، لأننا لا نرى من قبلهما أي تفاعل، للحد من هذا الارتفاع، حتى ولو ببيان أو تصريح من شخص مسؤول أو قيادة البنك المركزي، لتوضيح أسباب هذا الارتفاع، ولعل ذلك يعود لانشغالهم بالحرب وتبعاتها، لكن الحكومة عليها واجب، ويجب أن تفسر للناس، وهذا شيء لا يُطاق، وعلى الدولة أن تتحمّل ذلك”.

ولم يستطع باعبيد، تقدير النسبة المئوية لارتفاع الأسعار في المواد الغذائية، بسبب عدم ثبوتها واستمرار هبوط العملة المحلية، مؤكداً أن التجار في حالة انهيار، بسبب عدم استطاعتهم الاستمرار في الاستيراد والبيع، والبعض يفكر في إيقاف عمله، “لأن حالة البيع تتطلب عملة صعبة لاستيراد بضائع أخرى، والعملة الصعبة غير متوفرة”.

وتساءل باعبيد عن تفاعل البنوك التجارية، وعن العملة الصعبة فيها، وما إذا كانت لديهم إمكانية للحدّ من هذه المعضلة، وهل من الممكن فتح اعتمادات عن طريق البنوك التجارية؟.

وتابع قائلاً: “طبعًا البنك المركزي لا يسمح لنا بذلك، وليس لدينا الإمكانيات في الوقت الحالي، وهذا موضوع شائك ومعقد، ونحن نأسف جدًا له، لأن الناس يعتقدون أن سبب الارتفاع في الأسعار هم التجار، وهذا غير صحيح، والتجار لم يكونوا سببًا في ذلك، وبالعكس هم يفضلون الاستقرار”.

وقرر البنك المركزي اليمني في شهر آب / أغسطس الماضي، تحرير سعر صرف الريال اليمني، وفقاً لآليات العرض والطلب، وإلغاء التعامل بسعر الصرف الرسمي السابق، المحدد بـ 250 ريالاً مقابل الدولار الأمريكي.

وطبعت الحكومة اليمنية ما يقرب من 400 مليار ريال يمني مطلع العام الحالي، في إحدى الشركات الروسية دون غطاء نقدي من العملة الأجنبية، وبدأت بضخ الأموال المطبوعة إلى السوق المحلي لتسليم رواتب الموظفين على عدة دفعات، لسد العجز الجاري من العملة المحلية في المحافظات المحررة.

أسباب الانهيار

ومن جانبه يعتقد الاستاذ الجامعي في كلية الاقتصاد بجامعة عدن، مساعد القطيبي، أن الانهيار الأخير في سعر صرف العملة المحلية، يعود إلى بيع 5 مليارات ريال يمني إلى السوق المحلي، وتحويل قيمتها من العملات الأجنبية إلى خارج البلاد.

وكان رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، قد وجه في نهاية شهر تشرين الأول / أكتوبر، بسحب مبلغ 5 مليارات ريال يمني، أي ما يعادل 14 مليون و200 ألف دولار أمريكي، من صندوق إيرادات عدن، وتحويلها إلى حساب وزارة الاتصالات بالعملة الصعبة.

وقال القطيبي، إن عملية تحويل هذا المبلغ إلى العملة الصعبة، أدى إلى مزيد من التدهور في سعر العملة المحلية، “في الوقت الذي كان ينبغي على الحكومة أن تتخذ الإجراءات التي من شأنها أن تحد من إخراج العملات الأجنبية إلى خارج البلد، وأن تعمل على ضخ العملات الأجنبية إلى السوق المحلي للحد من تدهور أسعار صرف العملة المحلية، نتفاجأ بأن الحكومة ضخت 5 مليارات ريال يمني لسحب الكميات المتوفرة من العملات الأجنبية وتحويل قيمتها من العملات الأجنبية إلى الخارج”.

