MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 10:23 مساءً

  

عناوين اليوم
حوارات

السلامي: القوى الجنوبية تخلط بين مسؤولياتها ومشاريعها السياسية

الأحد 01 أكتوبر 2017 03:00 مساءً
عدن (عدن الغد) العربي:

يرفض وزير الدولة في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس حركة «النهضة»، عبد الرب السلامي، تحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في «المحافظات المحررة»، معتبراً أن «التحالف» والقوى الجنوبية يشاركانها في ذلك.

ويتهم السلامي، في حوار مع «العربي»، تلك القوى الجنوبية بأنها «تخلط بين مسؤولية إدارة مؤسسات الدولة والعمل لمشاريعها السياسية».

ويشدد على أن الحل للقضية الجنوبية يكمن في مخرجات الحوار اليمني، التي نصت على تقسيم الجنوب إلى إقليمين ضمن مشروع الأقاليم الستة.

نص الحوار:

*ما هي رؤيتكم لما يدور اليوم في اليمن؟ وكيف توصفون الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين؟

-الحرب في اليمن سياسية وليست طائفية؛ فهي حرب بين مشروعين: مشروع وطني يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية اتحادية حديثة، ومشروع انقلابي يهدف لإعادة إنتاج النظام الإمامي السلالي، أما التوظيف الطائفي للمعركة فهو جاء ابتداء من جهة الإنقلابيين الذين مارسوا السلوك الطائفي التكفيري تجاه مخالفيهم، وللأسف، فإن البعض القليل من القيادات الدينية والسياسية في صف الشرعية والتحالف ارتكبوا نفس الخطأ في استخدام الورقة الطائفية في التعبئة المعنوية، وتصوير المعركة بأنها بين سنة ورافضة، أما نحن في حركة النهضة، ومثلنا معظم القوى الوطنية، نرفض هذا التوصيف الطائفي للمعركة، فمن أول يوم ونحن نؤكد أن المعركة في اليمن سياسية، وأن الواجب خوضها براية وطنية.

*لكن هذه الراية «الوطنية» تختلط برايات كثيرة لدول باتت وصية على جزء من اليمن، ما موقفكم من ذلك؟

-اليمن دخلت تحت الوصاية من لحظة فشل اليمنيين في إدارة المرحلة الإنتقالية، فمنذ عام 2012، أصبحت القضية اليمنية بيد أطراف خارجية، ثم أصبحت تحت الفصل السابع، ثم ازداد الوضع سوءاً بالتدخل الإيراني في دعم الإنقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014، ثم قام الرئيس هادي بدعوة السعودية والتحالف العربي للتدخل العسكري لإسقاط الإنقلاب في مارس 2015، وكان المتوقع أن تُحسم الأمور في وقت قصير، لكن الحرب طالت، وهي اليوم في عامها الثالث، ولا تزال إيران وقوى دولية كبرى حاضرة في المشهد اليمني بقوة، الأمر الذي جعل اليمن ساحة لصراعات إقليمية ودولية.

نحن في حركة النهضة نرى أن الطريق لاستعادة السيادة الوطنية يأتي من زاوية استعادة الدولة واستئناف العملية السياسية بإرادة يمنية وفق المرجعيات الوطنية المتفق عليها، فإذا نجح اليمنيون في استعادة الدولة واستئناف العملية السياسية فحينئذ يمكن أن تستعاد السيادة اليمنية وتنتهي الوصاية الأجنبية، أما بدون ذلك فلا معنى للحديث عن السيادة في ظل غياب الدولة.

*تعطل الخدمات، والانفلات الأمني، والوضع الإنساني المتردي في المناطق «المحررة»، من يتحمل مسؤولية ذلك كله؟ 

-حالة التردي الخدمي والأمني هو نتيجة طبيعية للانهيار التام لمؤسسات الدولة، والذي حصل بسبب اجتياح المليشيات الإنقلابية لمدينة عدن والمحافظات الأخرى، لكن مسؤولية التغلب على هذه الحالة من التردي تقع اليوم على ثلاثة أطراف: هي الحكومة الشرعية، ثم التحالف العربي الذي لا يزال بيده كثير من الملفات المالية والعسكرية، وهناك الطرف الثالث وهو القوى الجنوبية التي باتت مشاركة في السلطة لكنها لا تزال تخلط بين مسؤولية إدارة مؤسسات الدولة والعمل لمشاريعها السياسية.

