MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 19 يناير 2018 02:28 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير : جبهة كرش بين الأهمية الميدانية ومعاناة مواطنيها

جندي مرابط في الخطوط الامامية في جبهة كرش - عدن الغد
الأحد 17 سبتمبر 2017 01:52 مساءً
كرش (عدن الغد)خاص:

تقرير:ماهر عبدالحكيم الحالمي

 

بلدة كرش بوابة الجنوب الغربية او مفتاح الجنوب،وكانت مركزاً إدارياً من مركز محافظة لحج سابقاً وتحولت جميع المراكز إلى مديريات بإستثناء بلدة كرش التي تم إلحاقها كقرية هامشية لمديرية القبّيطة بقرار سياسي من قِبل نظام الإحتلال صنعاء،وهذه إحدى الوسائل لطمس الهوية الجنوبية،قرى ومناطق الجنوب دائماً فيها الأوضاع مقلوبة وحياة خالية من العدل والإنصاف والكرامة والحرية والمواطنة المتساوية بسلوك ونوايا سوداء وخدمات ضعيفة أن وجدت، بلدة كرش لازالت قابعة في مصير مجهول وهوية مفقودة،هواجس تقلق الناس،تراكمت عليهم المصائب وتكالبت الهموم،وأستحكم فيها الفقر،ينشدون اللقمة وأمان الخدمات،تتقاذفهم مظالم ليس لها نهاية،تعرف معاناتهم من خلال تقاسيم الوجوه وبعثرة الثياب،يعاني أبناؤنها مرارة الحياة وسط اللهيب والبارود في خطوط التماس.

 

          جبهة كرش

 

تشهد جبهة كرش معارك ضارية بين قوات الجيش الوطني الجنوبي_اللواء الثاني مشاة حزم من جهة وقوات مليشيا الانقلابية الحوثية العفاشية من جهة أخرى،خلال ثلاثة أعوام على التوالي،وصدّ الجيش الوطني الجنوبي عدة محاولات من قِبل مليشيا الانقلابية،ولا يوجد أي إحراز أختراق لتلك الجبهة،وهو ما يؤكد صلابتها في وجه المليشيات الانقلابية الإحتلالية.

 

     العملية العسكرية

 

وضعت العملية العسكرية أهالي بلدة كرش أمام مصير مجهول كباقي المناطق الآخرى،وسط تحذيرات المنظمات الدولية بينها (الأمم المتحدة واليونيسف وأطباء بلاحدود وصليب الأحمر) من تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق،فالسُّكّان يعانون من أوضاع متردية للغاية مع أشتداد معارك الحرب الكر والفر داخل أحياء منطقة كرش،التي زالت مكتظة بالسُّكّان في ظل إستمرار المعارك ولايستطيعون النزوح إلى المدِّن بسبب الظروف المادية والمعيشة التي يعيشونها صعبة،لاسيمّا قلة إمدادات الغذاء والدواء من قِبل المنظمات يعرّض الحياة لأكثر فقراً لخطر مميت.

 

في إطار زيارتنا إلى جبهة كرش التي تشهد معارك مع مليشيا الانقلابية الإحتلالية والتي تزيد وتيرة الأشتباكات فيها من حين إلى حين آخر.

 

 

    الوضع العسكري

 

الوضع العسكري حالياً في جبهة كرش هادئ نسبياً،أشتباكات متقطعة من حين إلى حين آخر،خاصتاً في الفترة الأخيرة منذُ نشوب الخلاف بين الرئيس المخلوع السابق"علي صالح"وزعيم ما يسمى أنصار الله"السيد عبدالملك الحوثي"فبدأت قوّتهم تضعف وتتباطأ وتيرة تقدمهم وتتلاشى حركتهم،مستخدمتاً أسلوب التسلل إلى مواقع الجيش الوطني الجنوبي التي دائماً تكون نتيجة أتسلل فاشلة فتقوم بتراجع بعد تكبدها خسائر في الأرواح والعتاد،إلا أن هذا الإنسحاب يرافقه تصعيد قصف مدفعي عشوائي من جيوب مليشيا الحوثيه العفاشية،يطال أحياء بلدة كرش ممّا يؤدي إلى تدمير وتضرّر منازل سُّكّان بلدة كرش ولمنشآت الحكومية،وإحراق المولدات الكهربائية،بالمقابل تقوم قواتنا الباسلة بردّ مكثف محرزه خسائر وسطّ العدو،مستفيدة من سيطرتها سابقاً على عدة مواقع والتلال للمراقبة وضرب مفاصل عمق العدو بالنيران،وقد شاهدنا تحترق آليات ومعدات عسكرية للعدو أثناء قصف الدفعي لقواتنا.

