MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 مايو 2018 06:58 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الإخوة العاطلون .. صحّوا النوم !

نجار يمني يصنع باباً خشبياً في مدينة صنعاء القديمة، اليمن 2011م
الثلاثاء 29 أغسطس 2017 11:53 صباحاً
تقرير / عبدالرزاق هاشم العزعزي:

لم تكن البطالة في اليمن واحدة من نتائج الصراع الدائر في اليمن، بل واحدة من مشكلات اليمن الحقيقية التي كانت الدافع الرئيس لخروج الشباب في احتجاجات تُطالب بإسقاط نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

 

واجهت اليمن منذ ما قبل 2011 مشكلات عديدة في إيجاد فُرص عمل للشباب وتطوير مهارات العاملين وتنظيم سوق العمل بشكل عام، أثّر ذلك على سير العملية التنموية التي كانت تسير بتباطؤ شديد، حتى مع مخرجات التعليم القيّمة التي استقبلتها البطالة، فوفّرت وقتاً كبيراً من الفراغ الذي بدوره أثّر بشكل سلبي في إخراج طاقة الشباب عن مسارها الانتاجي، لاسيما تلك القادرة على العطاء.

 

عاد الكثير من دراستهم في الخارج دون الاستفادة منهم، وكأن عملية الابتعاث للدراسة في الخارج كانت من أجل الابتعاث فقط ولا وجود لأي خطط من احتوائهم، الخبرات ذهبت سُدى، ولم تؤثّر مخرجات التعليم بشكل حقيقي على تنمية البلاد، ولكن ظلّت الإدارة وفق سلطة القرار التقديري هي السائدة، فقيّدت عمل كثير من المؤسسات المهمة، لعل أبرزها الهيئة الوطنية العُليا لمكافحة الفساد.

 

إن الحديث عن ذلك يأتي في سياق معرفة أهم أسباب البطالة في اليمن التي وصلت إلى نسبة عالية مؤخرًا كنتيجة من نتائج الصراع، ذلك الذي عطّل الحياة التنموية في اليمن وأصاب الاقتصاد بشلل تام، ما لبث أن دخل مرحلة الانهيار قبل عام مع اختفاء 60 بالمائة من العملة التي ضخها البنك المركزي اليمني، ناهيك عن التلاعب بالعملة وتراجع قيمتها.

 

البطالة وارتباطها بتأجيج الصراع:

تأتي البطالة في أعلى سُلّم ما يدفع الشباب نحو استخدامهم كوقود للصراع، فهي تدفع باتجاه تشكيل مواقف مُناهضة لنظام الحُكم وبالإمكان تسخيرها لخدمة أي مشروع غير سوي، كانخراطهم في جماعات مُسلّحة تُقلق الأمن العام أو تنقلب على نظام الحكم أو فيما يُسمى مواجهة الانقلابين.

 

وفي ظل عدم وجود استراتيجيات رسمية حقيقة لاحتواء طاقات الشباب وعدم توفير بيئات حاضنة لمشاريعهم الصغيرة العشوائية ما اضطر الجهات المختصة "الأشغال العامة" إلى محاربتها بدلاً من تنظيمها ناهيك عن دعمها، وما يحدث بالفعل في اليمن أن هُناك مواجهة مستمرة بين مشاريع الشباب العشوائية وبين الأشغال العامة التي تُقدّم نفسها كجهة لفرض إتاوات وضرائب، زادت هذه المواجهة بشكل كبير مع الصراع الدائر في البلد، وتشكّلت مجاميع مُسلّحة من الشباب تقوم بمهمة ابتزاز أصحاب المشاريع بحجة حمايتها أو استخدامها للطريق العام.

 

هذه التصرفات غير الداعمة للعملية التنموية في البلد، أدت بشكل مُباشر إلى تعطيل طاقات الشباب الجسدية بسبب ما سببته من فراغ غير مُستثمر به، وأيضاً من تدهور في الحالة المادية التي أنتجت بالضرورة مواقف مُناهضة لنظام الحُكم.

