MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 17 ديسمبر 2017 08:31 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

بوح من وجع الذاكرة ..!(خاطرة)

الأربعاء 11 أكتوبر 2017 01:51 مساءً
كتب/ماجد الهلالي

 في طفولتي

كان الليل يبدو جميل في سطح بيت جدي

لأن بيت جدي كان خمس دور

لم تكن تستهويني كثيرآ

إنارة الشارع

تلك الاضواء الخافتة

في تلك المنازل

ولا

اضواء وضجيج السيارات ايضا

 

*أصعد الى السطح

لأرى القمر وتلك النجوم ونسهر معا وننأم معا

وكنت أحلم ان اصعد بسلم  الى القمر

واحلم ان تسقط تلك النجوم الينا

مثل البرد الذي يتساقط مع حبات المطر

ويأتي بعده قوس قزح

 

*لذا عندما كنت اسافر الى القرية كنت أخبر أمي

أننا ننأم بالسقف كثيرا انا وابي وأخي

ننأم بكل راحة

واخبرها عن جدتي ايضا

كم هي طيبة معانا انا واخي وابي وابناء اعمومي

كنت اشوقها لرؤية جدتي (زوجة جدي )

لبيت جدي في المدينة

 

بيت جدي يبدو عاديا وأقل من عادي من الخارج

لكن من داخل البيت

ياداخل الدار صلي على النبي محمد المختار

بيت جميل جدا

 

*كانت تنظفه

سيدة سمراء اسمها زهرة

اما الجمال الحقيقي الذي كان يملأ البيت

فهو طيبة جدتي في حياة ذلك البيت

 في حياة جدي

 في أعماله التجارية

 في محله التجاري

(فتاة الجزيرة).

 

*اوقات كان يتحول بيت جدي الى فندق خدماته بالمجان  تأكل وتشرب وتنأم مرتاح البال

من يأتي من القرية اهلا وسهلا به فوق العين والرأس

هكذا كانت توحي لي تصرفات جدي وجدتي دائما مع كل ضيف يأتي فجأة دون موعد او اتصال

 

*دارات الأيام وماتت جدتي فجأة

حاول جدي مرارا ان يرمم ذلك البيت سريعا بزوجة تشبهها

أن يعوضنا غياب موت جدتي

 طيبتها لطفها تواجدها العزيز في قلوبنا

حاول كثيرا لكن مع الأسف لم نقتنع

 لأنهاكانت عزيزة مثل اسمها

جميلة بصفاتها بطبخها

 بلطفها

الذي كان يملأ البيت طمأنينة

ولقلوبنا حب وأمان

 

* رحلنا من ذلك البيت لم نكمل مشاهدة حلقات الكواسر

تركنا ذكرياتنا الجميلة هناك

رحلنا مع حزنك

مع طعم غيابك المرير

 

* سنيين وانتي خالدة  في ذاكرتي والى الان

أريد أن اخبرك اننا افتقدك ياذكريات طفولتي الجميلة في المدينة

 

*أريد أن أخبرك كم حاول جدي ان يخفي حزنه في غيابك

أن يخفي مرارة غيابك بصبغ شعره الأبيض بحناء

ولم يستتطع تجاعيد وجهه تحكي كل شيء

وأصبح سيء المزاج دائما .!

 

* أريد ان اخبرك ياجدتي ان الحنان أصبح قاسي جدا

دروبنا مليئة بالاشواك ومليئ جدا بالقسوة

 

*كل أولئك الطيبون الذي كنت اشاهدهم بالتلفاز ماتوا

مابقوا الا الأشرار ياجدتي

 

وكأنهم ياجدتي قرروا ان يخرجوا من شاشة التلفاز

ليقتلونا بكل لطف

قتل بمسدس حقيقي

القاتل أخ المقتول جار

وبدون أعتذار

 

*أردت ان اخبرك ياجدتي الحبيبية اننا افتقدك في هذا الزمن

افتقدك ابي اليتيم

افتقدتك أمي اليتيمة

افتقدك أبنائك وبناتك

افتقدك جدي

افتقدك اخوانك خواتك

كل الجيران

كل ارجاء البيت

 