 

بحسب مصادر عسكرية رفيعة،قالت:هناك معطيات تُشير بتحرير عدة مواقع سلسلة جبلية، وهذا ما أكده قادة عسكريون أنفاً لكنهم رفضوا الإفصاح عن المزيد،من جانب آخر أكد لنا قائد جبهة كرش العقيد ركن"عبدالحكيم موسى الشعيبي"حيث قال:بعد أن نتلقى الأوامر من قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء ركن"فضل حسن العمري"حسب توجيهات فخامة الرئيس المشير"عبدربه منصور هادي"وبتنسيق مع قيادة التحالف العربي،ستكون الخطوة الأولى في الإستراتيجية هي تحرير ما تبقى من عشرات الأمارات من الشريجة بالكامل من خلال أختيار نقطة محدده للسيطرة عليها،ثم الإنطلاق منها،وسنعمل على تأمين الحدود الجنوبية.

 

أستطاعت قوات الجيش الوطني الجنوبي من تحقيق إنجاز عسكري إستراتيجي بالسيطرة على سلسلة جبال مطلة على الشريجة التي لا يبعدنا عنها إلا بعض عشرات الأمتار،مقاتلون في ظروف أستثنائية بين شوك الجبال...وطقس هطول الأمطار،لكنهم صامدين بإرادتهم وعزيمتهم في ظل تأخر او شبه منقطعين من رواتبهم التي تأتي متأخرة .

 

كالعادة تجدد المعارك من حين إلى آخر بين قوات الجيش الوطني الجنوبي_اللواء الثاني مشاة حزم من جهة ومليشيا الحوثيه العفاشية الانقلابية من جهة أخرى،أجواء يسيطر عليها حرب مدمرة لم تتوقف نيرانها البتة،أجواء تُسيطر عليها الحرب مخلوطاً بالدم ورائحة البارود.

 

 الصعيد الإنساني والصحي

 

لا نعلم من أين نبدأ فالوضع صعب في مختلف مناحي الحياة،فسُّكّان بلدة كرش أثقلتهم كاهله الظروف الصعبة وقست عليهم الحياة،ويعانون أشد المعاناة من الأزمات الأقتصادية وغلاء الأسعار الذي يعمل على تآكل قدرات الأنسان،الواقع مليء بمشاهد الدمار الذي لحق ببلدة كرش،فالأطفال غير قادرين على التخلص من الصور الدم  وأصوات المدافع العالقة في أذهانهم ومسامعهم من واقع مدمر ومؤلم  تمر به بلدة كرش على فوهات مدافع الحرب التي تجني القتل ودّمار ولهلاك فقط.

 

لايعرف المواطنين على وجه التحديد أين ستستقر أوضاع بلدتهم،لكن يعرفون حجم الخسائر التي لحقت بهم على مستوى الشخصي ولعام في منطقتهم وبقية المناطق الجنوبية من قِبل مليشيات الانقلابية،ولايخفي المواطنين النازحين هنا حالة الإحباط وإن حاول البعض إخفاءها وذلك ما تعكسة الإجابة الصحيحة،بسبب هذا الإحتلال الزيدي الهمجي الغاشم البغيض الذي دمّر أرضهم ومنازلهم وبصمت مريب وتجاهل لكافة قوانين الحرب.

مواطنين لازالوا في قرى بلدة كرش،في ظل إستمرار المعارك الطاحنة ولايستطيعون النزوح إلى المدَّن نتيجة الظروف المادية والمعيشية التي يعيشونها،ومع هذه الحرب قد وضعت العملية العسكرية أهالي بلدة كرش أمام مصير مجهول،وسط تحذيرات المنظمات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق،فالسُّكّان يعانون أوضاع متردية للغاية مع أشتداد معارك الحرب الكر والفر داخل أحياء بلدة كرش،التي لازالت مكتظة بالسُّكّان،وقلة إمدادات الغذاء والدواء يعرّض حياتهم لخطر مميت.

 

بنبرة صوت يعلوها الحزن تحدث لنا الدكتور"مصطفى أحمد ناصر"منسق منظمة أطباء بلاحدود،عندما أجتاحت مليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح أراضي الجنوب أبتدأً من كرش أصبحت منطقة كرش تحت رحمة تساقط قذائف الهاون ومدافع الهوزر والكواتيش،

وأضاف:أنّ الظروف المادية والمعيشية الصعبة أجبرت سُّكّان منطقة كرش على عدم النزوح إلى المدَّن،بسبب عدم لديهم القدرة على تُحمّل تكاليف النزوح فأطروا البقاء في منطقتهم، فأصبحوا يواجهون الموت من قذائف مدفعية المليشيا التي تطالهم،وعرضه للأوبئة الخطيرة ولأمراض المزمنة الخطيرة وبذات الأطفال ولمسنين لايتحملون هطول الأمطار وبرودة الشتاء.

