MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 نوفمبر 2017 04:37 مساءً

  

عناوين اليوم
حوارات

الخلاقي : قوات النخبة الشبوانية أثبتت ضعف وهشاشة الجماعات الإرهابية وعدم وجود الحاضنة الاجتماعية لها

د. علي صالح الخلاقي خلال اللقاء
الثلاثاء 08 أغسطس 2017 01:35 مساءً
عدن (عدن الغد)خاص:

 قال الاكاديمي والسياسي الجنوبي د. علي الخلاقي ان انتشار قوات النخبة الشبواني في مديريات المحافظة اثببت للعالم ضعف وهشاشة هذا التنظيم وعدم وجود حاضنة لهذه الجماعات التي أرهبت المواطنين في المحافظة , وجاء ذلك في لقاء مع قناة الغد المشرق مساء امس الاثنين :

 دعنا من خلالك دكتور علي نعرف ماذا حدث في موضوع مواجهة القاعدة في شبوة؟

ما حدث في شبوة يعيد إلى الأذهان ما حدث في المكلا قبل عامٍ ونيف في  توجيه ضربة حاسمة لجماعات القاعدة الإرهابية التي عاثت فساداً في محافظة شبوة على مدى الفترة الماضية،  وبنفس السيناريو والنموذج  حيث جرى إعداد النخبة الشبوانية من قبل التحالف العربي، وبالذات الإمارات العربية المتحدة، الإعداد العسكري والتدريبي اللازم مع توفير الإمكانيات اللوجستية والعسكرية وترصُّد هذه الجماعات والانقضاض عليها في هذه المواجهة الحاسمة التي خلّصت محافظة شبوة من هذه الجماعات، وبالذات في المدن التي كانت تتخذها ملاذاً لها وتلجأ إليها عند مواجهتها سواء في حضرموت أو في عدن أو في أبين وغيرها، ولذلك فهذه العملية التي تمت فيها السيطرة الكاملة على مديريات محافظة شبوة التي تتواجد فيها هذه الجماعات الإرهابية وبواسطة أبناء المحافظة المنضوين في إطار النخبة الشبوانية على غرار النخبة الحضرمية، وهي فرق من أبناء هذه المديريات التي عانى أهلها من خطر هذه الجماعات وكانت لهم الرغبة والدافع في تصفية مناطقهم من خطر هذه الجماعات، إلى جانب ما تلقوه من تدريب ومن دعم في استخدام الطيران من قبل قوات التحالف ، والحمد لله أن هذه المعركة حققت أهدافها وقُوبلت بترحابٍ كبير من قبل أبناء شبوة ومن كل أبناء البلاد لتخليصها من مخاطر هذه الجماعات الإرهابية التي تلقى نهايتها الآن في هذه المحافظة الباسلة.

 ما هو مستقبل الصراع مع القاعدة بعد معركة شبوة؟

جواب: دون شك أن المعركة ستستمر بأوجه متعددة طالما بقي خطر هذه الجماعات وطالما بقيت جماعات منها تلجأ إلى العنف والإرهاب في أي منطقة كانت، وما الإجراء الذي تم في محافظة شبوة إلا جزءاً من هذه المعركة التي بدأن من قبل وستستمر أيضاً حتى تصفية وتجفيف منابع هذه الجماعات الإرهابية التي لا تلقى لها حاضنة اجتماعية وتستغِّل فقط انشغال  الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة العسكرية بمهام المواجهة مع قوات المليشيات الحوثية وقوات المخلوع فتلجأ إلى استخدام العنف في بعض المناطق النائية، كما هو الحال في شبوة، ولكن هذه العملية بيّنت مدى ضعف وهشاشة هذه الجماعات الارهابية وعدم وجود الحاضنة الاجتماعية لها، خاصة وأن الناس عانوا منها، بالذات في محافظة شبوة، لأهميتها الاستراتيجية وكونها تقع بين أربع محافظات ، فهي تربط بين حضرموت وأبين وتجاورها أيضاً محافظة مأرب والبيضاء، ونحن نعرف أن هذه الجماعات لها وجود في بعض المناطق الجبلية النائية التي تحاول أن تلجأ إليها، وقد اتخذت من مدينة عزان وكراً لها في الفترة الماضية وتعرضت لضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار ، ولكن ظل وجودها معتمداً على إرهاب الأهالي ، ولذلك رأينا كيف هب المواطنون من أبناء شبوة، سواء في تقديم أبنائهم للانضواء في إطار النخبة الشبوانية أو في دعم وتأييد هذه الحملة والمواجهة مع هذه الجماعات التي بدأ الناس في شبوة يتنفسون الصعداء بعد الهزيمة التي لحقت بهذه الجماعات وبدأت الحياة تستعيد وجهها الطبيعي، ويتطلع الشبوانيون إلى أن تشهد بلادهم استقراراً وأماناً كما هو الحال في المكلا التي تعيش مباهج الانتصار وتحقق نجاحات على مستوى الحياة بشكل عام.

