مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 ديسمبر 2018 08:53 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أزمة الماء والدينمات بعدن .. قاتل جديد يهدد حياة المواطنين ويدخلهم دائرة الخطر

الاثنين 23 أكتوبر 2017 03:00 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

يعتبر الماء أحد مكونات الحياة الرئيسية التي لا يمكننا العيش بدونه، لكن عندما يصبح هذا المكون صعب الوصول اليه تصبح الحياة صعبة وشاقة لا محال.

المواطنون في عدن يتجرعون كل يوم مرارة ضعف أو غياب المياه فقد تصل في اوقات المنازل في أوقات محدده أو متأخرة وقد لا تصل اطلاقا لنجد العيد منهم يستخدمون وسائل أخرى كشراء الدينمات لضخ المياه الى المناطق المرتفعة ولكن قد تسبب هي الاخرى مشاكل من ناحية اخرى.

تحدث المأساة عندما تجد أطفال وشباب واحيانا نساء تخرج الى أماكن تواجد المياه في الآبار أو المساجد لتعبئة الماء والذهاب به الى المنزل وهذا الحال يستمر يوميا معظم الأحيان دون أن توجد حلول لأزمة المياه التي عصفت بحال المواطنون بعد الحرب بشكل كبير.

يستمر مسلسل أزمة المياه يوما تلو الآخر وتستمر معاناة المواطنين في مختلف مديريات عدن ولا توجد أي اجابات مقنعة للأسئلة التي تراودهم لماذا كل هذا الاهمال وعدم التجاوب من قبل الجهات المعنية؟؟ والى متى سيبقون على هذا الوضع الصعب؟؟ وهل ستصل اصواتهم التي بحت الى حكومتنا التي وعدت بتحسين الخدمات في هذا العام؟؟

بعد سماع العديد من شكاوى المواطنين حول أزمة المياه وعدم وصولها الى منازلهم وزيادة حالات الوفاة بسبب الدينمات في مختلف المناطق وماهي المؤشرات القادمة لانفجار الوضع في حال لم توجد حلول من الجهات المعنية لإنهاء او التخفيف من أزمة المياه اعددنا التقرير التالي...

 

تقرير / دنيا حسين فرحان

 

أساس المعاناة شبكة مياه قديمة

يرجح العديد من المواطنين أن السبب الرئيسي لضعف المياه أو عدم وصولها للمنازل وبالذات المناطق المرتفعة أن شبكة المياه مضى عليها سنين طويلة واصبحت متهالكة بحاجة الى اعادة تأهيلها م جديد وامدادها بمعدات ومستلزمات جديدة لتضخ المياه بسهولة.

من الملاحظ أن طفح المجاري هو أكبر دليل على وجود مشكله كبيرة في شبكة المياه فكل يوم تفيض في أماكن مختلف وتتوقف حركة السير للمواطنين والسيارات دون وجود أي حلول نهائيا لهذه الأزمة.

هناك بعض المواطنين يسكون في أماكن مرتفعة ولا تصل اليهم المياه اطلاقا ربما بسبب بعد المسافة من مجرى الماء الرئيسي لكن تكون الغرابة في أن تكون مجموعة من المنازل في أماكن متقاربة وليست مرتفعة لكن لا تصلها المياه وكل يوم نجد مظاهر أطفال وشباب بل نساء يحلمون مستلزمات لتعبئة الماء من منازل الجيران أو المساجد أو أماكن بعيده على مرئا الجميع لتستمر معاناتهم هذه كمسلسل يومي لم تكتب نهايته.

أغلب المواطنين يناشدون بتجديد شبكات المياه والقيام بمشاريع من قبل السلطات المحلية والحكومة لمعالجة مشاكل وصول المياه لأنها أصبحت أزمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

الدينمات حلول لأزمة الماء أم قاتل جديد

عندما عصفت أزمة المياه بالمواطن البسيط ووجد نفسه في صراع عن توفير مطلبه الرئيسي له ولأسرته بشق الأنفس , قرر أن يجد حلا بديلا عله يخفف من معاناته فكانت الدينمات هي الخيار الذي وجده الكثيرون مناسبه لتفادي تفاقم الوضع وسهولة الحصول على الماء بعيدا عن الجهد والتعب.

لم يكن يدرك المواطن أن في انتظاره قاتل جديد من نوع آخر يترقبه ليقبض روحه التي لا ذنب لها سوى البحث عن الراحة , كثيرا ما شهدنا في الفترة الاخيرة موت العديد من الشباب بسبب هذه الدينمات اثناء قيامهم بإصلاحها لتوصيل الماء لمنازلهم وهم يدركون خطر ذلك بسبب اجتماع الكهرباء والماء بنفس الوقت.

حالات الوفاة في تزايد والضحية شبابنا الذين لا يعرفون هل يلاحقهم الموت من جبهات القتال حتى بعد وضعوا السلاح واعلنوا سلميتهم ليتربص بهم موت آخر مقابل توفير أحد حقوقهم وهو الحصول على الماء , حقا انها مأساة كبيرة ترجمها المواطنين بوقفات احتجاجية كتعبير عن الحزن والغضب أمام مؤسسة المياه والمطالبة بعمل حلول لكل ما يحدث بسبب انقطاع المياه التي قد وصلت الى أشهر في بعض المناطق.

حالة الفوضى هذه قد لا تقف عند هذا الحد فقد يقوم المواطنين بإغلاق الطرق وعرقلة حركة السير ويصبح التصعيد أكبر طالما وصل الحال الى وجود ضحايا لأزمة المياه والمعاناة لا زالت مستمرة دون حلول تذكر أو حتى محاولات لإنقاذ الوضع الصعب الذي يعيشوه في الوقت الحالي.