 

بلدة كرش مصلوبة على خط النار،وتحملّ الأحلام على فوهّة البندقية يوماً بعد يوم،لكن الحياة مستمرة رغم كل الآلام والجراح.

فتبقى هذه الحرب مأساوية بالنسبة للمدنيين،فلسان حالهم وبصوت يملؤه الحزن والقلق ما يشبة المناشدات،سنموت جوعاً وبرداً ومرضاً إذا أستمر الوضع هكذا،فهل من مستجيب لصوتهم...!،لمسح دموع اليأس من تلك الخدود التي أذبلتها أصوات الرصاص وقذائف المدافع...ورسم البسمة البرتقالية على شفاه الكثير من أبناء بلدة كرش التي وضعتها العملية العسكرية أمام مصير مجهول.


المزيد في ملفات وتحقيقات
الجنوب .. البيع بالتجزئة!!
    تقرير/ عبدالله جاحب:   لم تمض سوى أيام معدودة على كارثة كشوفات فضائح الأموال السعودية هوت بكثير من الشخصيات وأسقطت كثيرا من الأقنعة الزائفة عن الوجوه التي
نازحو الحديدة بأبين .. رحلة عذاب ومأساة لم تنتهي بنزوحهم
تشهد مناطق خنفر بابين موجة نزوح من ابناء الحديدة نتيجة للحروب الدائرة في مناطقهم حيث يتوافد العشرات من الاسر الى مديرية خنفر وخاصة مناطق بحر النيل وساكن ناجي
قصة انهيار الريال اليمني من العام 1994 -2017
دراسة سابقة للدكتور محمد الافندي نشرها المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية تتحدث عن الريال اليمني وعلاقته بالدولار والاقتصاد اليمني بشكل عام. الريال اليمني هو


تعليقات القراء
276953
[1] اين ايام زمان الجنوب
الجمعة 22 سبتمبر 2017
جنوبي |
القوات الشماليةمعتديةعلى الجنوب وهناك جنوبيين يحاربون مع القوات الشمالية المعتدية



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الأمم المتحدة: هذا الرجل قد يدير ثروة علي عبدالله صالح
تقرير أممي: انفصال جنوب اليمن “احتمالية حقيقية”
تفاصيل مقتل شاب سلفي بمدينة انما
مسلحون يغتالون شابا سلفيا بعدن
انتشار قوات من الحماية الرئاسية بمحيط مطار عدن الدولي 
مقالات الرأي
مقبل محمد القميشي رقم أنها رحلة قصيرة وزيارة للمكلا فقط لكنها ولدت  في نفسي انطباع عن بقية المناطق الأخرى
المقال السابق تناول جانب من قضية انهيار العملة، وهذا المقال سيثري الموضوع بمزيد من التحليل؛ وبالعودة إلى
قيادات حوثية كهنوتية إيرانية تعتقل هنا , وهناك قيادات تسلم نفسها مع أفرادها .. انهيارات بين صفوف الانقلابيين
بعد أن استنزف الانقلابيون الإحتياطي النقدي للبنك المركزي والبالغ خمسة مليار دولار ، والذي تراكم على سنوات
رغم الدعم اللامحدود الذي قدمته الإمارات العربية المتحدة لقادة المجلس الانتقالي شخصيا والمكانة المرموقة
سؤال لكل عاقل..ولنخبة الجنوب.؟ هذا السؤال كنت قد وضعته على, منتدى منبر عدن للتوعية, بعد خبر دعم الملك سلمان
كرست قناة الجزيرة حلقتها من برنامج "ما وراء الخبر" لهذا اليوم (الأربعاء 17/1/2018م) لمناقشة خبر تكرم الملك سلمان
ربما ان كثير من جيل الشباب الجديد ليست لديه معلومة ان الريال اليمني الى نهاية عام 1978 كان سعره بربع دولار وان
بعد ثلاث سنوات من حرب ضروس لم تبق ولم تذر من مقومات الدولة، ولا مقدرات الشعب شيئًا، أصبح من المتعذر على
 ـ بعد مرور 40 عاماً على اعتلاء ـ عفاش المخلوع ـ الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة بصنعاء (17يوليو1978م ـ
-
اتبعنا على فيسبوك