MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 11:41 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

حكاية جدتي مع السيارة وأمي مع القطار !

السبت 12 أغسطس 2017 11:08 صباحاً
د. قاسم المحبشي

في عهد جدتي عالية لم تكن السيارات معروفة ومتواجدة في الريف وربما كان هذا الحال يشتمل على كل رموز وتقنيات الحضارة الصناعية الحديثة، كانت الحياة بسيطة جدا تدور حول مظاهر الطبيعية الفطرية: الأرض والزرع والمطر والحيوانات الداجنة الدجاج والضأن والحمير والبقر حتى أدوات وأثاث المنازل كانت مصنوعة من المواد الطبيعية من فرو الحيونات وجلودها ومن الأشجار والأحجار والتراب هذا الحال تواثته الأجيال منذ مئات السنين مضت.

 وكانت البنادق هي أول رموز الحضارة الحديثة حينذاك الكندة والعيلمان والميازر فضلاً عن القروش الفرنساوية ! قبل خمسين عاما تقريباً تمكن المرحوم أبي الف رحمة ونور تَغْشَاه من شراء سيارة لند روفر من عدن المستعمرة الانجليزية وحينما أوصلها سائقه الى القرية عبر طريق وعرة وغير معبدة أثارت امواج صاخبة من ردور الأفعال المذهولة من هذا الكائن الغريب الذي يبدو إنه أكبر من الجمل والبقرة اكبر الحيوانات المألوفة من ذوات الأرجل في العالم القديم .

 

 ترك أبي السيارة في بطن الوادي فإذا بجدتي عالية تسارع اليها بالماء والحلف كما كانت تفعل مع الجمال والبقر، ذهبت الى السيارة الرابضة بين الأحجار والأحراش! بسملت وصلت على النبي صلعم وقراءت المعوذات ورددت: ماشاءلله ماشاءلله وهي تتحسسها وتمسد على سطح كبوتها وقالت: بسم الله بلا قرون ! وحينما وجدت غمازات الإضاءة حمدت الله وقالت: وجدت عيونها! وانتظرت أن تتحرك أو تسمع لها صوت بدون جدوى فبررت ذلك بالقول: لعلها نامت من شدة التعب الله يحفظها! ثم تركت لها العلف والماء بجانب فمها.

 

 وعادت الى البيت لتستطلع أمر هذه الكائن الغريب من أبي فحكت له القصة فابتسم قائلاً لها: هذي ليست بقرة يا خالة ولا تأكل الحلف، بل هي سيارة مصنوعة من الحديد البريطاني وقوتها البترول والكهرباء،وتمشي على بطارية كبيرة ونفط. لم تفهم جدتي حديث أبي وظلت تنظر الى السيارة بارتياب ممزوج بالدهشة والعجب، وذهبت في اليوم التالي للتأكد من سطل الماء والعلف فوجده كما تركته في موضوعه أمام السيارة لم ينقص ولم يزد، فصرخة :لا حول ولا قوة الإ بالله ماتت السيارة لعل ثعبان لدغها في هذه المكان الموحش من الناس ! تذكرت هذه الحكاية البارحة حينما طلبت مني أمي الحبيبة أطال الله عمرها أن اخرجها للتمشية بالسيارة فقلت لها يا أمي السيارة بدون بترول .

 

 قالت لي وين البترول ليش ما تعطيها بترول ؟! قلت لها البترول مع الحكومة والحكومة وعدتنا بتصنيع قطار بدلاً من السيارة قطار يشتغل على الشمس والماء فقط! ضحكت أمي وقلت سلام الله على زمننا زمان البقر والبقال قال قطار قال ! خليهم يوفرون بترول للسيارة اولاً ويعبدون لها الطرقات وبعدين يصنعون القطار السحري هذا الذي يمشي في الهواء وعاد العقل يشتي له جنان ! انتهت الحكاية ودمتم بخير وسلام .


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحليل خاص: معركة الحديدة.. الأبعاد السياسية والعسكرية للجنوبيين!
تحليل: جعفر عاتق   واصلت القوات الجنوبية تقدمها على الساحل الغربي وباتت على بعد خطوات من السيطرة على مدينة زبيد جنوب مدينة الحديدة مركز المحافظة التي تحمل نفس
معركة الحديدة.. العين على إيرادات الميناء
يُسلّط "التحالف العربي" الضوء على الحديدة بكونها ستشهد معركة تحرير مدروسة ومُرتّب لها، وذلك لتخليصها من "أنصار الله" وتأمين حركة الملاحة الدولية، لا سيما بعد
تحليل للمشهد الأخير في اليمن: الجنوب والشمال.. معركة حياة أو موت!
بسطت حركة أنصار الله نفوذها وأحكمت سيطرتها على معظم شمال اليمن بما فيه العاصمة صنعاء سياسيا وعسكريا.. وما تبقى أمام الحركة المدعومة من محور إيران وحلفاءها الدوليين




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحوثيون يطيحون بأول قيادات المؤتمر الشعبي الموالية لصالح
تحليل خاص: معركة الحديدة.. الأبعاد السياسية والعسكرية للجنوبيين!
وزير في الحكومة الشرعية يتهم التحالف بعرقلة حسم المعركة مع الحوثيين
حيدر العطاس: لا مستقبل ليمن موحد.. ولكن الفيدرالية هى الأقرب
قيادي بالمجلس الانتقالي يدعو للحوار مع الحوثيين
مقالات الرأي
أكبر انتصار حققه أبناء جنوب اليمن منذ هزيمة حرب ١٩٩٤ أنهم استطاعوا في مطلع عام ٢٠١٥ التصدي ومقاومة غزو
ودّعت اليمن كل اليمن أحد ابنائها المخلصين لقضاياها الوطنية الاستراتيجية الكبرى، ودعته دون أن تُذرف الدموع
انا لست هنا مدافعآ عن الرئيس هادي ولا محاميآ عنه ولكن  كلمة الحق لن نتردد أن نقولها ونعلنها للملا  رغم
يوم امس غيب الموت اسمين لامعين في سماء الفن والثقافة الجنوبيين واليمنيين والعربيين كان نبأ وفاة الفنان
وائل لكوما ان تشاهد الاخبار حتى ترى بان الوجوه الحزبية هي التي تتصدر المشهد اليمني تحليلا وتعينا بل وحتى
لم ارى في حياتي كلها أسوأ من معاملة افراد كتيبة تابعة للواء ١٤١ التابع للشيخ القبلي هاشم الاحمر التي تتخذ من
كانت أول مرة أقابل فيها الفنان أبوبكر سالم بلفقية على ما أظن في عام ١٩٥٩وأنا تلميذ في الابتدائية في مدرسة
فكرت في كل الأمور ولم اجد غير أننا شعب جميعنا ثيران نتأثر بالشعيرة ونجري في المسيرة ثم نساق للحضيرة وتلقي
لتلخيص المشهد العسكري والسياسي القائم في الجنوب واليمن الشقيق   4 مراحل قادمة في جنوب الجزيرة مع أستكمال
 من الذي يجعل الملوك والحكّام والروساء, أو من هو في درجتهم بالجاه والمنصب يعتقدون انهم على حق وان لديهم
-
اتبعنا على فيسبوك