*على ذكر الجنوب، تنامت في الجنوب التشكيلات العسكرية بمسميات مناطقية وبأشكال ميليشياوية، كيف تنظرون إلى ذلك؟

-لم يعرف الجنوب الظاهرة المليشياوية قبل عام 2015م، لكن مع انهيار مؤسسات الدولة أثناء الحرب ظهرت تشكيلات المقاومة، وكان التوجه السياسي للقيادة الشرعية والقوى الوطنية الداعمة لمشروع استعادة الدولة هو ضرورة الدمج التام للمقاومة في مؤسسات الدولة فور انتهاء الحرب، ومنع بقاء أي تشكيلات باسم المقاومة أو غيرها خارج مؤسسات الدولة، وصدر قرار لرئيس الجمهورية بهذا الخصوص، لكن بعض الأطراف التي لها علاقة بالانقلابيين ظلت تعمل على إفشال هذا التوجه تدعيماً لتوسيع حالة الشلل في المناطق المحررة، وبالتالي نحن اليوم أمام معركة بناء لا بد من خوضها حتى الوصول للهدف المنشود وهو استعادة الدولة وبسط سلطتها.

*عمليات الإعدام التي شهدناها، مؤخراً، في محافظة أبين، لمعتقلين من تنظيم «القاعدة»، لماذا لم نسمع لكم موقفاً إزاءها؟

-بلى، لنا تصريحات في إدانة أي أعمال قتل خارج نطاق القضاء، ولنا تصريحات في عدم جواز قتل أسرى الحوثيين والانقلابيين وأن الواجب إحالتهم للقضاء، وهذا الموقف بالنسبة لنا ثابت وينطبق على كافة الأسرى أياً كانت هوية الأسير أو هوية الجهة الآسرة، ومنطلقنا في هذا الموقف هو مبادئ الشريعة الإسلامية ونصوص القانون الإنساني الدولي، فإذا ثبت أن هناك شخصاً - في أبين أو في غيرها - قام بتصفية أسرى، فالواجب أن يحال إلى القضاء ليقول كلمته فيه.

*«المجلس الإنتقالي الجنوبي»، كيف تتعامل مع حركة «النهضة» اليوم؟

-تنظر حركة النهضة للمجلس الإنتقالي الجنوبي باعتباره إضافة نوعية وكمية للتكوين السياسي في الجنوب، وسيتم التعاطي معه بروح الشراكة الوطنية الإيجابية تجاه كافة القضايا التي تهم الجنوب.

*قدمت حركة «النهضة»، قبل ست سنوات، رؤية لحل القضية الجنوبية، هل لا زالت بنود تلك الرؤية صالحة بعد تطورات الأحداث؟

-نعم، لا زالت حركة النهضة على نفس الرؤية في توصيف القضية الجنوبية كما نصت عليها ورقة الحركة المقدمة إلى المؤتمر الجنوبي الأول في القاهرة عام 2011م، والتي ملخصها أن للقضية الجنوبية شقين: الأول متعلق بالموقف من الوحدة مع الشمال، والشق الثاني جنوبي داخلي متعلق بالموقف من نهج الإقصاء والتفرد والحكم الشمولي الذي يعاني منه الجنوب منذ عام 1967م إلى اليوم.

أما من ناحية الحل السياسي للقضية الجنوبية، فلا شك أن تقرير المصير الذي يعني الإختيار الديمقراطي الحر هو الخيار المبدأي، سواء في اختيار شكل الدولة والعلاقة بين الشمال والجنوب أو في اختيار النظام السياسي، الجديد هو أن مخرجات الحوار الوطني تضمنت حزمة كبيرة من الحلول والضمانات للقضية الجنوبية، وقد نظرت إليها حركة النهضة على أنها مكسب مهم للقضية الجنوبية لاسيما وأن هناك قرارات دولية داعمة لها، ومن هذا المنطلق قررت الحركة في فبراير عام 2014 مباركة هذه المخرجات والمشاركة في العملية السياسية بناء عليها، ولا يزال موقف الحركة ثابتاً في هذا الإتجاه.