 

وإلى جانب الممارسات الرسمية هُناك أيضاً النظرة المجتمعية والأسرية تجاه العاطل التي تنتقص بشدة من العاطلين، هذا الانتقاص يدفع باتجاه تحطيم وتهديم نفسيتهم، وهذا الأمر بالذات -بالإضافة إلى العوامل السابقة- جعلت من العاطلين يتوجهون نحو البحث عن مصدر دخل سواء بالمشاركة في جبهات حرب تضمن لهم دخلاً شهرياً أو على الأقل تضمن معيشتهم دون أن يكونوا عالة على أسرهم، أو بالمشاركة ضمن جماعات تقوم بمهمة سرقة ممتلكات الناس.

 

كيف يمكن مواجهة البطالة؟

في الوضع الراهن الذي تُعاني منه اليمن، فإن الحديث عن مواجهة البطالة يستلزم تكاتف القوى المحلية (حكومتي الإنقاذ والشرعية) والدول المجاورة والمؤسسات الدولية وذلك من أجل القيام بمهمة التمكين الاقتصادي للشباب وتنمية وتطوير العاطلين عن العمل واستثمار خبراتهم ومؤهلاتهم وشغر فراغهم بما يُقدّم لهم الفائدة ولمجتمعهم ولبلدهم، وأيضاً استيعاب مخرجات الحوار الوطني بإنشاء بنوك التمويل الأصغر لتقديم خدمات الإقراض لمشاريع الشباب بدون أرباح واعتماد مشروعات زراعية وسمكية صغيرة وتعاونية للشباب وضرورة إنشاء صندوق تنمية المهارات وتطوير قاعدة التأهيل والتدريب النوعي للشباب والمرأة بما يُلبي متطلبات التنمية.

 

وكخطة عاجلة ينبغي الاهتمام بالمشاريع الصغيرة أو متناهية الصغر لاسيما الخدمية منها، فإلى جانب أنها تضيف قيمة لاقتصاد البلاد، هي أيضاً تعمل على خلق فرص عمل للعاطلين ودعم القوة الشرائية وخفض التكاليف، فالمرحلة الراهنة تقتضي إيجاد حلول سريعة وجذرية ولها تأثير على المدى القصير والطويل.

 

كما يجب تشكيل لجنة اقتصادية تعمل بشكل عاجل على تسخير كافة الموارد من أجل دعم مشاريع الشباب الصغيرة وتأطيرها ضمن كادر من المستشارين المتخصصين في إدارة المشاريع التنموية خصوصاً تلك المشاريع التي تتعلق بالدخل اليومي كالزراعة والصيد والثروة الحيوانية.

 

وعلى الشباب أنفسهم أن يهتموا بما يعود عليهم بالنفع بدلاً من الاتكالية وانتظار الحلول أن تأتيهم، ينبغي عليهم أن يتركوا الاهتمام بالشأن السياسي وأن يلتفتوا لتحسين وضعهم الاقتصادي، فالسياسة تقوم بتدمير النفسيات، بينما الاقتصاد يقوم بتحسين الوضع الشخصي والمجتمعي، وعلى وسائل الإعلام المُختلفة أن تكون المُرشد لضمان نشر هذه الثقافة على كل أبناء اليمن الذي يُدمّر نفسه.


المزيد في ملفات وتحقيقات
بعد زيادة تسعيرة البترول وسكوت الجهات المعنية.. "خلص بترولي" حملة شبابية بعدن للضغط على الحكومة ومحاولة تغيير الواقع الصعب
    كثير ما نسمع بقيام حملات من قبل المواطنين ضد أي جهة أو وضع يرفضوه أو يحاولون تغييره ومنها ما ينجح ومنها ما يزال قيد الانتظار لتحقيق النجاح الذي يسعون له كل من
تحقيق :خطر الالغام في الساحل الغربي اليمني تقتل الطفولة
      براءة الطفل خليل ياسين أحمد كادت ان تخطفت بعدما اصيب بجروح خطيرة اثر انفجار لغم أرضي أثناء اللعب مع أشقائه في قرية الرويس التابعة لمديرية المخا الواقعة
ماذا يحدث داخل «مستشفى الصداقة التعليمي» في عدن؟
دخلت الاحتجاجات في «مستشفى الصداقة التعليمي» العام في شمال غرب مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن يومها السادس على التوالي. هذا الصرح الطبي العريق الذي يعد أحد