 هناك تنسيق عالي ورفيع بين الحكومة الشرعية والتحالف العربي وأيضا مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي في إطار محاربة الإرهاب. كيف تنظر أنت إلى ما بلغ هذا التنسيق وتأثيره على الواقع بالنسبة لليمن من خلال هذه المعركة التي نتحدث عنها والتي تمّت في شبوة؟

جواب: في تقديري أن هذا التعاون والتنسيق في مكافحة الجماعات الإرهابية قد أعطى نموذجاً طيباً منذ وقتٍ مبكر ، سواء في المكلا أو في ما رأيناه خلال اليوميين الماضيين في شبوة. ومعروف أن هذه الجماعات وجدت مُتنفساً لها خاصة مع الأحداث الأخيرة والحرب التي قادها الحوثيون بدعم من الرئيس المخلوع الذي  طالما استخدم الحوثيين لابتزاز الأشقاء في السعودية ودول الخليج بحجة خطر الحوثيين ودعمهم من قبل إيران، وكذلك استخدم هذه الجماعات وكان يمدها ويغذيها بمقومات البقاء ليبتز بها العالم وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب بحجة مكافحته للإرهاب، ورأينا مثل هذه السنياريوهات في أكثر من مناسبة وأدلة كشفت عنها كثير من الاعترافات التي أدلى بها من تم القبض عليهم. ولذلك فقد جاءت هذه الأحداث الأخيرة وهذا التنسيق بين قوى التحالف العربي وبين دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة هذه الجماعات لما تشكله من خطر لا يمس الداخل أو المحافظات التي تنشط فيها ، بل يهدد السلام العالمي، خاصة وأن اليمن يقع على مفترق طرق هامة تتحكم بكثير من طرق التجارة العالمية التي تمر عبر البحر العربي والبحر الأحمر من خلال بوابة مضيق باب المندب، وأيضاً أن هذه الجماعات تلقى دعماً عبر طرق متعددة ، كما كان الحال في شبوة من خلال التهريب عبر السواحل الطويلة التي يمتلكها الشاطئ الشبواني، إلى جانب الطرق الصحراوية العديدة وهذه الطرق كان يستغلها ليس فقط الحوثيون والمخلوع وإنما هذه الجماعات الإرهابية التي كانت تلتقي مع جماعات الحوثي وقوات المخلوع في مواجهة قوات الشرعية والتحالف العربي وهناك نوع من التنسيق حتى أننا نجد أن الكثير من عناصر تلك الجماعات تلجأ إذا ما تعرضت لضربات مماثلة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات المخلوع ، ولذلك فأن المعركة ستستمر على جبهتين سواء في مواجهة المليشيات الحوثية وقوات المخلوع أو مواجهة هذه الجماعات الإرهابية لذات الخطر الذي تمثله كما تمثله جماعات الحوثيين في تهديد السلم والأمن الداخلي وأمن المنطقة بشكل عام.

 عن دعم قطر للجماعات الإرهابية المتطرفة ودعم الحوثيين، إلى أي حد ربما هذه التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة أثبتت أنه  بالفعل كان هُنَالِكَ دور لقطر في هذا الاتجاه وفي دعم التنظيمات الإرهابية وأيضاً في دعم الحوثيين ، هُنَالِكَ تقارير تقول أن قطر ساعدت وساهمت في إيصال أجزاء صواريخ إلى الحوثيين؟