الثقة المفقودة

وأشار تقرير أصدره مركز “الدراسات والإعلام الاقتصادي”، غير الحكومي، إلى أن “البنك المركزي اليمني، فشل في أداء معظم مهامه منذ نقله من العاصمة صنعاء، إلى العاصمة المؤقتة عدن في سبتمبر من العام الماضي”.

ويرى التقرير الذي صدر مطلع الشهر الجاري، أن البنك المركزي، لم يتمكن من استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، رغم طباعة كميات من النقود المحلية، ولم يتمكن من صرف المرتبات للموظفين في الدولة، سوى في المحافظات المحررة.

وأرجأ “الفشل” إلى عدة عوامل، ذكر بينها عدم كفاءة قيادة البنك المركزي، إضافة إلى عملية نقل البنك إلى عدن، ومعوقات إقليمية ودولية.


المزيد في أخبار وتقارير
عاجل.. ضربات جوية للتحالف بصنعاء تستهدف قيادات حوثية كبيرة
تمكنت الغارات الجوية التي نفذها طيران التحالف في صنعاء قبل قليل من استهداف قيادات حوثية كبيرة، بحسب ما أشار إليه سياسي وأكاديمي سعودي . وقال السياسي السعودي
عاجل: غارات جوية تستهدف مواقع للحوثيين في صنعاء
استهدفت طائرات التحالف العربي قبل قليل عدة مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء. واستهدف كيران التحالف مواقع تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية بصنعاء. وهزت انفجارات
عاجل.. غارات لطيران التحالف على مواقع عسكرية للحوثين بصنعاء
شن طيران التحالف قبل لحظات غارات جوية على معسكرات تابعة للمليشيات الحوثية في صنعاء . وقالت مصادر (عدن الغد) إن غارات طيران التحالف استهدفت معسكرات في حي النهضة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: إندلاع اشتباكات عقب اغلاق طرقات بخورمكسر
عاجل: وصول كميات من الوقود الى محطات الكهرباء بعدن
عاجل: احتجاجات وقطع للطرقات في خورمكسر
معارك عنيفة في مأرب.. 90 قتيلاً بـ 24 ساعة
إستعادة قافلة لحج المسيرة لجبهات مأرب بعد احتجازها من قبل الحزام الامني في نقطة العلم
مقالات الرأي
متى تصبح التكنلوجيا عدوة للنجاح؟!   خمس دقائق فقط للتأمل إستقطعوها من وقتكم الذي لم يعد ثمينا لفهم مابين
عندما غاب رجال أبين توقفت المعاشات، وتراجعت الخدمات، وانتشرت الفوضى، وعمت البلاد والعباد عصابات النهب،
  ما من شك أن كل من يمتلك ذرة من الوطنية والإنسانية، يشعر بالقلق من سوء أداء القوات الحكومية في مواجهات مأرب
هي فاتو بنسودا قاضية افريقية من جمهورية غامبيا من مواليد 31 يناير 1961م,شغلت العديد من المناصب في بلادها منها
د. ياسين سعيد نعمان قاتل أبو مسلم الخراساني إلى جانب العباسيين وانتزع السيطرة على الارض من أيدي أبناء عمومتهم
  آخر طرفة مضحكة/ مبكية ، هي ماتروى عن علي محسن الأحمر ، وإعلام الإخوان بعد ان وجه طلباً كتابيا جاء " دعا فيه
امرا يصدره انين المقهورات من نساء بلادي ومااكثرهن الشاكيات لله وحده مظلمتهن . الباكيات آناء الليل واطراف
وأدعو لمؤتمر يعقد في الداخل لكل القوى الجنوبية من أجل المصالحة الصادقة في مابين الجنوبيين ، افعلها حتى تبرئ
قوات العمالقة قوات جنوبية جمعت كل  التيارات السياسية والمجتمعية والدينية، والنسبة المطلقة من تلك 
خلال عهد الدولة (ما قبل سبتمبر 2014م)، كانت هناك طبقة من أبناء الرؤساء السابقين، والمناضلين والمشائخ والنخب
-
اتبعنا على فيسبوك