MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 27 مايو 2018 03:44 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
السبت 20 مايو 2017 07:43 مساءً

الأوهام حين تتحول لقناعات

 

الإصلاح والتقويم يتطلب أول ما يتطلب مواجهة جادة للانحرافات الفكرية والمقاييس المختلة بشجاعة وعزم، لا تعرف التردد ولا الخشية من الآلام العلاجية، وردود أفعالها الموجعة أحياناً. فلم يعرف التاريخ مصلحين حقيقيين أنجزوا أهدافهم الإصلاحية فعلياً حتى أصبحت حقيقة على الأرض، إلاّ وتوشّحوا بالعزم والإقدام الذي لا يلين ولا يتقاعس، ولا يهتم بردود أفعال الذين يعارضونهم؛ فالقناعات والقطعيات في كثير من الأحيان تتحول عند أناس كثيرين إلى (أوهام) تفتقر إلى براهين حقيقية ومقنعة لتكون حقيقة، ومن أصعب المصاعب على الإنسان أن يتخلى عن أوهام تربى طوال عمره على أنها حقيقة قطعية. وهذا بالتحديد مشكلتنا نحن السعوديون في مسيرتنا نحو الإصلاح والنماء وتقويم الاعوجاجات.
ويجب أن نعترف أنّ ثقافتنا العربية والإسلامية التقليدية الموروثة، هي ثقافة لا تعرف النقد والتمحيص بالشكل الذي يجعل ما نعتبرها مسلّمات مثلاً هي مسلّمات حقيقية لم يشوبها عقلانيا شائبة؛ لأنها في الغالب ثقافة (نقل) لا ثقافة (عقل). وهناك من فقهاء الماضي من يخاف وترتعد فرائصه من العقلانية، فيعتبر (المنطق) ضرباً من ضروب الزندقة والضلال؛ وغني عن القول إنّ المنطق في أبسط تعريفاته وأوضحها هو الآلية العقلانية للوصول إلى الحقيقة المجردة.
صحيح أنّ (الدين) الحنيف مصدره الوحيد هو النقل وليس العقل، ولا يمكن أن يكون الإنسان مؤمناً حقيقياً ما لم يُسلم بالقرآن الذي وصل إلينا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم تسليماً كاملاً؛ لكن هذا لا يعني إطلاقاً أن يصبح قبول النقل منسحباً على كل ما عدى ديننا الحنيف من شؤون الحياة التي تقوم على تحري مصالح الناس وتلمسها وتتبعها حيث كانت؛ وهذه مشكلتنا العويصة، التي لا نعرف كيف نتخلص من أغلالها وقيودها؛ أي أننا لا نفرق بين ما هو ديني فننأى به عن آلية المنطق العقلاني، وبين ما هو دنيوي فنخضعه لآلية المنطق والعقلانية من حيث القبول أو الرفض.
ولا يمكن لنا أن نبني حضارة حقيقية ما لم نفعّل العقل، وآليته المعروفة (المنطق). خذ مثلاً (الرياضيات) والتي هي فرع من فروع المنطق، والسؤال الذي يطرحه السياق هنا: هل يستطيع أن يقوم أي علم تجريبي للوصول إلى الحقيقة، يعتمد على الفرضية والملاحظة والبرهان، دون أن يتكئ على المنطق، وبالتحديد علم الرياضيات؟.. ليبرز السؤال هنا وبقوة : وهل من توشّح بالمنطق واعتمد عليه هنا (تزندق) كما يقولون؟
ومن يعود إلى تراثنا المعرفي الموروث سيجد كثيراً من هذه المقولات الموروثة، التي ما إن تعرضها إلى النقد والفحص والتمحيص حتى تتهاوى كل أساسياتها وأركانها التي تقوم عليها؛ بل ويعتبرها كثير من النقاد من أهم العقبات المعرفية الكأداء التي تقف حائلاً بيننا وبين اللحاق بركب الحضارة المعاصرة اليوم .
زبدة هذه العجالة أن هناك كثيراً من المسلّمات التي نتعامل على أنها مسلّمات لا تُمس، ونخاف أن نتعرض لها بالنقد، هي في الحقيقة أول ما يجب أن نواجهها بشجاعة، وننقدها، لنرى هل هي حقائق عقلانية أم أنها مجرد (أوهام) لا يمكن أن تصمد أمام العقل والتمحيص.
* نقلا عن "الجزيرة"

تعليقات القراء
260416
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض
السبت 03 يونيو 2017
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
من هو حزب الاصلاح اليمني التكفيري الارهابي المتطرف القذر حتى تقوم صحيفة عريقة كعدن الغد بتدنيس صفحاتها الطاهرة بهذا الاسم القذر المسمى حزب الاصلاح اليمني الاخونجي الحقير، عاشت صحيفة عدن الغد ومؤسسة عدن الغد الرائدة في الجنوب العربي والعالم. حزب الاصلاح اليمني الاخونجي ليس بحاجة لأن يقول أن هناك من يحرض عليه هو حزب إرهابي متطرف مكروه في الجنوب العربي والعالم أجمع.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
لكل مقامه لو كان الإنصاف حليف المستضعفين ، داخل تطوان الحاضرين. مبتغى كرامة الكرماء عدم الإصغاء لببغوات
الحجة التي كانت قد قدمتها معظم تيارات الإسلام السياسي لأميركا ولدول الاتحاد الأوروبي وللأنظمة المحلية،
لا السعودية انتصرت ، ولا ايران تراجعت ، ولا الدنيا بما يروج اقتنعت ، والضحية غدا كالأمس اليمني البسيط وليس
بقطع المملكة المغربية علاقاتها الدبلوماسية بإيران، تكون الدول العربية الكبرى الثلاث: مصر والسعودية
لا يمكن أن تخطئ عين المراقب للأحداث أن إيران لا تعيش أحسن أيامها في هذه المرحلة التاريخية المهمة من عمر
هل ستنسحب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية بين الدول الست العظمى وبين إيران؟.. هذا هو السؤال الذي يشعل
يقول القطريون : لماذا لا نتخذ من تجربة الكوريتين مثالا ونجلس على طاولة الحوار كما فعلوا ونحل مشاكلنا؟ دعونا
بعد طول سنين يقف حيالي إبليس ، فأضبطه بمعاداتي مُتلبِّس ، في البداية لم أكترث بما أضاء به ليلي الدامس ، وعود
-
اتبعنا على فيسبوك