 جواب: الدور القطري في عاصفة الحزم كان متواضعاً وخجولاً مقارنة بما تقوم به دول التحالف الأخرى وبالذات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، ومع بروز هذه الأزمة التي نتجت عن اتهام قطر برعاية الإرهاب ، ليس فقط من قبل الدول المحددة، ولكن حتى جاء على لسان الرئيس الأمريكي ومؤسسات أخرى، ومن هنا يمكن فهم تلك العلاقة المتميزة التي كانت تربط قطر بالحوثيين منذ وقت مبكر قبل اجتياحهم لصنعاء، وعلى أساس أنها كانت تقوم بدور الوسيط، فيما كشفت الأيام عن أن هناك رابط بين أجندة إيران وأجندة الحكومة القطرية في التعامل مع جماعة الحوثي الإرهابية وفي تهيئة الأرضية لها للوصول إلى ما وصلت إليه من قوة استحوذت بها فيما بعد على مؤسسات واسلحة الدولة ، وكذلك رأينا في الأحداث التي تعرّض لها أفراد القوات الإماراتية من عمليات مسّت هذه القوات وأدت إلى استشهاد العديد منهم، اتضح أيضاً أن هناك من كان يعطي مثل هذه الاحداثيات بدليل أن مثل  هذا لم يتكرر، بعد خروج قطر، بذلك الوجه الذي كان قائماً، ومن هنا أعتقد هذه الدول وصلت إلى هذا القرار بعد أن تيقّنت تماماً من أن قطر تعمل ضد التحالف العربي وضد الأمن القومي العربي على مستوى الجزيرة والخليج ، ونأمل أن لا يستمر هذا الوضع طويلاً وأن تعود قطر إلى حاضنتها الخليجية والعربية فليس هناك من خيار آخر لشعوبنا إلا بوحدتها وتلاحمها في مواجهة المخاطر التي تمس منطقتنا بشكل عام.

 كيف تنظر إلى التدخل  الإماراتي في موضوع ليس فقط المشاركة العسكرية المباشرة وإنما التدريب والتأهيل والدعم المعنوي والوجستي للمقاومة وللجيش الوطني لمواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية؟

جواب: سؤال هام ، وفي تقديري إننا يجب أن ننظر إلى الدعم الذي قدمه التحالف العربي بشكل عام وعلى رأسه المملكة العربية السعودية والدور المتميز للأشقاء في الإمارات العربية المتحدة الذين قدموا قبل ذلك الدماء رخيصة التي امتزجت على تراب أرضنا في مواجهة مخاطر المليشيات الحوثية وقوات المخلوع وكذلك الجماعات الإرهابية،وهذه  هي قمة التضحية التي يقدرها شعبنا ويمتلك الاعتزاز والفخر بأن يرد الوفاء للأشقاء. الجانب الآخر نحن نعرف أن القوات الأمنية والعسكرية التي بناها المخلوع هي قوات طائفية وذات ولاء للرئيس المخلوع ، ومن هنا جاء تفكُّك هذه المنظومة التي انقسمت إلى جزء صغير مؤيد للشرعية، وبقية القوات انقسمت وظهرت على ولائها الطائفي والتحقت مع الحوثيين أو تمسكت بالولاء للمخلوع، وكان على الإمارات العربية المتحدة أن تساعد في تكوين وبناء قوات جديدة في المناطق المحررة ، وهذا ما رأيناه في العشرات من المعسكرات في عدن، في لحج، في الضالع، في أبين، في حضرموت، في شبوة، والآن في الساحل الغربي، من خلال انضواء أبناء تلك المناطق في وحدات يتم إعدادها وتدريبها داخلياً وخارجياً على مستوى رفيع من الإعداد العسكري ومَدَّها بالتدريب العسكري واللوجستي اللازم الذي مكّنها أن تستقيم وأن تواجه بحِرَفِيِّة ومهَنيِّة عالية مليشيات الحوثيين وقوات المخلوع في أكثر من جبهة وتلحق بها الهزائم وتحقق الانتصارات التي كان آخرها في السيطرة على القاعدة العسكرية الأهم في الساحل الغربي ، المتمثلة بقاعدة خالد، وكذلك النجاحات التي نراها الآن تتجسّد في شبوة والتي سنجد لها صدى أيضا في بقية المناطق. من هنا لا يمكن أن نحصر دور التحالف العربي والإمارات بالذات في جانب واحد، بل نلمسه أيضا في إعداد الأجهزة الأمنية والاستخبارية وفي مدها بالأجهزة والعتاد اللازم لذلك ، إلى جانب ما تقوم به من إعادة الحياة الطبيعية في أكثر من منطقة محررة من عدن إلى المكلا إلى جزيرة سقطرى وعبر ذراعها الإنساني المتمثل بالهلال الأحمر الإماراتي، إلى جانب ما تقوم به أيضا السعودية، وهو دور لا يمكن إلا أن نشعُر نحوه بالتقدير والاعتزاز في كل المناطق التي تم تحريرها ويتطلع إليها بقية أبناء شعبنا في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين.