كل هذه السنيين اشعرتنا بغيابك فوق مستوى الفقد والغياب والحزن والبكاء

 

*تلك البيت مازالت بتلك الأنوار لكن في غيابك أصبحت باهتة شبه مجهورة

ورحلنا بعيدا عن تلك البيت

ورحل معنا الجيران ايضا

رحلنا كلنا بذكرياتك

يابلسم ذكرى طفولتي الجميلة

اردت أن أخبرك

اننا أحبك كثيرا جدتي عزيزة

وان عرسي قادم

كم وددت

رؤيتك تحضرين فرحي

لا أن ابكي واحتضن قبرك وأهديك الورود .


المزيد في أدب وثقافة
سراب من الماضي(قصة قصيرة)
نهض من صمته الطويل ليعلن له قراره الأخير: أنا راحل عند سماعه القرار الذي أتخذه نصفه الصامت دخل إلى نفسه الهلع إذ كيف يرحل نصفه ويتركه دون نصفه الأخر يريد أن يسأله إلى
(تركتني) (شعر)
(تركتني) إلى روح شاعر اليمن الكبير لطفي جعفر,أمان في ذكرى رحيله     و قد اختفى ضوء الصباح وهذه النسمات قد هجرت ربيعي ما أعجلك وتركتني قد كنت لي عبق المساء به يهيم
إلى كل يمني يموت من أجل الوطن والدين(شعر)
كلمات الشاعر الكبير صالح بن محمد بن ناصرالقميشي.   صالح محمد قال هبي يالشعوب الثايرة وتحركي في صف واحد واستعدي للنفير.   قدكملت لعذآر ماذلحين ماشي معذرة يابو




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وصول أسرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى عدن
العولقي : وصول أسرة صالح إلى عدن اهانة مابعدها اهانة والمرحبون اختطفوا الحراك
ياسر يماني :بن بريك يكذب على الجنوبيين واثبت ان قواته وحدوية أكثر منا
سياسي جنوبي يشيد باستقبال اسرة صالح في عدن
الشعيبي : من يريد ان يستقبل أسرة عفاش في الجنوب فليفتح لها بيته
مقالات الرأي
كان بودي المشاركة في لقاء السبت 16 ديسمبر الجاري مع كوكبة من أبناء عدن دعاها التحالف العربي ولاشك ان عندي وعند
سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال اليوم تبدلت الأحوال وتغيرت الأقول وفسدت الأفعال ، رحل الأفداذ الميامين
ندرك ان هناك ضغوطات من اجل الحرب والعودة الى الحل السياسي بدلاً عن الحسم العسكري الذي يبدو ان أمده بعيدا
حين جاء جنود علي عبدالله صالح ، وهو في عز مجده غزاة ومحتلين ،استقبلتهم الجنوب الاستقبال اللائق بهم ،بالبارود
  استغرب من حملة المزاعم الإعلامية المستعرة عن وصول أسرة الرئيس السابق على عبدالله صالح إلى عدن على خلفية
  صراع الاكمة بين الاجنحة في ادارة التربية العامة محافظة لحج وفرع ادارة تربية الحوطة وبين الجمعية الخيرية
ظهرت النجمة الحمراء في روسيا بعد الثورة البلشفية عام 2017 ، ثم اصبحت رمزا للشيوعية على مستوى عالمي ، وللنجمة
ما اشبه الليلة بالبارحة.. حقا المسرح السياسي اليمني الراهن يكاد يتطابق مع ذلك الذي عاشته في الفترة التي
في الطغيان يكمن مكر التاريخ .. والطغاة وإن حاولوا أن يجعلوا من أنفسهم هذا التاريخ ، إلا أنهم في حقيقة الأمر
     1// ( متى ستنتفضوا ؟!)) هذا سؤال جاء وبإلحاح في فضائية عربية على لسان معلّقٍ يمني على الأحداث في صنعاء
-
اتبعنا على فيسبوك