*ما هو مشروع حركة «النهضة» المستقبلي؟ وهل يمكن أن تتحول إلى حزب سياسي سلفي؟

-نعم، حركة النهضة هي حالياً حزب سياسي تحت التأسيس، وعند عودة الدولة بإذن الله سيتم ترسيم الحزب.

*كلمة أخيرة؟

-أقول: أوقفوا الحرب، واتقوا الله في الشعب اليمني، وعودوا إلى طاولة الحوار وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.


المزيد في حوارات
علي ناصر محمد : الاستقرار في اليمن بعيد المنال ما لم يوجد حل سياسي شامل
أكد الرئيس اليمني الأسبق، علي ناصر محمد، في حوار مطول مع الغد، أن الاستقرار في اليمن بعيد المنال ما لم يوجد حل سياسي شامل للأزمة شمالا وجنوبا، وأنه أجرى اتصالات
رئيس موانئ عدن لـ(عدن الغد) : ميناء عدن يحتاج إلى شركات متخصصة .. ويتطلب تمويلات ضخمة للنهوض به
شهدت موانئ عدن تطورات متسارعة خلال الاعوام الماضية في ضل ظروف صعبة ومعقدة مرت بها البلاد ,ما أدى بها للنهوض على كافة المستويات ,هذا ما أكده رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن
قائد الشرطة العسكرية بلحج في حوار لـ(عدن الغد) : لا خوف على طورالباحة وبها تلك القيادات العسكرية حيث ستكون حدودها مقبرة للغزاة
كونك أحد رجال المقاومة الأوائل الذين انخرطوا في صفوف المقاومة للدفاع عن عدن .. ممكن توضح لنا ماهي المهام التي قمت بها في تلك الفترة؟ أولاً أرحب بمراسل صحيفة (عدن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
غضب يمني من قيادي اصلاحي حرض ضد المغتربين بالسعودية
عادل اليافعي : لم يخطئ القيادي الاصلاحي صعتر على بعض المغتربين
الحكومة اليمنية تعلن تحرير محافظة تعز
التحالف العربي يدفع بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى محافظة المهرة
خيارات الشرعية لاقتحام صنعاء
مقالات الرأي
    هناك مشكلة قديمة جديدة وعلى ما يبدو أنها دائمة الحدوث عند البعض من اللذين يمارسون المصانعة والمخادعة
من سنوات طويلة، لم تكن السعودية تخوض معركة حقيقية ضد الإرهاب، وحتى في السنوات الأخيرة، كانت حربها ضده قاصرة
المخطط الذي يعيش فيه الجنوب حاليا خبيث ورهيب وله ابعاده السياسية والاقتصادية والعسكرية وحتى على مستوى فصائل
تواصل ابطال الصبيحة الصامدة نضالها البطولي في صد عدوان الاحتلال اليمني الغازي الذي يغامر للمرة الثالثة في
  مشكلتي مع اخي المنادي بالانفصال ليس في قضية الانفصال ذاتها، ولكن في اليات الانفصال وغياب الإبداع في
  خطاب الإخوان يقول : انهم أصحاب أكبر قاعدة مجتمعية يستطيعون جمعها وحشدها ويعتبرون ان قدرتهم على حشد كهذا
تجاوبا مع ما قد كتبت قبل أيام من مقال بخصوص ما تعانيه محافظة شبوة من تجاهل وعدم عمل وتفعيل (النيابات والمحاكم )
حينما تم تعيين الأخ عبدالعزيز المفلحي محافظا للعاصمة عدن استبشرنا خيرا لما نعرفه عن الرجل من قدرات وخبرات
  تظل إجراءات المملكة العربية السعودية في ما يخص تنظيم العمالة الوافدة شأنا سعوديا لا يحق لنا مناقشته؛ إلا
قديماً كان اجدادنا الاوائل رحمهم الله يضربون الامثال الشعبية للاقتداء بها واستخدامها في تعاملاتهم ... ومن
-
اتبعنا على فيسبوك