المزيد في حوارات
رئيس موانئ عدن لـ(عدن الغد) : ميناء عدن يحتاج إلى شركات متخصصة .. ويتطلب تمويلات ضخمة للنهوض به
شهدت موانئ عدن تطورات متسارعة خلال الاعوام الماضية في ضل ظروف صعبة ومعقدة مرت بها البلاد ,ما أدى بها للنهوض على كافة المستويات ,هذا ما أكده رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن
قائد الشرطة العسكرية بلحج في حوار لـ(عدن الغد) : لا خوف على طورالباحة وبها تلك القيادات العسكرية حيث ستكون حدودها مقبرة للغزاة
كونك أحد رجال المقاومة الأوائل الذين انخرطوا في صفوف المقاومة للدفاع عن عدن .. ممكن توضح لنا ماهي المهام التي قمت بها في تلك الفترة؟ أولاً أرحب بمراسل صحيفة (عدن
مدير عام مكتب الشهداء والجرحى بالضالع لـ(عدن الغد) : استكملنا تصحيح كافة ملفات شهداء وجرحى المحافظة وتعيقنا الإمكانيات المالية
اكد مدير عام مكتب الشهداء والجرحى بمحافظة الضالع، سيف سعيد عبيد، استكمالهم تصحيح كافة ملفات شهداء المحافظة، وإلغاء الحالات غير الصحيحة التي تم اعتمادها بناء على




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ما دلالات رفع قناة المسيرة علم الجمهورية العربية اليمنية (قبل الوحدة)!؟
وفاة امرأة عقب خطأ طبي بمستشفى خاص بعدن
قائد عسكري يحرج رئيس الوزراء بعد حديثه عن مرتبات الجيش والأمن
سكان : اشتباكات عنيفة في محيط شرطة دار سعد بعدن تستخدم فيها أسلحة متوسطة
العيسي : صراع الانتقالي والشرعية سيحول عدن إلى (خرابة)
مقالات الرأي
  كتب : محمد سالم بارمادة اعلم علم اليقين إن ما سوف يتم تناوله أو سرده في هذه المقالة إنما هو عبارة عن أحداث
في أبين ، حقق المجلس الانتقالي نجاحاً كبيراً بل غير متوقعاً ، وهذا قد جاء رغم أن ثمة من أطلق هواجساً باعثة
  محمد عبدالله الموس في ابين، كغيرها من بقاع الارض، مغامرون، يمكن ان يدخلوا بلدانهم في اتون صراع من اجل
  كم يسعدني حينما اقرأ لكتاب شباب محاولات جادة في مقاربة إشكالية الهوية ورهاناتها الاستراتيجية، وقد لفت
كثُر النواح والنحيب والعواء من مؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين ومنذ انتهاء حفل قصير للمجلس في أبين،
  سؤال قد لاتكون اجابته وافيه بالقدر اللازم على ماجاء في نص رساله الاستقاله التي قدمها المحافظ المفلحي
ان المصير والامن القومي العربي يعتبر هو المشروع العربي الأهم في الوقت الحاضر والحفاظ عليه يبدا حين تدرك
مشهد جنوبي عصي على التوصيف هذا الذي يعيشه الجنوبيين (شعبا) منذ عشر سنوات عجاف جحيما كوى ظهورهم وجلدها بصنوف
شكل جديد و قديم يدخل في الحرب الشرسة  التي تتعرض لها عدن في سياق الفوضى الخلاقة ولاشك أن الحرب النفسي هو حرب
من تلفاز تلك الأمم تطل المذيعة مبتسمة قائله: شكرا للرب.. نشعر اليوم بفخر الإنجاز وسرعة الاداء والتقدم في كافة
-
اتبعنا على فيسبوك