 

وقفات احتجاجية أمام مبنى مؤسسة المياه تنديدا بزيادة حدة الأزمة

لم يتوقف الوضع بالتعبير عن حالة الغضب من قبل المواطنين بمجرد منشورات على صفحات الفيس بوك أو أخبار عاجلة عبر الصحف ومشاهد مأساوية عبر القنوات الفضائية تظهر معاناة الناس في نقل المياه الى أماكن بعيدة أو مرتفعة , بل بلغ تفاقم الوضع ذروته حيث قرر المواطنون أن يعبروا عن استيائهم بالقيام بوقفات احتجاجية أمام مبنى مؤسسة المياه تنديدا بالوضع الصعب الذي يعيشوه كل يوم بسبب أزمة المياه والمطالبة بعمل حلول لهم من قبل القائمين على المؤسسة والسلطات المحلية علها تستجيب لهم.

مشاهدتنا كل يوم لشباب يموتون نتيجة اصلاح أو تشغيل الدينمات في معظم مناطق عدن أخرج الناس عن السيطرة وأصبح الخوف يتملكهم وكلما تم السكوت على هذا الوضع ستصبح الدينمات هل القاتل الجديد الذي يزهق الأرواح التي لا ذنب لها سوى البحث عن أحدى مطالبها الرئيسية والذي يعتبر حياة لهم منذ متى أصبح الماء شيء صعب الوصول اليه ومن المسؤول عن أزمة الماء وعن كل ما وصل اليه المواطن اليوم من معاناة وتعب.

ويظل المواطن في صراع مع كيفية الحصول على الماء وفي تساؤلات كثيرة أولها متى ستنتهي هذه الأزمة ؟؟ وهل هناك مشاريع أو خطط من قبل الجهات المعنية للحد منها أو على الأقل تخفيفها؟؟ وما هي الحلول الجديدة للقضاء عليها تفاديا لحصد أرواح أخرى؟؟ وهل ستجد مطالبهم وشكواهم صدى لدى صناع القرار هذا ما نأمله في القريب العاجل.


المزيد في ملفات وتحقيقات
الاسكافي..مهنة كانت تسير نحو الانقراض ..أنعشتها البطالة ليمتهنها الشباب
تحقيق  / الخضر عبدالله : كانت مهنة تصليح الأحذية في بلادنا  حصرا على الطاعنين في السن وكادت أن تندثر لكن شباب دفعهم ضيق الحال، إلى احترافها، استطاعوا إحيائها
انطلاق المهرجان الوطني للمسرح بعدن: إعادة لروح المسرح واسدال الستار على مجموعة من الأعمال الضخمة لكبار المؤلفين والمخرجين
عدن هي أساس الثقافة والحضارة والفن وهي من عرفت المسرح وأبدعت فيه وولد منها كبار النجوم وكانوا من أعمدة الفن والثقافة بعدن وفي الوطن العربي عامة , لكن مع الأسف الشديد
ماذا تحمل عودة هادي إلى "الرياض"
 بعد رحلة ليست بالقصيرة حملت الكثير من التكهنات والشائعات والتخمينات , وبين مد وجزر سياسي ودبلوماسي وحالة من عدم الاستقرار في تحليل وتفسير مصير  الرئيس اليمني




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وفاة شبيه علي عبدالله صالح 
الميسري :اي يمني سيصدق سلام الحوثيين هو "حمار"
قال إن ‏دول التحالف لا تقف مع هادي.. مسؤول إماراتي بارز: التحالف العربي يهيئ لانتخابات قادمة في اليمن
النص الحرفي "لاتفاق ستوكهولم"
علي ناصر محمد يكشف خفايا دولة الجنوب السابقة
مقالات الرأي
ما لفت انتباه الكثيرون من المتابعين السياسيون وغيرهم من المهتمين بالملف اليمني في العالم ودول الإقليم
أستبشرنا خيرآ عند سماعنا بدخول شركة جديدة للإتصال وخدمة النت في المحافظات الجنوبية والتي كان الحديث عنها منذ
  بحنجرته الذهبية أطرب الفنان الكبير أبوبكر سالم ملايين المتذوقين لفنه، وما أجمل أن يتمكن الفنان من زمام
ما حدث في السويد  هو شرعنه  للحوثيين، بعد الخسائر الكبيرة التي تلقوها خلال السنوات الثلاث الماضية، وبعد
تطالعنا بين الحين والاخر العديد من الصحف المحلية والمواقع الاخبارية بالشكي من سيطرة الاحمد الصغير وأتباعه
باختصار شديد ، هل يدرك قادة الحراك الجنوبي مدى خطورة المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الجنوبي ؟! فالخطر لايكون
  لم تتوقف كافة الأدوات الإعلامية الممولة قطرياً للحظة واحدة عن الحديث المستمر حول قضية مقتل الصحفي جمال
يوم أمس الأربعاء الثاني عشر من ديسمبر مرّت الذكرى الثامنة لرحيل شيخ فاضل أفنى عمره في مساعدة الفقراء
  بقلم /د. صالح عامر العولقي طالعنا مقال للكاتب عبدالله حاجب في تقرير له نشر في عدن الغد بتاريخ 11 ديسمبر 2018م
في سياق علاقة الشراكة التنموية القوية بين اليمن والبنك الدولي التي تمتد إلى أكثر من خمسة عقود، قدّم هذا
-
اتبعنا على فيسبوك