تعليقات القراء
274223
[1] الاخوه العاطلون صحو النوم اوصح النوم
الثلاثاء 29 أغسطس 2017
الصبري ابن جبل صبرالاشم | جبل صبر الشامخ محافظة تعز اليمنيه
وابن محافظتي والله انك عارعلى الصحافه وانا استغرب كيف أصبحت صحفي والامن إياهم صحفيين اخرزمن المدعومين من مراكزالقوى في البلاد والله انك خزيت بنا اغلاط املائيه مستمره عناوين مخجله وتصويرواخراج صورمضحكه مفعوصه قصيره غيرمبين الرقبه من الاكتاف سيقان غيرمبينه من بقية الارجل عناوين مضحكه طيب ماذاتقصد بصحو النوم ياهذاقول صح النوم يانائمين خجلت بتعز وماكفاها من ماهي فيها من أبنائها ولكنك معذورمن شلة صحفيين اخرزمن لم يجيدوالاالتطبيل والمديح والتزميروتنفيذمايؤمرون بنشره انشرانشريافتوح انشر وفيه الكثير من امثالك انشر



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صدور قرارات جمهورية جديدة
عاجل " الحكم على قاتل الدكتورة نجاة ونجلها وحفيدتها بالاعدام تعزيرا
قوة من الحزام الأمني تغلق البنك المركزي بعدن وتمنع إصدار شيكات رواتب الجيش
آل جابر: الحوثيون قرروا قتل «هادي» فحاولت إنقاذه بسيارتي
عاجل: تعيين اللواء الركن محمد صالح طماح رئيسا لهيئة الاستخبارات والاستطلاع
مقالات الرأي
في العام 2007 وبعد انطلاق شرارة ثورة الحراك الجنوبي ظهر المهندس احمد الميسري على شاشات عددا من القنوات
العدل أساس الحكم فإذا أغلقت المحاكم والنيابات أبوبها أمام الناس فسوف تتحول عدن والجنوب لقرية صغيرة وللأسف
  تتسارع الخطوات الجنوبية اليوم باتجاه التقارب الجنوبي، وهي ظاهرة إيجابية يحتاجها الجنوب بعد ما ألم به من
الكاظمون الغيظ والعافون عن الناس ، قال حكيم خبر الحياة وعركتها تجاربها ، ومعظم النار من مستصغر الشرر ، يستمد
خلال الأيام وبعد عودتي من الاغتراب كنت اسأل عن حال بعض الأصدقاء الذي كانوا معنا في الغربة وعادوه إلى وطنهم
قبل حوالي أسبوع من اقتحام الحوثيين لمقر الفرقة الأولى مدرع في 21 سبتمبر 2014م أرسل عبدالملك الحوثي شقيقي محمد
في اللقاء المتلفز الأخير للسفير السعودي في اليمن محمد سعيد آل جابر تحدث عن مواقف حدثت في الأيام الأخيرة قبل
جريمة "إنماء" التي راح ضحيتها كلٌّ من: الدكتورة نجاة علي مقبل، عميدة كلية العلوم، وابنها المهندس سامح، وابنته
وهنا تكمن النفوس الخبيثة وهنا تتحرك الجحافل وتخرج من جحورها عندما تحس ان مصالحهم الخاصة سوف تتعرض للخطر او
كلما خرجت إلى السوق أعياني وأتعبني البحث عن الصرف، فإذا اشتريت خضار رجع لي صاحب الخضار الباقي حبتين طماطم،
-
اتبعنا على فيسبوك